إحتفلت مديرية عدبل - عكار بمرور ستة وسبعين عاماً على تاسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وأقامت حفلاً في قاعة كنيسة البلدة حضره منفذ عام عكار وأعضاء هيئة المنفذية ومدير وأعضاء المديرية وحشد من القوميين وأصدقاء الحزب
استهل الاحتفال بالنشيدين الوطني اللبناني والسوري القومي الاجتماعي وكانت كلمة بإسم الطلبة القوميين الاجتماعيين ألقاها الرفيق إبراهيم سكاف، كما ألقى كلمة المديرية الرفيق جهاد دياب، وختاماً ألقى منفذ عام عكار الأمين محمود الحسن كلمة المنفذية.
وهنا نص الكلمات التي ألقيت:
كلمة الطبة:
أيها الحضور الكريم
أيها الرفقاء
بقوة العزم والإيمان وبولاء مطلق لنهضة الأمة وباعثها وبروح رسولية لا تأبه لكل الصعاب والتحديات وبيقين لا يتزعزع بصحة المبادئ والأهداف لحزبنا، وحاجة بلادنا في حاضرها اكثر منها في ماضيها إلى مبادئ النهوض القومي الاجتماعي، بهذا الإيمان تمضي الذكرى 76 لتأسيس حزبنا بتصميم لا يلين لتحقيق الأهداف العليا التي نذرنا أنفسنا لها، بملئ حريتنا وإرادتنا، اقتداءً بباعث النهضة الذي وقف نفسه من اجل انتصار المبادئ السورية القومية الاجتماعية والقيم الجديدة.
ان النهضة تمثل أصالة شعبنا وجوهره وتوقه إلى بناء المجتمع الحضاري المتمدن وفق مبادئ وشرائع تحترم الإنسان بحد ذاته، مواطناً حراً غير مقيد بولاءات تدمر طاقاته، لا على أساس تعصب ديني أو عنصري أو عشائري أو سواها من المفاهيم التمييزية التي تعرقل نموه وتحد من عطائه.
وان للأشبال والطلبة اهتمام خاص من حضرة الزعيم، فلقد وصف "انطون سعاده" الطلاب بأنهم طلاب حياة جديدة وتلاميذ فكر جديد مؤسس لحياة جديدة. انتم التلامذة الصغار، أنتم كلكم لستم تلامذة يتعلمون القراءة والكتابة. أنتم تتعلمون القراءة والكتابة توصلاً لشيء وراء ذلك، إلى معرفة الحياة الجميلة من الحياة القبيحة حتى تعرفوا أن الحياة تتميز بقوتها، والقوة بالبطولة، بالشهامة، بالسيرة الحسنة والأخلاق الطيبة التي تجعل الجميع فرحين عندما يرون أحداً يمارسها حياة كلها عز وكلها خير.
ونحن الطلبة القوميون الاجتماعيون قد سلكنا طريق المعرفة واخترنا هذه الطريق على طولها وبطئها. نحن فضلنا السير في طريق واحدة إلى أهداف صحيحة، وسط الأخطاء والتخبط وقفنا ونظرنا وبحثنا في المشاكل والطرق وعولنا في الأخير على أهداف صحيحة وطريق واضحة.
ان غايتنا هي الوصول إلى حياة اجمل واسما، إلى حياة تبرز لنا الحياة والجمال والقوة لتكوين الأمة العظيمة التي تبني مجدها.
وأخيراً أيها الطلبة انتم الأمل، انتم المستقبل، انتم الانتصار القادم أنت جنود هذه النهضة وحراس عقيدتها، أتم جيل النصر الآتي، بكم تستمر النهضة وبكم تنتصر.
كلمة المديرية:
نلتقي اليوم بذكرى التأٍسيس لنجدد العهد للزعيم سعاده، باستمرار النضال في سبيل الأمة والقضية، ونحاسب أنفسنا أمام الأمة من اجل النهضة التي آمنا بها لولادة الإنسان الجديد والمجتمع الأفضل.
هذا هو العام السادس والسبعين والصراع مستمر والطريق طويلة وصعبة وشاقة، وهي بحاجة لسواعد ججبارة مؤمنة بهذه النهضة التي تؤمن الحياة الكريمة لأبنائها الذين تفرقوا شيعاً ومذاهب بسبب الأنا الفردية والطائفية البغيضة.
أيها المواطنون
يأتي احتفالنا هذا العام والأمة تمر بأصعب المراحل وأشدها خطورة. وخاصة الكيان اللبناني الذي تعرض في الآونة الأخيرة لأخطر الأحداث الأهلية نتيجة التعصب الأعمى والممارسات اللا أخلاقية التي ظهرت من أطراف تدعي الاعتدال والوطنية، وتبين من خلال أعمالهم الحقودة، انهم يريدون إلغاء الآخر، وما فعلوه في مجزرة حلبا دليل على همجيتهم القذرة.
لقد ظنوا انهم يستطيعوا شطب الحزب وإلغاء وجوده في هذه المنطقة، ونحن نقول لهم لا أحد يلغي قناعاتنا، لا أحد يلغي إيماننا بهذا الحزب وهذه النهضة، وما التفاف القوميين والمواطنين الشرفاء حول الحزب، إلا تحدياً لمشروعهم اللاإنساني وخسارة معركة لا تعنس خسارة الحرب كاملة.
أيها الحضور الكريم
ان احتفالنا بهذه المناسبة يتزامن مع عيد الاستقلال، الاستقلال عن الأجنبي، ونتمنى ان يكتمل هذا الاستقلال بالاستغناء عن الإرادات الخارجية وهذا يتم بوحدة أبناء الوطن والانتماء الوطني لهذه الأرض وهذه الأمة.
الواجب يختم علينا متابعة المسيرة بصدق وإخلاص، ولا خلاص ولا استقلال إلا بتعاليم سعاده والعمل بمفهوم النهضة.
أيها الرفقاء
ان شهداؤنا قدموا أرواحهم من اجل عزة هذه الأمة وكرامة هذا الحزب وكل الشرفاء في عكار، والصورة أصبحت واضحة وحالة النفور من هؤلاء القتلة ومن ورائهم تعم البلاد، وما يحصل من تقارب وتضامن مع الحزب خير دليل على سقوط مشروعهم وخير دليل على صحة العقيدة التي آمنا بها.
والانتماءات التي تحصل في عدد كبير من الوحدات الحزبية في منفذية عكار وفي مديتنا عدبل دليل تحدي من أبناء المجتمع الرافض للظلم والعدوان على الحزب وانتصاراً لعقيدة سعاده.
باسم مديرية عدبل نرحب بالرفقاء الذين اختاروا السادس عشر من تشرين الثاني تاريخاً لانتمائهم لهذه النهضة، كما نرحب بالذين قدموا طلبات إنتماء جديدة ونقول لهم انتم أمل هذا الحزب وهذه الأمة، والطريق طويلة والعمل بحاجة لسواعد فتية مثل سواعدكم.
أما أنتم أيها المواطنون فقد أثبتم أنكم الحضانة والحصانة القوية لهذه المديرية، بوقوفكم المميز خلال الأزمات الصعبة مع الحزب، فهنيئاً لهذا الحزب بكم لأنكم الرحم المنتج لأجيال قادمة، لذا نعدكم بالبقاء معاً في السراء والضراء، ومن يريد لنا الشر سينقلب ذلك عليه والأيام القادمة تبين وتظهر الخفايا.
وأخيراً كل عام وأنت بألف خير ولكم من كل تقدير واحترام.
كلمة المنفذية
ستة وسبعون عاماً لاستمرار مسيرتنا النضالية والجهادية،ان الحزب السوري القومي الاجتماعي حالة نظامية رائدة تعبر عن وحدة الشعب بكل أطيافه وكل أطرافه، وأهمية هذا الحزب انها انطلقت من النظرية وقد وضعها الزعيم موضع التنفيذ ولذلك ان اعظم أعمالي بعد وضع العقيدة هي المؤسسات الحزبية، لقد ناضل القوميون الاجتماعيون منذ تأسيس الحزب حتى الآن حيث تمضخت دماء القوميين الاجتماعيين وعلى رأسهم الزعيم الذي استشهد دفاعاً عن هذه القضية وقد قال بأن موتي أو استشهادي هو انتصار لهذه القضية العظيمة لم تكن قضية طائفة أو قبيلة أو منطقة، بل كانت وما زالت قضية الشعب بأكمله.
ناضل القوميون الاجتماعيون منذ ذلك التاريخ عبر كل المجالات إن كانت سياسية أو ثقافية أو عسكرية، أيضاً وقد ترجموا بتاريخ هذا الصراع اعظم امثولات وما زالت حتى اليوم هي منارة وشعلة ضوء يستنير بهديها جميع طالبي الحرية في هذه الأمة.
حضرات الرفيقات والرفقاء، كانت الحرب اللبنانية هي حرب إسرائيلية غير مباشرة على شعبنا. وقد ناضل القوميون الاجتماعيون فيها على قطبين. الأول في مواجهة العدو الإسرائيلي مباشرة، وهذا الصراع الذي خاضه القوميون على ارض الجنوب وقد سقط للحزب ككثير من الشهداء وكان للحزب أيضاً مقولة جديدة كرسها في واقع هذه الأمة ألا وهي العمليات الاستشهادية، وكان للحزب استشهاديون عظماء أمثال سناء محيدلي ووجدي الصايغ وكثير كثير من الشهداء. وكان لهذه المنطقة أيضاً شرف الجهاد والنضال والاستشهادي في هذه المنطقة الشهيد علي غازي طالب وفدوى غانم.
وكان الخط الآخر الذي يناضل فيه الحزب على مدى وعلى امتداد الساحة اللبنانية هو رفض التفرقة وعدم امتداد مؤامرات التفرقة والتقسيم بين أبناء الشعب الواحد لأن "إسرائيل كانت تريد وما زالت تريد إقامة حرب الطوائف على نفسها والآن تقيم حرب الطوائف في مناطق لكي تقسم هذا الشعب ولكي تمنعهم من الوحدة وتفكيكهم وليصبح عاجزاً عن مواجهته كان الحزب أيضاً نموذجاً للوحدة الاجتماعية التي قدمها للعام واعتبر أن هذا التنوع الطائفي والتنوع المناطقي هو نموذج حضاري قدمه للأمة أجمع على امتداد ساحة الأمة السورية هذا النموذج كان هدفاً من أهداف "إسرائيل" هذا النموذج أيضاً كان وما زال هدفاً على مستوى الساحة اللبنانية لأن ما يخططون له لهذه الساحة أن تكون طوائف وقبائل تتناحر بشكل مستمر فكان الحزب رداً طبيعياً على هذه المؤامرة ولذلك كان الحزب هدفاً من أهداف العمليات التخريبية التي يقوم بها العدو "الإسرائيلي" على الساحة اللبنانية منذ أوائل الثمانينات وبعد بروز حالة الحزب الاستشهادية والنضالية في وجه العدو "الإسرائيلي".
فلجأ العدو إلى الاقتصاص من قادة المقاومة في الحزب وغير الحزب لكن في الحزب أيضاً شهداء أمثال الشهيدين كمال خير بك وبشير عبيد.
قافلة الشهداء في هذا الحزب حتى المرحلة الأخيرة التي كانت فيها مجزرة حلبا، شارك الحزب في بيروت في 7 أيار في تنظيف بيروت من الحلقات التخريبية الإسرائيلية التي كانت تعشعش في شوارع بيروت وفي أحياءها ، لم يجر إعلام كل ما حصل فيس بيروت كان هناك ضباط من الموساد الإسرائيلي وكان لديهم الأجهزة التخريبية، كانوا يقومون بتفخيخ السيارات والإعداد لكثير من عمليات الاغتيال على مستوى الساحة اللبنانية خاصة بعد ان أنجزت المقاومة تحرير الجنوب وسجلت انتصاراً كاسحاً على العدو الإسرائيلي عام 2006.
هذا الانتصار الذي ما زالت "إسرائيل" حتى الآن تتخبط في مشاكلها الداخلية جراء هذا الانتصار. لم تستطع حتى الآن من مواجهة القوة التي سجلت لأول مرة في التاريخ لم يكن جيشاً نظامياً بل كانت مجموعات مؤمنة وكان الحزب جزءاً من هذه المقاومة كان الحزب جزءاً وقد قاوم في الجنوب وسقط الكثير من شهداء الحزب اذكر منهم علي ونجيب شمس الدين وهناك الكثير من شهداء للحزب سقطوا عام 2006 هذا الموقف الذي سجله الحزب في العام 2006 جعلهم أيضاً هدفاً على الساحة اللبنانية فاشترك في 7 أيار في تنظيف بيروت من الخلايا التخريبية التي كانت تسمي نفسها الشركات الأمنية وغير الأمنية وهي في الحقيقة مجرد شبكات تعد للإقتصاص من المقاومين على الساحة اللبنانية بديلاً عن هزيمتهم في الجنوب عام 2006. اشترك الحزب في تنظيف بيروت ولم يشرك مع أطراف المعارضة كما كان يعد لصراع طائفي سني شيعي أو غير ذلك لم تنزلق المعارضة آنذاك لصراع مذهبي على الساحة اللبنانية بل كانت تمارس عبر عمل نظامي دقيق للاقتصاص من هؤلاء المخربين فقط وقد أمنوا كثير من الشباب في مناطقنا المحرومة وخاصة عكار الذين زجت بهم هذه الجماعات في شوارع بيروت لكي تقتل وتذبح لينتقل الصراع إلى داخل مناطقنا في لبنان لقد وعدت المعارضة فعلاً هؤلاء الشباب لن يذبحوا في بيروت وقد امنوا لهم العودة إلى مناطقهم وأمنوا لهم السيارات ليعودا آمنين سالمين، لكن أيها الرفقاء ان هذه الخلايا وهؤلاء العملاء المتعهدين الفوضى والمتعهدين لحرب المجتمع على نفسه والمتعدين لحرب الطوائف والمذاهب استمرا بنقل الصراع إلى المناطق فكانت هنالك من تحديات وتحرشات واعتداءات في منطقة البقاع وفي طرابلس لكي يثيروا حرباً طائفية مذهبية أخرى لكي تمتد إلى عكار وبالتالي تمتد إلى باقي أطراف هذه الأمة كما تعلمون في البقاع تدارك هذه المشكلة وأوقفوا الاعتداءات وتعاونوا ع القوى الأمنية لإلقاء القبض على المجرمين وفي طرابلس أيضاً تعاون الجميع من اجل وقف هذه الفتنة ولكنهم رأوا وهم ضمن خططهم ان منطقة عكار هي المنطقة المؤهلة لاحتضان مشروعهم التخريبي للقبض على هذه المنطقة ان الحزب السوري القومي الاجتماعي في عكار يمثل العقبة الأساسية أمام امتداد وإرساء قواعد مشروعهم في هذه المنطقة فخططوا في ليلة ظلماء من اجل ذبح القوميين الاجتماعيين في مكاتبهم وفي بيوتهم فقاتل رفقاؤنا في مكتب الحزب ليس مجرد انه مكتب أو انه باء ولكن لأنه يمثل رمزية وبقاء وصمود هؤلاء استمرار وبقاء وصمود هؤلاء المقاومين وخاصة في عكار.
قاتل الرفقاء في عكار المشروع التقسيمي التضليلي واستشهدوا في مكتب الحزب وقد شاء القتلة ان يقولوا لجميع الناس في هذه المنطقة عبر عمليات التمثيل بالجثث إرهاب الناس ووضعهم لمشروعهم لقد قاتل القوميون الاجتماعيون وهم آخر لحظة من حياتهم كانوا يعلنون صمودهم ويشتمون مشروعهم مصممين على إفشال هذا المشروع . حتى الآن نقول ان الحزب السوري القومي الاجتماعي يثق بالقضاء من الجهة الجنائية ان الحزب يطالب وسوف يستمر يطالب القضاء من اجل إلقاء القبض على هؤلاء القتلة لكن الحزب مستمر في نضاله ولن تقوى قوة في العالم ان تقف في وجهه سنستمر في هذه المنطقة ولن يستطع احد على إيقاف هذا المشروع حاولوا ان يلصقوا تهمة الملحدين بالقوميين وانهم خارجون عن الدين وان عملية إخراج القوميين عن الدين هي مقدمة أو هي طريقة لتحليل دماءهم انه 0يعني إذا كان القوميين ملحدين بيصير في مجال يقتلوهم وما حدا بيزعل) نحن لسنا ملحدون وهم يعلمون ذلك نحن مؤمنون بأن الله واحد وكلنا مسلمون لرب العالمين. لكن من يعمل للتقسيم ومن يعل للفتنة ومن يفرق بين الأديان فهو شيطان رجيم وليس بمؤمن إطلاقاً. نحن لسنا غرباء عن أي منطقة من لبنان ولسنا غرباء في هذه المنطقة فبصمات الحزب السوري القومي الاجتماعي منذ الثلاثينات، فقد انتصر القوميون لقضيتهم وكان للحزب شهداء ومناضلون ومعتقلون وغير معتقلون من اجل انتصار هذه الأمة وخاصة في المنطقة خاض الحزب منذ ان نشبت الحرب الأهلية داخل لبنان كان الحزب في عكار اللاطائفي الذي احتضن مشاكل عكار والذي استطاع ان يمد الجسور بي أهالي المنطقة عبر كل طوائفها وكل مناطقها وان بصمات الحزب في كل هذه المنطقة واضحة ومعروفة هم الغرباء حقاً هم الغرباء عن طبيعة هذا الشعب هم الغرباء عن ديننا وغرباء عن أرضنا وعن أهلا وعن شعبنا.. هم غرباء سنقاتلهم سنقاتل هذا المشروع ولن نسمح لهم إطلاقاً بان ينتصر مشروعهم في هذه المنطقة (ما بتغشنا لا لفات ولا دقون ولا بلا دقون ما رح ننغش بحدا هودي الجماعات أجهزة مخابرات) سوف نحاربهم على انهم أجهزة موساد "إسرائيلية" نحن نريد ان نقول لكم بصراحة ان الحزب ونحن في عكار والحزب أيضاً قد اعددنا كامل العدة لكي لا يستطيع احد بعد الآن ان يمس قومياً اجتماعياً في أي قرية وفي أي بلدة لن ترهبنا لا لفات ولا ذقون لأن نحن فعلاً مؤمنون في هذا الدين ونعتبر ان هذا الدين هو جزء من تراثنا الحضاري.
     
|