|
لماذا الأهمية لميسلون؟ يعطيها سعاده ومن قبله والده الدكتور خليل, وفي كتاباته ومحاضراته ومقالاته, ومن زوايا ومن وجهة نظر, انفرد بها في تقويم معركة ميسلون وفي تقدير بطلها يوسف العظمة, فيما معركة ميسلون عسكرياً معركة فاشلة, انتهت بوقت قصير, ولماذا أهمية يوسف العظمة؟ يضعه سعاده في مصاف قادة سوريا ومحاربيها العظماء وليس في تاريخه العسكري معارك حاسمة وفتوحات توازي ما قاموا به.
يحدد سعاده في بداياته, عوامل فقدان الأمة الوجدان السوري القومي (في سياق شرحه للمبدأ الأساسي السابع) معتبراً أن من عوامل ضعف هذا الوجدان إهمال نفسية الأمة السورية الحقيقية، الظاهرة في إنتاج رجالها الفكري والعلمي (والعسكري). وفي آثارها الثقافية والعسكرية. وبعد أن يأتي على ذكر مفكريها وعلمائها يورد أسماء محاربيها العظماء، وسوف يأتي يوسف العظمة في آخر القائمة بعد سرجون الكبير، وأسرحدون وسنحاريب إلى نبوخذ نصر وآشور بانيبال وتقلاط فلاصر إلى حنون الكبير إلى هاني بعل.
معركة الإرادة الحية
لم تكن المعركة هي بحد ذاتها عسكرياً، ما أعطى لها وليوسف العظمة الأهمية، بل إن ما تمثله المعركة والدافع لها، وما عناه موقف البطل يوسف العظمة بتثبيت الإرادة القومية في مواجهة الغزو والاحتلال ومقاومته، هو ما أعطى القيمة الحقيقية لمعركة ميسلون وبطلها. لأنها كما يقول عنها سعاده: «أول معركة في تاريخ سورية الحديث من أجل حرية سوريا».
وإذا كانت معركة ميسلون قد فشلت عسكرياً وانتهت في وقت قصير: «فلأن قوة الأمة كلها ومبلغ حنكتها وأساليبها لم تكن ممثلة تمثيلاً صحيحاً في ميسلون. فميسلون لم تكن سوى اختيار ضروري لتحسين أساليب عمل الأمة. إن ميسلون في بدء تاريخ الأمة السورية لا نهايته».
سعاده وميسلون
اعتاد السوريون الاحتفال بذكرى معركة ميسلون رسمياً وشعبياً. ومنذ عشرات السنين كانت فرق الكشافة والطلاب تزور الضريح وتضع الأكاليل وأحياناً تلقي بعض الكلمات، وحده سعادة أعطى المناسبة اهتماماً خاصاً وأهمية عظيمة لبطل المعركة. فاعتبرها معركة، «تمثل جزءاً يسيراً جداً مما تستطيع الأمة السورية عمله مجتمعة». وها هو يشرح ما ترمز إليه المعركة فيقول: «إن معركة ميسلون لأعظم وأمجد المعارك التي شهدتها هذه البلاد في التاريخ الحديث لأنها تمثل روح أمة حية وترمز إلى مثلها العليا، إنها أول معركة نظامية يقوم بها في التاريخ الحديث جيش سوري بقيادة قائد سوري من أجل حرية سوريا. إن معركة ميسلون تمثل مبدأ جديداً في القيادة السورية الجديدة المتنبهة. مبدأ العمل الجديد، لا مبدأ الهرب من المسؤوليات ثم ادعاء نصيب في ثمرة الجهاد. إنها الدليل القاطع على أن سورية قد صممت على أن تكتب تاريخها بنفسها وأن تحصد ما تزرع وتجني ما تغرس، يقول الجبناء لي ولكم: إن سوريا صغرى فهي لا تتمكن من صيانة كيانها والدفاع عن أراضيها.. انظروا إلى ميسلون تروا الدليل على صحة ما نقول».
«أقول: إن معركة ميسلون أعظم دليل على أن سورية تتمكن من صيانة كيانها والدفاع عن أراضيها، إن في معركة ميسلون قوة سحرية مخزونة ولكنها قوة فاصلة في حياة الأمم، هي قوة الإرادة العجيبة في قوة إرادة أمة حية، وما تستطيع إرادة أمة حية تحقيقه فشيء لا يحلم به الجبناء».
تحية الشهيد
وسوف يتلقى ضريح الشهيد يوسف العظمة التحية من كل قومي اجتماعي يعبر أمام الضريح ذاهباً إلى دمشق أو عائداً منها، تحقيقاً لتوجيهات سعاده في أن تبقى هذه الذكرى حية. وفي أن يستمر بقاؤها بتلك الإيماءة الساحرة، أن يلتفت القومي الاجتماعي نحو الضريح محيياً الثاوي في ميسلون تحية الاحترام والتقدير. وأتذكر أنه إذ يشغلني حديث مع المسافر المجاور عن أداء التحية للشهيد ويفوتني الالتفات نحو ضريحه محيياً، أشعر بعذاب الضمير والخجل من يوسف العظمة. تحية يوسف العظمة بالالتفات نحو ضريحه في الذهاب والإياب، طقس مارسه ويمارسه القوميون الاجتماعيون كلما عبروا ميسلون تقديراً وإحياء لذكرى أبطال أمتنا من خلال العاطفة الصادقة لعظمة العمل والاعتراف والتقدير الكبيرين لفهم المغزى من إرادة الاستشهاد والقدوة.
إكليل لا يغيب
تمر الأعوام، وتتوالى الذكريات وتغيب أجيال، وتولد أجيال منذ ذلك التاريخ، ويغيب سعاده، ووحده يبقى إكليل الزهر الحاضر الدائم، لا يغيب، تتناقله أجيال بعد أجيال، في صمته عنفوان وفي رائحته أريج العطاء وجوهر الوفاء. يحمله شباب آمنوا بعظمة أمتهم، يتابعون المسير في تكريم الشهيد الكبير كلما أطل الرابع والعشرون من تموز. التكريم بصمت وهدوء وكبر تربوا عليه في تقديرهم عظماء أمتهم. بالصمت المعبر والتفكير الواعي الجامع. بعيداً عن لعلعة الرصاص في الهواء والفراغ.
في العاشر من تموز 1920 أرسل الجنرال غورو إلى الملك فيصل إنذاراً شفهياً مع أمير اللواء نوري باشا السعيد مرافق الملك فيصل وهو يتضمن ما يلي:
1- إعلان الانتداب الفرنسي عملاً بقرار مؤتمر «سان ريمو».
2- إلغاء التجنيد الإجباري.
3- حل الجيش السوري وتسليم سلاحه وعتاده إلى الجيش الفرنسي.
4- تسليم خط رياق - حلب ليستعمل في نقل حاجيات الجيش الفرنسي.
5- أن يقبل في سوريا تبادل الأوراق النقدية التي احتجزها البنك الفرنسي كما هي متبادلة في لبنان.
6- حل العصابات التي تعبث بالأمن.
7- تسليم المشاغبين الذين يعارضون في ذلك إلى ديوان الحرب الفرنسي ليحكم في أمرهم فيما يراه.
حل المؤتمر السوري
استمهل الملك الجنرال غورو إلى اليوم التالي ثم طالب بثمانٍ وأربعين ساعة أخرى ليتمكن من دراسة المطالب والإجابة عليها.
على إثر هذا القرار، استقالت الوزارة ولم يقبل الملك استقالتها. وقام بحل المؤتمر السوري بقرار صادر عنه وبقيت الوزارة تنتظر ليعود معتمدوها من بيروت حاملين شروط الجنرال غورو التالية، إضافة إلى شروط الإنذارين السابقين. الشفاهي والخطي. واشترط الجنرال غورو قبول هذه الشروط أيضاً مع الشروط التي سبقتها بتمامها وهي:
أ- أن تنشر حكومة دمشق منشوراً كتب الفرنسيون مسودته ويبينون فيه السبب الذي حملهم على إصدار الأوامر للجند بالزحف على دمشق والسبب الذي من أجله توقف الزحف.
ب- أن توافق الحكومة السورية على إبقاء الجنود الفرنسيين حتى نهاية الخط الذي بلغته وقتئذ.
ج- أن تسلم السكة الحديدية من رياق إلى التكية أيضاً وتبقيها في أيدي الفرنسيين.
د- أن تسحب جميع الفصائل السورية إلى شرقي هذا الخط وتجعل الدرك السوري فيه تحت نظر الفرنسيين.
هـ - أن تنزع السلاح من أهل الشام ومن الجنود المسرحين.
و- أن تقبل بعثة فرنسية في دمشق تناظر على كيفية تنفيذ شروط الانتداب وترسم خطته المباشرة بتطبيق الانتداب الفرنسي على سورية.
الذريعة المزيفة
كان الإنذار، بمثابة الحجة والذريعة للاحتلال وتجسيداً لسايكس بيكو، في وقت لم تكد البلاد تتعافى بعد من آثار الاحتلال التركي، والتشويه الفكري والنفسي والدمار المادي والجسدي الذي ألحقه العثمانيون ومن أتى بعدهم من الاتحاديين الأتراك, في الوطن والشعب، فجاءهم اليوم من كان يدعي الدفاع عن الحرية ومحاربة الاستبداد، يعطي مهلة أربعة أيام للملك فيصل وحكومته لتعلن قبولها بشروط الإنذار جميعها ويكون الجيش الفرنسي خلالها في طريقه إلى احتلال المواقع المعينة له دون أن يحق للسوريين اعتراضه أو التعرض له.
المؤتمر السوري
عقد المؤتمر السوري عقب الإنذار اجتماعاً بحضور الملك فيصل، أصدر بنتيجته بياناً أعلن فيه أنه: لا يحق لأية حكومة أن تقبل باسم الأمة السورية أي شرط من الشروط التي تخالف قرار المؤتمر السوري التاريخي، وأن الحكومة الحاضرة إذا لم تقم بواجبها نحو البلاد وأرادت أن توقع على صك يخالف قرار المؤتمر التاريخي. فالمؤتمر يعتبرها بتوقيعها غير شرعية، والصك غير صحيح ويحمّل أشخاص الوزارة كل تبعة ومسؤولية تجاه الوطن، ويعتبر البلاد مستقلة استقلالاً تاماً كما جاء في قرار المؤتمر التاريخي. وأن كل مداخلة أجنبية في البلاد هي غير مشروعة سواء وقعت بالقوة أو بموافقة أشخاص لا نيابة لهم عن الأمة تخولهم هذا الحق، ويحق للأمة السورية أن ترفضها في كل وقت. وهو (المؤتمر) يشهد العالم المتمدن على بيانه هذا فيذيعه على الأمة ويرفعه إلى معتمد الدولة.
الموقف المتخاذل
تذاكر الوزراء ويعض رجال الجيش في حضرة الملك بمطالب الجنرال غورو ودار حوار شديد بينهم وبين وزير الحربية الذي كان يرى في جيشه المتحمس الكفاءة للدفاع المقصود، وأبان لهم أنه إذا سرح الجيش لا يعد في الإمكان جمعه ثانياً.
وأظهر الملك والوزراء رغبتهم في المسالمة دفعاً لخطر الاستيلاء وقرروا قبول مطالب الجنرال غورو برمتها. فخالفهم بذلك وزير الحربية يوسف العظمة ورفض الاشتراك بتوقيع هذا القرار. وانسحب من المجلس.
الموقف الحازم
أجاب الجنرال غورو على برقية الملك المتضمنة قبول مطاليبه بأنها وصلته بعد فوات الوقت وأن الحملة زحفت ولم يعد في الإمكان إرجاعها عن عزمها لعدم وجود الماء الكافي في الطريق، وتعذر استمارة الجنود عند إيابهم في القرى الحقيرة الواقعة على جانبي الطريق وهذا الجواب جعل الملك والوزراء تجاه أمرين: فإما القبول بدخول الجيش الفرنسي العاصمة وإما الدفاع عنها. وتذاكروا في حضرة الملك وعادوا فرجحوا فكرة الدفاع بعد ثلاثة أيام من فض الجيش وتسريحه وإخلاء الكتائب من معظم جنودها ورفضوا مطاليب الجنرال غورو بأجمعها مؤملين بسد الفراغ الذي أحدثه التسريح بما تعهد به زعماء البلاد من ألوف المتطوعة.
أما وزير الحربية الذي اعترض على تسريح الجيش، فقد اعترض الآن على هذا التقرير أيضاً لضيق الوقت من التمكن من جبر النواقص التي أحدثها القرار الأول وقال: إنه يستحيل جمع الجنود من متطوعة وغيرها خلال هذه المدة والعدو على الأبواب وإنما تعهد الزعماء والرؤساء بجلب ألوف المتطوعة في غضون هذه المدة جعل الملك وسائر وزرائه يعتقدون بإمكان ذلك ويضغطون على وزير الحربية بدعوى أن الوقت وقت حمية ينبغي لها التضحية والمفاداة فاضطر لمجاراتهم على أن يفادي بنفسه وهكذا كان.
انتشار التطوع
أما جلالة الملك الذي قبل بادئ ذي بدء بالوصاية ثم عدل إلى المقاومة ثم عاد إلى المسالمة. فقد ظهر الآن بمظهر المجاهد الفادي وذهب بنفسه إلى الجامع الأموي وخطب في الناس حاثاً على الجهاد وقال: ها إنني ذاهب أمامكم فإن قضيت نحبي يمكنكم أن تجدوا من يقوم مقامي، أما الوطن فإنه إذا دخل تحت نير الاستيلاء فلا تستطيعون إنقاذه ولا بشق النفس.
انتشرت كلمة التطوع في جميع البلاد السورية وظهر الحماس وأخذ القوم يطوقون الأسواق والشوارع مدججين بالسلاح والذخائر ينشدون أهازيج الحزب ويتهوسون للطعن والضرب، وإنما قادتهم كانوا يضلونهم السبيل بدلاً من أن يأخذوهم إلى الثكنة أو يرسلوهم إلى مقر الجيش في ميسلون وكانوا يقتصرون على الطوائف والتظاهر في الأسواق فقط. وبعدما يتجاوزون شارع النصر يعيدونهم من حيث أتوا بحجة وداع أهلهم وذويهم.
دفن الأحياء
ذهب وزير الحربية إلى صحراء ميسلون المشرفة على وادي القرن وأخذ يعد المعدات وينتظر ما وعد به من النجدات وثابر على عمله بثبات وعزم ورباطة جأش إلى أن أزفت الساعة.
لم تكن القوة الموجودة لديه تبلغ الألفي رجل عداً. ولم يصل إليه من النجدات التي وعد بها سوى نحو ثلاثمائة فارس من حي الميدان وبضعة رجال من متطوعة دمشق، بينهم الشهيدان المحترمان الشيخ عبد القادر كيوان والشيخ كمال الخطيب اللذان وقعا في أيدي الفرنسيين وأكرهوهما على حفر قبريهما بأيديهما وأنزلوهما فيهما وهما حيان ثم أطلقوا عليهما النار وقتلوهما رحمهما اللـه.
الوضع قبل المعركة
كان قائم مقام الزبداني كتب إلى جلالة الملك مخبراً أن ألفاً وخمسمئة متطوع بقيادة ملحم قاسم، يضاف إليهم عدد كبير من متطوعة الزبداني على أهمية الزحف إلى ميسلون للالتحاق بالجيش. وبناء على هذا الخبر الرسمي أرسل الوزير قسماً من جنوده ليدعموا هؤلاء المتطوعين ويقوموا معهم بوظيفة الكفاح والدفاع. ولما وصل الجنود إلى الزبداني لم يجدوا أحداً من المتطوعة. ولدى السؤال أجاب القائم مقام بأن رجال ملحم قاسم لم يصلوا بعد وأن متطوعة الزبداني غادروها إلى الجرود خوفاً على قريتهم من أن يحتلها الفرنسيون فيما إذا اشتركوا في الحرب. وهي إشاعات كان يبثها عملاء فرنسا.
المعركة
وفي اليوم التالي وهو يوم 24 تموز المسؤوم، تبادل الفريقان نيران المدافع فعطلت المدفعية العربية دبابة فرنسية وأصابت إحدى الطائرات وأسقطتها، ثم أخذ جنود السنغال الفرنسيين يحملون على مسيرة الجيش العربي. المؤلف معظمها من المتطوعين وسقطت إذ ذاك قذيفة من إحدى الطائرات على المتطوعين ودب فيهم الذعر والهياج فراحوا يفرون بأسلحتهم. وتذرع فرسان محلة الميدان بذعر خيولهم الأصيلة وخافوا عليها من الهلاك فولّوا بها مدبرين.
وبعد ذلك تقدم رجل من المتطوعة مع بعض الفرسان وعرض على قائد المسيرة خدمته، وما إن تقدمت المسيرة نحو العدو إلا وثب عليها ذلك اللئيم من خلفها وجعلها بين نارين وقتل عدداً منها ونهب سلاحها وعتادها.
لم يبالٍ يوسف العظمة بهذه النوائب الذي أخذ بعضها برقاب بعض، بل تشبث بالقتال واستمر يحاول القيام بعمله. وكان من جملة ما اتخذه من التدابير أن بث ألغاماً على عقب الطريق الواقعة على رأس وادي القرن، وهو الممر الوحيد للجيش القادم آملاً بأنه عندما تقترب الدبابات تنفجر الألغام وتقلبها على بعضها، فتحدث ارتباكاً في العدو ترجى الاستفادة منه. وإنما عصابة هاشم القباني البيروتي سبقت وقطعت أسلاك الألغام أيضاً، فلما اقتربت الدبابات أمر الوزير بإشعال الألغام وصوبوا عليها الآلة والمكنة فلم تؤثر بها واضطر لأن يتقدم ويفحصها بنفسه فوجد الأسلاك مقطوعة ومبعثرة والآلة معطلة. وفيما هو في ذلك الوضع سمع ضجة من الوراء والتفت فرأى أن السواد الأعظم من البقية التي كانت باقية من الجيش والمتطوعة قد ولّوا الأدبار لا يلوون على شيء على إثر سقوط قنبلة من إحدى الطائرات. وبتأثير ما انتشر من الدعايات والتهويلات، وفجأة أصابته قذيفة من إحدى الدبابات مزقت صدره وأردته صريعاً يوم الأربعاء في 24 تموز 1920 ممتشقاً سيفه والدماء تربط معصمه مع قبضته ولم يتمالك الضابط الفرنسي إلا أن يأخذ له التحية ويخلع قبعته أمام جسده الطاهر.
على إثر سقوط القائد أخذت فلول الحملة تتراجع نحو دمشق، فاعترضتها في الطريق بعض العربان من الخيالة وسلبوا سلاح المتراجعين وعتادهم، وفي أماكن أخرى سطا بعض أشقياء الأكراد على اصطبل الثكنة ونهبوا ما وجدوه فيه من خيول الجيش.
وهكذا قضى بطل ميسلون بإرادته وهو يعرف أنه يخوض معركة عسكرية خاسرة أراد أن يثبت للعالم أن إرادة القتال وإرادة الموت من أجل شرف الأمة ورفعتها أغلى من العيش، ويهون الموت في سبيل تحقيقها.
إعداد: بشير موصلي
|