الموت يغيب الرفيقة هناء قبلان عطية         تخريج دورة "كسر الحصار" لأشبال وزهرات منفذية الشوف         مديرية ابيدجان في "القومي" تشارك بحفل التكريم الذي اقامه السفير عجمي لممثلي الرئيس بري         نجاد: لتشكيل محكمة عالمية عادلة تعاقب المسؤولين عن احتلال العراق         أوباما يطلق المفاوضات المباشرة بشكل رسمي         ايساف تعلن مقتل جنديين للاحتلال الأميركي في أفغانستان         الغارديان: أميركا تترك العراق في بحر من الدماء والدمار         تخريج دورة "كسر الحصار" لأشبال وزهرات منفذية اللاذقية         د. صفية سعاده توقع كتابها الجديد في الأرجنتين         الحزب: المفاوضات المباشرة في 2 أيلول المقبل حلقة خطيرة من حلقات تصفية المسألة الفلسطينية         
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
التسجيل والدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
خدمة RSS
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
أخبار الحزب و الوطن
إقليمي - دولي
البيان السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي في عيد تأسيسه طباعة ارسال لصديق
السبت, 15 تشرين الثاني 2008

Image

 

بمناسبة العيد الـ 76 لتأسيسه، أصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان السياسي التالي نصه:

أولا: إن المنطقة والعالم، وضمناًُ لبنان، بانتظار تبلور الكيفية التي ستعتمدها الولايات المتحدة الأميركية بعد تغيّر إدارتها للملمة تداعي مشروعها في الهيمنة على العالم عبر التسيمات المختلفة لمشروعها الشرق الأوسطي، خصوصاً وأن خيار القطب الواحد لإدارة العالم ومصالح البشرية قد أدى الى كوارث لا تحمد عقباها على أكثر من مستوى، لذا سنشهد إرهاصات نظام دولي جديد يتراوح ما بين اللا قطبية وبين التعددية القطبية.

ثانياً: إن ما أصطلح عليه بتسمية قوى الممانعة في المنطقة، ليست كما حاول البعض توصيفها بأنها المقاومة السلبية، أي الامتناع فقط عن الخضوع لإملاءات المشاريع الدولية المستهدفة ثروات المنطقة وخيراتها، إنما هي بالملموس، وكما حصل في السابق، قوى الممانعة والمقاومة التي تصدّت بالسلاح والفكر والثقافة على كل الجبهات المفتوحة مع العدو الصهيوني والقوى الاستعمارية الجديدة، واستطاعت أن تحرز انتصارات مدوّية أدهشت العدوّ والصديق على حد سواء.

ثالثاً: بعد الانتصارات المجلجلة للمقاومة في لبنان وفلسطين والعراق والتي إليها يعود الفضل في كسر ظهر المشروع الأميركي ـ الصهيوني، نؤكد بأن أي نظام عربي ـ إقليمي لرعاية مصالح المنطقة، يجب أن تكون هذه المقاومات من ركائزه الأساسية، كونها القادرة على لجم الأطماع والتهديدات "الإسرائيلية" والأجنبية. لا سيما وأن معظم الأنظمة العربية ليست جديرة بتحمل مسؤوليات صيانة القضايا العربية، وهي سلّمت مفاتيح المنطقة العربية دون أية مقاومة للمشيئة الغربية، وبالتحديد الأميركية، وإذ لم تكتف بذلك ذهبت هذه الدول وأنظمتها الى حد التآمر على الدول والقوى التي راهنت على إرادة شعوبها في التصدي لهذه المشيئة الاستعمارية.

رابعاً: إن سقوط المشروع الأميركي ـ الصهيوني وبالتالي مجيء إدارة أميركية جديدة،  لا يعني زوال الأخطار المحدقة بأمتنا وعالمنا العربي، بل إن ما ينتظرنا هو نسخ أخرى أو بديلة للمشروع الدفين وهي في كل حال مضمونها واحد، دعم "إسرائيل" ووضع اليد على منطقتنا وتحديداًُ ثرواتها وبالأخص النفطية.

خامساً: أثبتت الأحداث على الساحات العربية والإقليمية، أن سوريا وحدها من كل الدول العربية، تمتلك مشروعاًُ عربياًُ خالصاًُ، يرفض الخضوع للمشيئة الأميركية، ويشدد على التضامن العربي، وبالوقت نفسه هو بغنى عن الإلتحاق بأي محاور إقليمية، دون أن يعني ذلك إهمال الإستفادة من الدول الصديقة أو المتضررة من المشروع الأميركي ـ الصهيوني. وثبت بالتجربة والإمتحان أن سوريا كانت آخر بوابة موصدة بوجه المشروع الأميركي الصهيوني، ولو قدّر للمحافظين الجدد اقتحام هذه البوابة لكان الصهاينة يرتعون اليوم في كل العواصم العربية، لذا، فالمطلوب من بعض العرب اعادة النظر بموقفهم من سوريا والتسليم بأنها ليست البوابة المقفلة بوجه التمدد الصهيوني فقط، بل أيضاَ بوجه المشاريع الاستعمارية الغربية.

سادساً: بعد حرب تموز المجيدة وثبات المقاومين في غزّة بوجه محاولات الاجتياح "الإسرائيلية" بدأت الأسئلة من العيار المفزع تطرح على "إسرائيل" حول إمكانية استمرار بقاء كيانها الاستيطاني في فلسطين، وقد صار واضحاًُ أنه بقدر تهديد المصالح الأميركية في المنطقة وتمسك شعوبنا بخيار المقاومة، تنحو "إسرائيل" في البحث عن التسوية، وهذا ما يحدث اليوم، لكن يجب أن ندرك أن هذا الكيان بطبيعته العنصرية غير قابل للإنخراط في نسيج المنطقة، وإن حديثه عن التسوية ما هو إلا مناورة، وكان واضحاً مع بلوغ هذا الكيان أوج أزمته مع انتهاء حرب تموز أن لجأ بالاتفاق مع الإدارة الأميركية وبتواطؤ من بعض العرب إلى تقسيم العالم العربي إلى معتدلين وغير معتدلين، إضافة إلى تسعير الإنقسامات المذهبية داخل كل كيان في المنطقة.

سابعاً: إن الموضوعات الخلافية بين اللبنانيين والحدة التي تطرح بها نجحت في بعض الأحيان بحجب المنابع الأولى للأزمة اللبنانية، علماً أن أب الأزمة وأمها التي شهدنا فصولها منذ أكثر من 3 سنوات ونصف هو القرار الرقم 1559، أي بعبارة أوضح، أن كل ما شهده لبنان هو في رقبة التدخل الدولي في الشؤون اللبنانية وتحويل لبنان إلى ساحة تصارع لتصفية خط المقاومة والممانعة، وهذا التدخل تأتى من حاجات المشروع الأميركي ـ الصهيوني وهو إنطلق مع بدايات تعثره في العراق.

لذلك، يجب التسليم بأن لا خلاص للبنان من المحن المتتابعة عليه إلا بتخلصه من النظام الطائفي، وإن كان هذا التخلص لا يمكن كما يزعم أو يرى البعض أن يتم دفعة واحدة، وكان حرياً بالقوى اللبنانية لو كانت تبحث عن مصلحة لبنان أن تقر قانون انتخاب جديد يقوم على اساس النسبية وخارج القيد الطائفي ويعتمد لبنان دائرة انتخابية واحدة، ومن ثم اعادة تعريف المواطنية وجعلها قائمة على ركائز تشكل معايير فاصلة في المسائل المتناحر عليها وهي، إقرار حقوق المواطنة وتضمينها الإنتماء العربي، العداء لـ "إسرائيل"  وتأكيد العلاقات مع الكيانات والدول العربية وتلك المميزة مع سوريا.

ونرى أن ما حصل لجهة اقرار قانون الستين للانتخابات النيابية، يخالف السعي لتخليص لبنان من أزمته. كما نرى أن الحملات التي تشن على سوريا، إنما هي في المضمون حملات تستهدف إنتماء لبنان القومي والعربي.

إن ما ندعو إليه، هو التسليم بأن لبنان جزء لا يتجزأ من الصراع العربي ـ الصهيوني، ومصيره ومستقبله رهن بتطورات هذا الصراع، بالإضافة إلى هذا، يجب التسليم أيضاً بأن لبنان هو في صميم دائرة الخطر الصهيوني، سواء لجهة أطماع الكيان الصهيوني بأرضه ومياهه أو لجهة استخدامه لحل مشاكل هذا الكيان، وبالأخص تعطيله ما يسمى القنبلة الديمغرافية الفلسطينية عبر التهيئة لمشاريع التوطين والترانسفير.

ثامناً: إن سلاح المقاومة على مدى الصراع مع الكيان الصهيوني، بعد انتصار العام 2000، ومن ثم انتصار العام 2006، أصبح جزءاً لا يتجزأ من قوة لبنان، ولا يمكن التفريط بهذه القوة مهما كانت الأسباب والذرائع، فلبنان اليوم يحتل مكانة عظمى في المنطقة، وهناك تآمر أميركي ـ "إسرائيلي" ـ غربي على هذا السلاح، وكل ما جرى ويجري من إفتعال لأزمات داخلية ومحاولة تلوين الصراعات الدولية والأقليمية في لبنان بألوان مذهبية وطائفية، هدفه هو سلاح المقاومة وإنزال لبنان عن المنصة المشرقة التي احتلها بفضل هذا السلاح.

ولأن قيمة سلاح المقاومة بما حققه من إنتصارات على العدو الصهيوني، نعتبر أن إدراجه ضمن إستراتيجية الدفاع الوطني، ليس كما يزعم البعض، تحقيقاً لمطلب أعداء هذا السلاح، بل هو اعتراف بشرعية هذا السلاح والحاجة الوطنية إليه.  

15/11/2008                                                   

عمدة الإذاعة والإعلام

 
التالى >