|
التأسيس . . فعل استمرار لنبض النهضة - الرفيق محمد ح. الحاج |
|
|
|
الأحد, 16 تشرين الثاني 2008 |
عندما وضع الزعيم سعادة أسس النهضة السورية القومية الاجتماعية ومبادئها بشقيها، مستكملاً بنيان ما اعتبره الأساس لقيامة الأمة واستعادة مكانتها ، أعلن عن التأسيس بما، ومن كان من رفقاء الرعيل الأول الذين آمنوا بعقيدته ، إعلان التأسيس ذاك لم يكن فعلاً يمكن أن يطلق عليه " الزمن الماضي " ، بمعنى أن الفعل لم يتوقف عند تلك اللحظة التاريخية إياها .
التأسيس بحد ذاته هو بداية المنطلق الصحيح للفعل ، واستمرار هذا الفعل في الأجيال التالية عن طريق الممارسة الجدية لكل عضو عامل في النهضة ، وكل سائر على دروبها ، هو التأسيس اللاحق - الدائم - بحيث يضمن عملية التأسيس على قاعدة بناء جيل بعد جيل ، دون أن يحدث الانقطاع الذي قد يخلف انحسار التأثير الكامل في عملية استكمال البناء الجيلي ، هنا يكون كل فعل إذاعي أو ثقافي ، أو تربوي أو تدريبي وإداري ، عملية تأسيس مستمر مترابطة مع ما قبلها من أعمال ، وتؤسس لما يليها من خطط على طريق الفعل الصراعي - الجهادي الذي لا يجب أن يتوقف حتى استكمال تحقيق أهداف النهضة على الصعيدين العملي والفكري ، العملي باستعادة وحدة الوطن السوري الكبير وانطلاقه إلى تنكب قيادة العالم العربي وإقامة الجبهة القادرة على الوقوف بوجه المطامع الأجنبية ، والفكري بحيث ينهض مجتمع الأمة فيقيم نظامه الجديد ، ويرتقي إلى ما يستحق من مركز تحت الشمس ، خصوصاً وأنه كان في مقدمة أمم الأرض .
إن الوقوف عند معاني التأسيس ومدلولاته الظاهرة يجعلنا نتساءل - كل منا أبناء النهضة - : هل نمارس واجبنا في الحفاظ على استمرار فعل التأسيس في ذواتنا ، وفي من حولنا من أصدقاء وأهل ، وأبناء مجتمعنا على النطاق الضيق ، والأوسع ، وهل نتحمل كامل المسؤولية في حمل هذا العبء - الواجب النهضوي - بكل دقة وأمانة .؟. فإن لم نفعل ، أو لم نقنع أنفسنا بصحة ذلك فإننا خارج فعل التأسيس بحد ذاته ، بل وأبعد ما نكون عن الإيمان به ، وما علينا سوى مراجعة وجدانية ووقفة عند القسم لحظة اتخاذ القرار بالانتماء إلى النهضة ، لندرك ، ونتدارك التقصير الواقع ، عندها فقط يمكن لنا أن نقول بيقين إن فعل التأسيس لم ، ولا يزال ماثلاً بكل قوته وتأثيره فينا ، كفعل غير قابل للتوقف أو التراجع حتى تحقيق الأهداف والغاية التي انطلق من أجلها قبل ست وسبعين عاماً ولم يزل في مطلع شبابه.
لتحي سورية ، وليحي سعادة .
الرفيق محمد ح. الحاج هو ناظر إذاعة منفذية حماه
|