السادس عشر من تشرين الثاني هو يوم انطلقت العقيدة القومية الاجتماعية نحو الأمة معلنة ابتداء حياتها ووجودها من منطلق القومية الاجتماعية الرافضة لكل الاتجاهات الرجعية التي أدت الى الفوضى والبلبلة فجاءت داعية الى بناء المجتمع والانسان الجديد.
فالتأسيس وخاصة بالنسبة للأفكار والعقائد العظيمة لا ينحصر بتوقيت أو تاريخ واحد بل يأتي نتيجة التراكم والتتابع في هذه العقيدة التي حملت على عاتقها ودعت أبناءها الى اعادة الحرية والسيادة الى أمة تعاني ما تعانيه من التمزق والتناثر بفعل الاستعمارات المتتالية ولاحقاً بسبب الاستيطان اليهودي في جنوب الامة فلسطين ناهيك عن العقليات الرجعية والمتخلفة التي أضافت عاملاً إضافياً من عوامل تخلّف الأمة وفقدانها لوحدتها وتماسكها.
وما النهضة القومية الاجتماعية الا ثورة دائمة بوجه ما ذكرنا وما لم نذكره من مفاسد وأمراض عبثت ببلادنا وأفقدتها حقيقتها ووجودها وسيادتها على نفسها.
وفي الذكرى السادسة والسبعين لإنطلاقة نهضة الأمة لا بد لنا من توجيه تحية العز والنصر الى هذه الأمة وشعبها الصامد والمقاوم لأعدائه أينما وجدوا من فلسطين الى العراق الى داخل كل كيان حيث هناك غازي أو محتل أو متآمر.
وفي مناسبة التأسيس لا بد من تحية الى باعث النهضة ومؤسسها سعاده الذي كان قدوة لشعبه وأمته وجاء استشهاده فداء لهما وكان موته انتصاراً لقضية تساوي الوجود. فدماؤه التي روت أرض الأمة تجسدت مقاومين واستشهاديين من أبنائها فكان حسين وسعيد ووجدي وسناء وثائر وخالد وابتسام وصولاً الى أخر قطرة دم روت تراب فلسطين وأرض العراق في هذا الصراع المتواصل حتى يقر أعداء هذه الأمة بحقها في الحياة.
وبمناسبة التأسيس كان لنا بعض اللقاءات مع عدد من الطلبة والشباب ننشر بعضاً منها
مقابلة مع الرفيق ماهر الخطيب
الجامعة اللبنانية
يعتبر تأسيس الحزب السوري القومي الإجتماعي نقطة مفصلية في تاريخ الأمة تهدف الى تحقيق سيادة الشعب السوري على وطنه بعد سنوات طويلة من الاحتلال وهو يمثل إرادة الشعب في النهوض بأمته الى مصاف الأمم العظيمة ويمثل أيضاً نهضة تهدف الى تخليص الشعب من صراعاته الفئوية وتوحيد الأهداف في سبيل تحقيق المصلحة القومية العليا.
وفي هذه المسيرة يقع عبء العمل أولاً على الشباب السوري الهادف الى التغيير من خلال إعتناقه مبادىء النهضة القومية والمساهمة في نشرها في صفوف المواطنين.
والحزب في مسيرته الطويلة التي نحتفل هذه السنة بمرور عامها السادس والسبعين ساهم الى حد كبير من خلال تضحيات أعضائه وشهدائه في الوقوف في وجه الأخطار التي تعرضت ولا تزال تتعرض لها الأمة من خلال محاربته مشاريع الدول الدينية وفي الصراع مع العدو اليهودي وفي محاربة الفساد في المجتمع وهو لا يزال حتى الآن هو الممثل الوحيد لإرادة الشعب السوري وتبقى مبادىء النهضة القومية الاجتماعية الحل الوحيد لمعالجة جميع المشاكل التي تتعرض لها الأمة.
الرفيقة ديانا البسط
الجامعة الاسلامية كلية الحقوق
ان مسألة اسباب تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي تكمن ابرزها في قول الزعيم
" تعالوا نرفع لهذه الامة التي تتخبط في الظلمات مشعالاً فيه نور حقيقتنا وامل ارادتنا وصحة حياتنا"
هذا القول يجسد الحالة التي وجد سعادة مجتمعه عليها قبل القيام بالعمل النهضوي فالواقع الذي عاصره الزعيم قبل التأسيس كان مجتمع متناحر ،منقسم على نفسه وعلى الاخرين. كان مجتمعه عبارة عن انقسامات طبقية حين وطائفية حين آخر،مجتمع لا قضية له ولاغاية . وكأنه واقف امام لوحة من الفسيفساء تتلاقى حجارتها ولكن لا تتحد . حيث انه عمد الى استخراج نظام يوحد الصف و يؤسس لحياة عزيزة ويسمو الى السعادة. ونتيجة لهذا التأسيس احدث الحزب تغيرات واحداث ادت الى اغتيال سعادة ولكن الحزب بقي وابناء الامة باقية.. كما ان من ابرز التغيرات التي احدثها تأسيس الحزب هي زرع فكرة مناهضة الاستعمار في شكله الانتدابي الذي تمثل في اتفاقيات التقسيم من سايكس بيكو الخ... اعلان الزعيم الثورة المسلحة الاولى على الانظمة الرجعية المنقسمة والمتجزئة والمتناحرة كان من ابرز الاحداث التي تلت تأسيس الحزب وهذه الثورة كانت الاولى من نوعها ضد النظام المتخلف في لبنان والتي تزامنت مع تحالف سعادة بقائد اول انقلاب في البلاد العربية هو حسني الزعيم الذي نقض التحالف بعد اقناعه من قبل اعداء الامة بان انتصار سعادة سيؤسس الى التخلص منه فعليه ان يدبر نفسه بنفسه فطعن الاتفاق مع سعادة من خلال تسليمه.غير ان تأسيس الحزب ساعد في قتل الخوف في نفوس السوريين وتعليمهم معنى الثورة على الطغيان وعدم الخوف من الفشل.
"ليس من العار ان نُنكب بل من العار ان تحولننا النكبات من اناس اقوياء الى اناس ضعفاء".
كذلك عمد الزعيم لتعليم الشعب السوري عدم الوقوف عند الانتصار لأنه كلما انتصرنا ترآت لنا انتصارت جديدة،وهذا يعني ان الحزب ليس محدود لا بانتصار او فشل والصراع مستمر مادام هناك رقعة في امتنا لم تعرف حقيقتها ولم تتحرر وطالما هناك يهود يُقاتلونا في ديننا وارضننا.،فخاطب "سعادة" الشعب وعلى رأسهم الشباب الذين يكدحون ويعملون على حمل رايات الحزب ومبادئه واخصهم لانهم القلب النابض ولانهم يمثلون الجيل الجديد والحفاظ عليه كما وجه الى الشباب الطلبة باعتبارهم نقطة الارتكاز القومي من خلال دورهم في تفعيل النهضة ونشر عقيدة الحزب من جيل الى جيل ،كما على عاتقهم التوعية ونشر مبادئه...
اما القول بأن الحزب السوري القومي الاجتماعي مازال ماثلاً وقائماً،فبالتأكيد مازال ماثلاً بفكره ومبادئه الذي سار ويسير عليها حتى يومننا هذا فهو نظام لا يحده زمان ولا مكان وهو ضرورة بحد ذاته. كما ان ضرورة التأسيس هي ايضا مازالت ماثلة وقائمة في ظل وجود موجة الخطر المحدق و التخبط والتفكك والتفسخ التي تعاني منه امتنا من خلال الانظمة المستبدة المتناحرة والمتقاتلة . مازالت قائمة طالما هناك مجموعة الطوائف والنفسيات المريضة والعصبيات الدينية، مازالت قائمة وماثلة ما دام هناك كيان منقسم فلا هوية وطنية ولا قضية واحدة حتى داخل الكيان الواحد.. مادامت ماثلة مادام عرب المذلة لا تهتز لهم قصبة امام ما يحدث من ويلات في غزة والعراق ولبنان والشام... ان وعي هذه الاخطار هو في صميم انتصاراتنا .فلا بد من ضرورة لنفض هذا الغبار عن حقيقة الامة السورية..ولابد من النهضة بهذه الامة ولو كان ذلك بالدماء
"فالدماء التي تجري في عروقنا عينها ليست ملك لنا بل هي ملك للأمة متى طلبتها وجدتها" فالحزب السوري القومي الاجتماعي ليس حزباً طائفياً ولا حزباً طبقيا الحزب السوري مذهبه الديمقراطية وميزته بمجتمعة المادي -الروحي والحزب السوري القومي الاجتماعي هو النهضة السورية لتكوين سد للجبهة العربية ً في وجه المطامع الصهيونية هو جزب في وجه الرجعيات الضعيفة.
|