افتتح النادي السوري الكندي في أوتاوا الأمسية السورية الثقافية لعام 2008 والمعرض الثالث عشر للكتاب، وسط حشد من المدعوين والمهتمين تقدمهم السفير الفلسطيني الأستاذ أمين أبو حصيرة، السفير اللبناني الأستاذ مسعود معلوف، سفير الجهورية العربية السورية د. جميل صقر، القنصل العام السيدة مجد خير بك، الملحق الثقافي المستشار منذر الأحمد، والأب إميل حنا، الأب نديم بطيخ، مدير نادي النهضة في مونتريال السيد ماهر الحاج، مدير النادي السوري الكندي الصيدلي عيسى حاماتي، رئيس إتحاد الجمعيات العربية في أوتاوا السيد كريستوفر أسعد، نائب رئيس المجلس الوطني للعلاقات العربية الكندية السيد سامر الروماني، عضو مجلس بلدية أوتاوا المستشار إلياس الشنتيري، عضو مجلس إدارة نادي الصحافة الوطني الكندي السيد أحمد مراد، ممثل التيار الوطني الحر في أوتاوا السيد روبير محفوظ، أعضاء الهيئة الإدارية في مركز أهل البيت، تجمع نساء سوريانا، رئيسة جمعية المرأة العربية الكندية السيدة هند خوري. الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب: الإعلامية ليليان الحلو من صوت النجوم، والمخرج شاهد خان من تلفزيون روجرز22، والصحافي أحمد هريش من جريدة صدى المشرق، السيد حسن زين الدين من مكتبة الشرق الأوسط، وحشد من الطلاب والمثقفين والمهتمين.
افتتح مدير الأمسية، مسؤول الإعلام في النادي السوري الكندي نضال القادري، بالكلمة التالية:
الأمسية السورية الثقافية ليست تقليدا يتراكم على ما سبقه في الأعوام الماضية، إنها إحدى الوقفات المتواضعة وليست نهاية حدث يتكرر. وفي أوتاوا معرض الكتاب الثالث عشر ليس رقما حسابيا، إنه محطة صاعدة ومتنامية يتشارك فيها جميع أعضاء النادي، يعملون لها بجد وإخلاص، حيث تتوهج العزيمة في عروق كل واحد منهم لتبدو المحرك الخلاق لإنجاح هذا الحدث الثقافي. أوليست الثقافة داعما لتأسيس مفاهيم الخير والحق؟! ثقافة الحياة الحرة الجميلة المتجددة بكم. لقد اعتدنا في أوتاوا ان نقدم لكم منذ أواسط السبعينيات نشاطات متنوعة للنادي السوري الكندي، تبدل من تبدل، وتغير من تغير، والديمقراطية في نظرنا مسؤولية، والعطاء مسيرة ملؤها العزيمة، ولن نبخل بعطاءات ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، ومن دون توقف وكان أبرزها:
•- دورة الغولف السنوية لدعم طلاب جاليتنا في جامعة أوتاوا، ومرضى مشفى طب القلب في أوتاوا.
•- إقامة مخيم كندا الترفيهي العائلي مع فروعنا في مونتريال وتورنتو في كل عام.
•- إقامة معرض الكتاب العربي الوحيد والذي يحمل هذا العام رقم 13 والأمسية السورية الثقافية. وبالمناسبة، لقد تخطى عدد الكتب المعروضة لأول مرة هذا العام 4000 عنوانا.
•- لقد قدمنا للجالية أول بث عربي إتني تلفزيوني في كندا منذ عام 1981 وهو البرنامج السوري الثقافي من خلال قناة روجرز 22 وما زال مستمرا.
•- اصدار دليل الجالية العربية الوحيد في أوتاوا منذ عام 1973 وبدأنا توزيعه مجانا خلال هذا الشهر، والذي يصل في كل إصدار لـ 6000 عائلة.
•- نقيم ندوات متخصصة شهرية في مركز النادي الذي افتتحناه رسميا في العام الماضي.. والوعد، الوعد أن دائما سنبقى معكم.
الحضور الكريم: في هذه الأمسية التشرينية، لا يسعني، وأحرار بلادي على أبواب الإحتفال بالتأسيس لثقافة الحياة، وبتكريس ذكرى واحد من الذين بعثوا نهضة الحياة الحرة الجملية عنيت به أنطون سعادة، رائدا مشرقيا يبث فينا عبق الإبداع والتقدم والتطور وهو القائل:"إن المجتع معرفة والمعرفة قوة". القوة التي وضعها بين أصابع مبدعيكم لتتكور ثقافة مدنية علمانية، تتخطى واقع التشرذم الطائفي وتؤسس للحياة. إن ثقافة الحياة مدينة له، ولنهضته، لسعيد تقي الدين، وهشام شرابي، وسعيد فريحة، وصلاح لبكي، وفؤاد سليمان، ودريد لحام، والياس مسوح، ومهى بيرقدار، وحليم الرومي، وتوفيق الباشا، ورفيق علي أحمد، ونضال الأشقر، وزكي ناصيف، وغسان مطر، وكمال خير بك، وعملاق الشام محمد الماغوط... ليس حصرا، وعفوا اللائحة تطول وتطول. كما تحلو أيضا ثقافة الحياة الحرة لشهيد الإستقال اللبناني الأوحد سعيد فخر الدين، ولشهيد الويمبي خالد علوان الذي انتفض لكرامة بيروت المجروجه ولبى النداء، وللأزرق الشامي، خالد، هذا الذي لون جنوب البلاد بالقاني، فكان لعروس الجنوب بيتا يدعى سناء.
أبرز ما جاء في كلمة النادي السوري الكندي في أوتاوا والتي ألقاها حضرة أمين سر النادي السيد حبيب الحجار:
تناولت كلمة السيد الحجار العناوين الرئيسية للمرحلة، واشتملت على التساؤلات عن الموقف العربي الشائن، في العراق ولبنان وفلسطين، مؤكدا أن ملاذ ثقافة الإنحطاط والتخاذل لا محل لها في دتنا، وتوجه إلى أن العودة إلى فكر سعادة المقاوم هو الاساس وأن الذي حصن هذا الفكر وصانه،أنه ما أضاع جوهر القضية يوما، وأكد أن الوقوف على الثوابث المبدئية وثقافتها وجعل السياسة تخضع للمبدأ، وأن القضية واحدة لا تتجزأ وألحق القومي لا يستبدل بأي صيغة يبقى برأينا العنوان الأساسي. وشدد أيضا على أن ثقافتنا هي ثقافة المعرفة والمعرفة فضيلة إجتماعية كبرى لا بل أم الفضائل وبالتالي هي إرادة الموقع القومي والخيار الإستراتيجي وبإمتياز هي ثقافة المقاومة والتحرير. ووجه تحية بالنهاية إلى كل مقاومينا الأبطال الذين صاروا على نهج سعادة وحيا عودة الأسرى وعميدهم القنطار، وسونة الراعي عميدة الأسرى الفلسطينيين ورفات الشهداء وعلى رأسهم البطلة سناء محيدلي. واختتم بأن الهم القومي عندنا هو أن تستقيم الرؤيا ويثبت الموقف ولا يهتز اليقين.
وفي الختام قدم القادري للمحاضرة وللباحث على الشكل التالي:
اختلط على البعض من أين يتحدر سمير جبور، وكثيرا سئلت: أهو لبناني أم شامي؟ فكان جوابي استعارة: "من جنوب سورية"، من فلسطين التي أحبها أنطون سعادة. عرفته في تورنتو في محاضرة مشتركة بيننا. يومها كان لبقا، امتاز بعلو كعبه، غاص متحدثا في ذكرى ميلاد أنطون سعادة في البيت الفلسطيني، وقال لي بخفة بعد المحاضرة: أنطون سعادة، هذا كنز!! هذا عبقري!! مهما تكلمت لا أستطيع أن أفي بعضا من حقه.
أنطون!! الذي كان أستاذا محاضرا في الكلية السورية أو ما يسمى اليوم الجامعة الأميركية في بيروت، لم يبخل بالنهضة، والتوهج والنورانية، بالعقل وبالفعل وبالحركة نحو فلسطين. هذي هي فلسطينه، وستحي فلسطين التي ولد فيها سمير ولم يأكل من ليمونها وزيتونها. في الجليل الفلسطيني ولد سمير. حصل على الإجازة العامة في السياسة والاقتصاد من الجامعة الاميركية في القاهرة. وعلى شهادة الدراسات العليا في الادارة العامة من الجامعة الاميركية في بيروت. الباحث جبور هو ناشط في الهيئة الادارية لجمعية البيت الفلسطيني في تورنتو. قضى أعواما طويلة مترجما وباحثا في مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت، ومترئسا القسم العبري فيها الذي يتخصص في دراسة "المجتمع الإسرائيلي"، أو بدقة أكبر حركة مجتمع الإستيطان، وقام بترجمات من العبرية الى العربية أهمها مذكرات دافيد بن غوريون، رئيس أول حكومة للمغتصبات في فلسطين.
يباغتك سمير فجأة، في زمن القطريات والإنتنيات وأحزاب البنايات والحارات القديمة، فينبري ليرد الحياة إلى شموليتها ونهضتها وأصوليتها، إلى الأبواب التي فتحها أنطون سعادة!! وسعادة: سيكون اليوم محكيا بأقلام أهم المؤرخين والباحثين والسياسيين "الإسرائيليين" الذي لعبوا دورا مهما في التاثير على الاحداث في المشرق العربي، وقد تناول كل منهم فكر انطون سعادة ومشروعه من ناحية معينة، ومنهم على سبيل المثال، لا الحصر: يوسف أولمرت، إيتمار رابينوفيتش، موشيه ماعوز، كوهين، إيلياهو إيلات، وأخرين.
عنوان محاضرتنا الليلة:"أنطون سعادة بأقلام الصحافة العبرية"، وحقا سيكون سعادة اليوم تحت المجهر ونقلا عن العبرية، ولأول مرة في حدث نادر، والتى تسمي نفسها "إسرائيل"، تترجم 17000 كتاب كل عام، وتتربص أنطون سعادة وحزبه بدقة متناهيه. وعلى المقلب الأخر: العالم العربي مجتمعا يترجم 300 كتاب فقط في العام الواحد ويرقب شعبه الجائع أيضا في دقة متناهية!! هذا ليس أخر كلام سيقال الليلة، ولا تعليق، ففي جعبة سمير الكثير الكثير. الباحث جبور يتقاطع في خلاصاته مع سعادة في حكاية تتفرد فيها القضية لتشكل ثقافة، ويلتحم فيها الوجع والتشرد في أصقاع الأرض، ليرسم كل منهما فتاة أحلامه خارطة لعذابات فلسطين. ولكن.. كيف أرادوها؟
..."فلسطينيةَ العينين والوشمِ
فلسطينية الإسمِ
فلسطينية الأحلام والهم
فلسطينية المنديل والقدمَين والجسمِ
فلسطينية الكلمات والصمتِ
فلسطينية الصوتِ
فلسطينية الميلاد والموتِ".
فلسطينية الحياة.. "إن الحياة وقفة عز فقط".
يا صاحب العز: يا سعادة!! هذه الليلة، هلا دلني فيك على وطني كيف أعرف أن بحبرك ينكسر الموت ويحلو الإنتصار؟!! وأنت يا سمير، يا أيها الفلسطيني المدوي في بلاد الصقيع، منبر النادي السوري الكندي، هذا المساء لك ومعك.. هيا فأتحفنا بما لذ وطاب
 
|