الرفيق يوسف أبو سلمان من بلدة عين عنوب انه فعل النهضة في أبنائها وذاك اليقين السرمدي الخالد أبداً في وجدان القوميين الاجتماعيين. تنظر بعينيه فتقرأ مئة وقفة عز، تصافحه فتشعر بعزم الارادة الذي لم يلن،فالسنوات الست والثمانين من عمر الرفيق يوسف أبو سلمان التي أمضى سبعين منها في غمار النهضة القومية الاجتماعية لم يخب وهجها ولم يجف حبر شرايينها.
عاصر الرفيق يوسف أبو سلمان بدايات النهضة وزمن التأسيس الذي ترسخ وجوده بفضل تضحيات كل من آمن بأن تأسيس النهضة القومية الاجتماعية هو بداية لتاريخ أمة وانطلاقتها نحو اثبات حقها في الحياة والوجود لتكون بمصاف الأمم الحية التي ترفض ان يكون القبر مكاناً لها تحت الشمس.
الرفيق يوسف أبو سلمان يروي لنا بدايات الحزب في منطقة الجبل(الغرب) عامة وفي عين عنوب خاصة
أول ما يحدثنا عنه الرفيق يوسف هو الرفيق حسن ريدان الذي كان له فضلاً كبيرا وأثراً بالغاً في عين عنوب خاصة والغرب عامةً في نشر عقيدة الحزب ومبادئه حيث كان يدعو الى الاجتماعات ويعقدها بسرية تامة أثناء فترة العمل السري قبل انكشاف أمر الحزب.
بعدها يروي لنا الرفيق يوسف كيف انتمى الى صفوف الحزب في العام 1938 وكان يبلغ من العمر 17 عاماً ويخبرنا عن سبب انتماءه للحزب بالقول:"ان الحزب شكل خلاصاً ونموذجاً حقيقياً للوحدة الاجتماعية بين أبناء المجتمع على مختلف انتماءهم الطائفي ووحّدهم حول هدف وحيد ومشترك هو هويتهم وأرضهم بعيداً عن لغة الطوائف والمذاهب التي مزقت المجتمع وأهلكت أبناءه.
ومن ثم تحضر في بال الرفيق يوسف حادثة استشهاد الرفيق سعيد فخر الدين ابن بلدة عين عنوب وشهيد الاستقلال الوحيد ويصور لنا المشهد:كانت المدرعة الفرنسية تتقدم ببطء وكان الرفيق سعيد يحتمي وراء زيتونة وفي يده قنبلة قتقدم ورماها باتجاه المدرعة قبل ان يطلق الجنود النار عليه ويسقط شهيداً، ومن حادثة استشهاد الرفيق سعيد الى لقاءه الأول بالزعيم الذي ذهب الى عين عنوب وأمضى فترة هناك وسط حماية مشددة وذلك قبل انتقاله الى دمشق حيث تم تدبير مؤامرة اعتقاله وبعد ان يخبرنا كيف كانوا يلتقون الزعيم ويعقدون معه اللقاءات السرية وبما كان يحاورهم وماذا كان يطلب منهم ينهي كلامه عن هذه المرحلة بمشهد وداع الزعيم قبل انطلاقه الى دمشق وكيف اعدوا له زياً تنكرياً وأليسوه طربوشاً كي يظن حرس الحدود انه من التجار البيروتيين ومن مشهد وداع الزعيم الى فترة اعتقاله وعدد من القوميين قرب عين الضيعة حيث تم اقتيادهم الى مقر فصيل درك فرن الشباك وهنا يحدثنا عن احد الضباط الذي كان يأتي اليهم كل صباح ومعه جريدة فيقرأون الاخبار بشكل سري ويعرفون أخر التطورات وبغصة يقول الرفيق يوسف: هكذا علمنا نبأ استشهاد الزعيم".
وبعدها يحدثنا الرفيق يوسف عن فترة ما بعد الخروج من السجن وبداية مرحلة جديدة من العمل السري حيث شهد الحزب أقبالاً واسعاً وامتدادات في كافة المناطق ويذكر لنا الاماكن التي كانوا يقصدونها لعقد الاجتماعات بعيداً عن أجهزة السلطة والمكتب الثاني.
ومن ثم يخبرنا الرفيق يوسف عن الرفيق توفيق حمدان وهو أول رفيق حاول اغتيال رياض الصلح لكن محاولته لم تنجح ويقول لنا هذه الحادثة كان لها أثر كبير في الحد من الهجمة التي كان الحزب يتعرض لها من قبل أخصامه وينهي الرفيق يوسف حديثه معنا بالقول قديماً كان النضال أكبر والعمل أصعب والحزب بقي صامداً واستطاع ان يدافع عن وجوده ويبقى حزبنا أفضل الاحزاب في العالم العربي.
يذكر ان الرفيق يوسف أبو سلمان شغل مسؤولية مدير مديرية عين عنوب وشارك في معارك الحزب منها معركة شملان.
أسس الرفيق يوسف عائلة قومية اجتماعية: أبناءه الرفقاء: وجدي ووائل وسوسن والمواطنة لميا.
وللرفيق يوسف كتاب شعري بعنوان: "سنابل الربيع" عبارة عن مجموعة قصائد من بينها قصائد حزبية.

|