احتفاء بذكرى الـ76لتأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي ، اقامت منفذية الارجنتين احتفالا في دار الجمعية السورية الثقافية حضره سعادة السفير اللبناني الدكتور هشام حمدان، رؤساء فياراب، والجامعة اللبنانية الثقافية، ورؤساء المؤسسات والجمعيات السورية اللبنانية في الارجنتين، اضافة الى الرفقاء وعائلاتهم، والاصدقاء المقربين.
ابتدأ الاحتفال بالنشيدين الوطني الارجنتيني والسوري القومي الاجتماعي.
اقتصرت الكلمات على كلمة مرتجلة لحضرة المنفذ العام الامين انطون كسبو، وقد جاء فيها بعد الترحيب:
لقد اضافت الجالية السورية اللبنانية في الأرجنتين، تاريخ 16 ت2 من كل عام، كمناسبة ليست لمن انتسب ورفع يمينه قاسما لمجد سورية، لا بل مناسبة قومية تخص الجالية كما تخص السوريين القوميين الاجتماعيين، كيف لا والارجنتين تشغل حيزا وافرا وواسعا في ذاكرتها من خلال حضور الزعيم فيها وحياته الخاصة والعامة، خاصة انه في الارجنتين تعرّف على شريكة حياته، الامينة الاولى، ضياءه، واحبها واقترن بها، وفي الارجنتين، ولدت كريماته الثلاثة، ليلعبن، ويمرحن على ارضها الغنية.
نعم ايها السيدات والسادة، سعادة تنّسم من هواء الارجنتين، واحتك مع المجتمع الارجنتيني، فلهذه البلاد نقول شكرا لانها حضنت زعيم ومؤسس اعظم نهضة عرفها تاريخ امتنا، وللارجنتين نقول شكرا، لانه في ربوعها، وحدائقها وبساتينها، لعبت طفلاته الثلاثة، لينتقلن الى الشواطئ السورية، الى بيروت، مع امهم، ولتبدأ هناك مرحلة جديدة من مراحل حياتهن.
انه من واجب كل مهاجر هنا ان يدرس فكر انطون سعادة، وانني اتجاوز ذلك بالقول بانه من واجب كل ارجنتيني ان يطلع عليه ويدرسه ويتأمله. فسعادة لم يأت الى الامة السورية فقط، انه جاء ايضاً الى العالم العربي وكذلك جاء للانسانية جمعاء..
ففلسفته، ونظرته الى الكون والمجتمع والحياة، غير مقتصرة ومحصورة في سورية الطبيعية فقط، وليست لسورية الطبيعية فقط، انها للعالم اجمع، انها للبشرية اجمع: فلسفة مدرحية، انسانية، اخلاقية، مناقبية، قومية، لو تبناها العالم لكنا اليوم في احسن حال.
لا اريد في ذكرى التأسيس هذه، ان اتكلم عن الماضي الذي به نفتخر ونرفع رؤوسنا عاليا. لكننا ننظر الى المستقبل، ننظر الى القمم الجديدة، ننظر الى الاجيال الصاعدة من ابناء جاليتنا ومن المجتمع الارجنتيني، ونقول لهم، تعالوا افهموا هذه الرسالة، تعالوا اطلعوا على هذه الفلسفة، تعالوا تقبلوا هذا النهج في الحياة..
لا اريد ان انهي كلمتي، دون ان اتوجه في هذه المناسبة الى سعادة السفير اللبناني الحاضر معنا في هذا الاحتفال، لاهنئ لبنان الحبيب حكومة وجيشا وشعبا بعيد الاستقلال. غير اني، اود ان اهمس في اذن سعادة السفير، وليبلغها بكل احترام الى المسؤولين في لبنان، باننا نستغرب موقف الحكومة اللبنانية من زعيم وشهداء الحزب السوري القومي الاجتماعي الذين جرت دماؤهم على ارض لبنان، وفداء للبنان، الزعيم انطون سعادة لم يبرّأ حتى اليوم من قبل العدالة اللبنانية بتهمة الخيانة العظمى والتي ادت الى اعدامه خلال 24 ساعة.
وشهيد الاستقلال الوحيد، رفيقنا سعيد فخر الدين، لا ذكر له في احتفالات الاستقلال، غير ذكرى رفقاء له، لقد رأينا الدولة اللبنانية توزع الورود على كل التماثيل في لبنان، وبقي شهيد الاستقلال الوحيد دون ورد ولا ذكر.
ومع ذلك سنظل نعمل للبنان مهما عصفت بنا الرياح.
سيداتي سادتي
مرة ثانية اشكركم على مشاركتنا هذا الاحتفال، ولتحي سورية وليحي سعاده.
وأدت الآنسة لورينا خليل قصيدة غنائية من تأليفها لاطفال الحجارة باللغة الاسبانية، وقد لاقت استحسان الحضور، بعد ذلك تناول الحضور العشاء الذي حضرته الرفيقات في الجمعية السورية الثقافية على وقع الاغاني الشعبية والفلوكلورية التي قدمها المطرب وليد ابو سمرا وسط اجواء الفرح والبهجة .
  
|