الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
ماذا يعني تأسيس الحزب السوري القومي الإجتماعي؟ طباعة ارسال لصديق
الخميس, 20 تشرين الثاني 2008
Image  

غدي فرنسيس جامعة الـLIU 

ماذا يعني تأسيس الحزب السوري القومي الإجتماعي؟ سؤال يطرح نفسه في ظل إبتسامة تشرين الآتية .فمنذ سبعة عقودٍ ونيّف أطلّ علينا فجر النهضة السورية القومية الإجتماعية.

ستة وسبعون عاماً وجناح الزعيم لا زالت ترعى فكره كما البداية سنة 1932.لا زالت النهضة القومية تستقطب الغصون الفتية والبراعم المزهرة في هذه الأمة.ولا زالت نسبة إنخراط الشباب تتقدم رغم جميع المطامع والأحقاد والإضطهاد الذي لاحق هذا الفكر العظيم منذ اليوم الأول.

تأسيس الحزب,ثمرة دراسة وبحث الزعيم,يعني لي زرع الأمل في نفوس أبناء الوطن,بعث النهضة ورغبة التغيير والثورة الداخلية على الذات,يعني لي أنّ للحق والعمل النهضوي وجود في هذه الأمة.وأن الحياة لهل معنى سامي عن المصالح والرغبات الفردية أو المناطقية أو الطائفية أو العشائرية أو الإقطاعية.يعني أن للغد فكرة وللمستقبل نظرة وأنّ روح الأرض لن تبقى تائهة دون شباب يروي عطشعها للقوة والصمود والواجب والنظام والحرية.

أتى التأسيس فاتحة عهدٍ جديد ليطهّر هذه الأمة من بقايا التّرسّخات الأجنبيّة والأفكار الإنهزاميّة المهـترئة والإستزلام والتحايل كي يبرهن للأمة ,في جميع كياناتها,أن فيها من وُلِدَ ليذود عنها ويحمي كرامتها ورونقها ومعنى وجودها.فما كان للعنصر الواعي والمثقَّف في المجتمع إلا إحراق دمه وقوداً لهذه المسيرة الكبرى.

انبثقت أفكار سعادة مذ كان الفكر الوحدوي جريمةً في وطنٍ تتقاسمه الطوائف وتمزِّق أحشائه الفدراليّة.فوُجد الحل ووجد الأمل ووجد الدرب الذي يصل بالأمة إلى الخلاص.تخلى الخمول عن مواطنه في نفوس الشعب,تهجّر إلى غير عودة.طلع الفجر على امة ثكلى بجراحها ومسح عنها الأسى.واستفاقت كنسرٍ من تحت الركام,لتنفض عنها غبار قنوط الزمان.

الحزب السوري القومي الإجتماعي حلٌّ لشتى معضلات الأمة لأنّه يتعاطى مع أي ذكرى طبيعية لا لأنها تعود بنا إلى أول صرخة وعي في الوطن وأول نظرة اّملة.كان الشعب من قبلها قد اعتاد السبات وإتخذ ألدين مثمراً على صليب الوعي.كانت زعانف الأفاعي السود تحتكم ولكننا صوت هذه الأرض موز سلبت منها العروق وعرى خصبها السقم.لأن كل قومي قد تخلى عن كل التفاصيل السطحية في الحياة وحملة فكره وإتخذ درب الجلجلة ذخيرته  كي يصل إلى النصر.حين ولدت فكرة الحزب السوري القومي الإجتماعي تعهد القوميين أن يتخذ الحق دينهم والأمة همهم والمجتمع السليم مبتغاهم ليكون حجراً أساساً في بناء السور الحصين ضد الأخطار الخارجية.أوصانا الزعيم أن نكون حماة الأمة وعقلها المفكر  ويدها الصاعقة على العدوان إذا هجموا، فهنا لا بد من العودة إلى قول الزعيم

إن كنتم جبناء أقصيتكم عني

وإن كنتم ضعفاء وقيتكم بجسدي

وإن كنتم أقوياء سرت بكم إلى النصر

ومن هنا علق في اعناقنا قسماً ومن ينسى الوصية يلوي عنقه القسم ويعتاد الإنحناء والرضوخ. فالحزب يرفع قيمة الفرد لأنه ينتمي إلى قضية أكبر منه وتساوي وجوده.عندما يصبح الفرد عنصراً من شأنٍ أسمى وأهم يرتفع عن زوايا الفساد والتعصب الضيقة ويرتقي إلى المستوى الأرفع في القيم بحيث تتحول اهتماماته من صغرى المسائل إلى قضايا الأمة والمخاطر والصعاب.وفي هذا الإطار تقع أهمية العقيدة أنها تستثمر قدرتنا للأهداف الأهم وللعمل على بناء غدٍ أكثر إشراقاً  .فالحزب فعل دور إبن هذه الأرض في صنع مصيرها ومنحه الإرادة التي سلبها الطامع  على مر العصور وتوتر الغزاة.

بادئ ذي بدئٍ ، إذا نظرنا إلى التاريخ المعاصر ،نرى أن الأمة عاشت منذ فترة ما بعد العثمانيين وحتى مؤخراً موجةً من الأحقاد والغزاة الأغراب الذين تهافتوا على احراقها ذخيرةً لصراعاتٍ وفتن ابتكروها كي تتقسم ارضنا ويذبح شعبنا قرباناً لكفرهم.ومن هذه النقطة تتبلور عظمة النهضة السورية القومية الإجتماعية لأنها تعالج مواطن الضعف التي راهن عليها العدو وتمحي ترسخات الخمول  التي زرعها الغاصب  في صفوف الشعب. وتكمن عظمة أن قوميين في اننا ائتمننا على مصير ارضنا واعطينا الرسالة التي ستهدي الشعب إلى النصر.نعم،اننا حماة المصير ودعاة التغيير وصنع التحرير في سورية .

أما الشق الثاني من البحث ،ماهية التأسيس في أطر الماضي،والحاضر والمستقبل.اننا وابناءنا خبز العقيدة وماءها وروحها التي ستمضي بها إلى سبل الخلاص.عندما منحنا الزعيم  سعاده فكره الثمين عاطفة على كلامه ووصاياه أنه كتب فكره لأجيال لم تولد بعد . وهذا لأنها مسيرة نضال مستمرة لا تكبر ولا تزدهر من دون حماسة العنصر الفتي وثورته على الذل .إن كل نبضة قلب في صدر شابٍ وشابةٍ هي مجرد خطوة إلى الأمام ونفحة حياةٍ إلى الأمام حتى النصر.وكما ذكرت سابقاً وساكرر أبداً أن حياتنا ودماءنا وفلذاتنا وقود للنهضة المستمرة واليقظة المشرقة لهذا الوطن.وإلى الأمام مهما اضطهدنا ومهما حاول استفزازنا جهلهم وتربص بنا خبثهم فلن نضطرب ولن تهزنا الصعاب .كم مرة علينا،مع تواتر الحقبات السابقة إقطاعيٌ  أسمى نفسه زعيم أو رجل دين نصب نفسه  أو مجرم إعتبر نفسه حكيم...

لكننا هنا ولا يمسنا فكرهم الراديكالي العقم لأننا متوحدين ضد الغزاة والخائنين ولأن سيفنا الجرح ودرعنا الألم.وما المصاعب سوى صرخةً تزيدنا حماسةً وعزماً على المضي في النضال.

هذه أهمية الحزب السوري القومي الإجتماعي

هذه قيمة تأسيسه اللامتناهية واللا محدودة في أنها  شكلت إستمرارية للإيمان بالأرض والشعب والمستقبل الواعد.

لأن الزمان الذي مر على تأسيسيها ما زادها إلا رسوخاً في وجدان كل قومي وإلا صموداً بوجه أقزام سحق الألوية والإلا إشراقاً فالمجتمع السوري.

ولأن اليوم حماة هذا الفكر أندي كل انسان يرى نفسه على إستعداد ليروي ظمأ الأمة, لنضع أيدينا  مشعلاً على درب التحرير لكامل أجزاء سوريا. لأننا نحن من صنعت عظامنا كي تكون أساساً لصرحها ولأن أكتافنا ما برحت تعلو جسراً لعبورها إلى زمان النصر العظيم. فكلنا جنود لتحيا  سوريا مستشهدين.
 
< السابق   التالى >