إلى رائد الرؤية السياسية ـ الاجتماعية،
في القرن العشرين: إلى السوري الثوري أنطون سعاده ،
المولود في /1/آذار 1904 ـ والمستشهد إعداماً
برصاص يهود الداخل في /8/تموز 1949 ـ
1
تعبي ضاق بي .
فاتسع
أيها الزمن الحجري اتسع،
قيد تنهيدة .
لم يعد حولنا وطن ،
نتحامى به .
هل تآخى يهود الشتات بأشتاتنا .!.
من ترى _ يا هلال الخصوبة ـ
مستوحشاً ،
أو شبيها بمستأنس ،
ضامه الذل ،
يأتي إلى بابنا طارقا،
يتحامى بنا .؟!.
بعدما اعتكرت في الصميم الضمائر ،
واختلستها رياح الخماسين مسعورة،
و ارتوى ظمأ القتل من أضرع ،
فارقتها سواقي الحنين ...!!
أيها الرّحَّلُ الطافحون بثورا ،
على السحنة الآدمية ،
يا خلفاء التسري اللواطي
والصدفة النفطوية .
لا . ليس كفرا إذا قلت :
" رمحي " بأرزاقكم أجمعين ...!!
هاهو الأعجمي المضمّخ بالحقد،
لوث ومض النبوّة،
" و الحجر النيزكي "
وزيّنه لعنة للمزارات و الزائرين :
مطنبا " خيمة العار " قرب سرادق داوود ،
ظلّ " حنانٍ " لتيجانكم .
خشية القيظ ،
ـ يا لقطاء المباءات ـ
وارتاح في نسج ديباجكم
من مواجع أطفالنا الجائعين ...
وعقالاتكم ، هبَّ من دبَّ :
من أعظُم الشهداء يصوغ استداراتها .
ويُنيخ لكم جملا معدنيا ،
بهيئة " عجل " من الذهب الصرف ،
تعلوه شتى شكول الهوادج ،
شنشلها رعب حكامنا ،
بعقيق " المحبة " :
حِرصا حروصا ، لراحة أردافكم ،
أيها العرب ـ العيب ،
حتى متى يركع الماء في حضرة الزفت ؟!
حتى متى يقبع المؤمنون انتظارا ،
" لمجد قيامتكم " .؟!.
أيها الموت هل من شفيع ٍ
لدى الميتين ..؟!
خائب يا صراخ المساكين ،
في هيجان الجحافل .
مبيتورة يا أكف الولاويل ،
مكفوفة الوقع ،
تحت اجتياح الشظايا .
و مطفأة يا شموع الصدى ،
في اختناق الرنين .....
2
مطر أسود الروح ،
ينتهك العشب والشمس :
" شرَّفنا " في عباءة ضيف وحام .
وخلَّع مصراع هدأتنا ،
بانفجار " هداياه " .
" يا آن " هلاَّ تطلعتَ .؟!
نرجوك بعض التفات ٍعطوفٍ
إلى غضب الأرض .
شابت على حضننا غُرَّة الورد ،
من فاحش الذبح .
يا آن ، شيَّخ نسل البنفسج قهرا ،
وما شاخت الأسلحة ْ..!!
بيرقٌ خافقٌ ، في فم الحوت ،
لاح على الأفق ،
يطوي السحيق البعيد .؟!.
أم تُرى تلك خارطة للوجود الجديد .؟!
( هيئوا الأضرحه ) .
كفنٌ قادم من غبار و نار .
يضم الخلائق بعضا لأشلاء بعضٍ ،
ـ كما حفنة الرمل ـ
في صُرةٍ كالحه ..!!
مطر أسود الوكف ،
يهمي رصاصا صهيرا ،
على بلح النخل ،
يفني حقول الفراتين والشط .
يا صدر " بابل " غُصت مواويلك الصادحه ..!!
" من يَهُنْ يسهل " الواطئون على رأسه القش .
والوالغون بأقداسه و أراضيه .
و الماسحون بأعراضه فائضات الكنيف ،
" وتحلو " على حلقه البصقة المالحه ..!!
( عمقوا .. عمقوا الأضرحه ) .
جارح أيهذا الحرير المبطن بالجبروت .
وكلبانةٌ شهقةُ المخمل السلطوي .
و كل الحمام الوديع ،
كواسرٌ قتالة ،
في فضاءات أسيادها سارحة ..!!
إنه مهرجان الخراب السعيد ..!!
( لم تعد تنفع الأضرحه ...) .
3
قدمت من كل فُروج الكرة المحمومة :
بحرا وأثيرا،.. وفراغا .
قدمت ، و امتدت " عاصفة الصحراء " ...!!
من " مؤتلفٍ " بين " الدول ـ اللار " الأممي،
"ومختلفٍ " محتل، منهوب غصبا،
من هذي المدن ـ الأمية ..!!
قدمت " تحمينا من أنفسنا "؟!
كي تجعل من بعض أبعاضاً.
تُقطعهم من جسد الوطن المشروخ ،
كيانات ، و خياما ،
" ومعونات إنسانيه " ..!!
يا رب المحترفين المرتزقه .
آزرهم في تشييد زرائب ،
تُؤوي الهرب المشبوه ،
وتدعى فيما يدعى " دولة شحادين " ..!!
بذريعة أن قراهم محترقه ....
وبأن ضحاياهم فاقت مقدرة " الحاسوب " :
الغربية و الشرقية .
واستشرى الخوف المزعوم ،
من البطش المتربص بالأطفال .
من " الحكام الجلادين " ..!!
تجار التمزيق البشري ابتكروا تهجيرا ،
يرضي الترك و غير الترك ،
لينسى أبناء الوطن الواحد بيئتهم ،
ولينكر آباء أجداداً ،
ويضيع الأصل من الأحفاد .....
" باسم الدين احترق الدين " .
هوذا نبض الأرض يضجّ ُ .
وذاكرة التاريخ تصيح جهاراً :
" سوريون هم الأكراد "
" سومريون هم الأكراد "
يا حرباً ، منذ البدء ممسرجة هوجاء :
مشاهدها وهم ،
وتطورها خدع ،
ونوازعها لؤم ،
ونتائجها عار،
في مهزلة دكناء ،
و إيقاعات رعناء ،
وبهجة عرس مختلفة .....
مرتزق من سور عرش جلالته بحراب الغرباء الأوغاد
يا أهل الوطن المتصدع . هل يرأف بالجلاد سوى الجلاد ؟!
4
نزيف يعمّد قدس الحجاره.
نزيف يعمّد " كركوك " ،
" والموصل " المشتهاة ،
وينداح ، ينداح ....
حتى يُغشي تخوم الشمال ،
ودمع يملّح أجفان " أنطاكية " .
فيبرق سيف توسد في " ميسلون " .
ليفضح للجهل زور المزاعم . يخترق الأبدية .
يوقظ درع " صلاح " ،
وربْع صلاح .
ويكشف بطلان ما تبتغيه الذراري :
بدعوة حرية الانفصام الكياني عن جسد الأم .
" فرق تسد " أيها الأعجمي .
" ألا خاب من يفترون بما يفترون ... " .!!
5
مع الروم أمشاج روم ،
تُطَوقُ ،
ثم تُغلق ،
ثم تُضيق خصر الجهات .!!
بمن يستجير الجنوب الحبيب .؟!
بمن يستغيث الشمال السليب .؟!
بمن ينتخي البحر .؟!
و القلب في غوطة الشام ،
يَخفت فيه الوجيب ..!!
وبغداد ، يعلو نحيب بساتينها الداميات
اللهيب .!!
فيا عرق التمر أضحيت مرًّا،
ولكن يطيب ...
وبيروت راحت تلملم أشلاءها ،
بعد شمس طواها المغيب .
وعمّان، من طرش راغمٍ،
بات يرتد عنها الصدى ،
هل تجيب .؟!.
وكفّ ُ الكويت امتداد لمسرى هلال جريح :
حلال وحق له ، خيرها .
ـ بالوداعة ، لا بالفظاظة ـ
لكنما الأوصياء النهومون ،
والناصحون الكذوبون ،
هموا بها فاستلانت لتسبيحهم ،
واعتراها الذهول الرهيب ..!!
فذاقت من الويل شيبا معيباً ،
" لتحريرها الهش "
أبهظ مما جنته الحروب ..!!
ترى يا عواصمنا المنهكات ،
تجرَّعتِ شهد الرضوخ المسمم ، شهَّاه منك الحليب .؟!
ترى ينجع الفصد و الحجر ،
في المدمنين .؟!
ويُقصي المظالم شعب عليم طيب .؟!.
ليحيا نداء الحياة ....
6
أنفاط بدو الخليج ،
شادت لهم عرشا .
فأدمنته جائحات الحجيج ،
حتى غدا نعشا ..!!.
هل تسألون الورد أين الأريج .؟!
ومن أضاع الوشي و النقش .؟!
روحوا اسألوا المرميّ بين الهجيج ،
يُنبي ، ولا يخشى .!!
و هاهي الأسماك تحت العجيج ،
مرصودة للموت مذ غشى ،
وجه السماء البهيج ،
وشرَّد الأحياء و الأشياء ... و الوحش ..!!
لا تركبوا يا عرْبُ موج الضجيج .
حيتانكم ـ حكامكم ، قد توجوا القرش :
يمشي ، وتلك جسومكم مفروشة ممشى .
ينزو ، وتلك نساؤكم ، ممنوحة إن هاج أو سيهيج ،
جنسا إذا ما اربدَّ ،
فاكهة ً ،
دماً ...
ما شاء أن يُحشى :
جنداً ، صيارفة ً و أرصدة ً،
مصارف للوغى ،
ـ وخلافهُ ـ
ليجيّشَ الجيش .
ويغيب في ليل الخليج محصنا ً ،
أيراه أعمى العقل و الدلالْ .؟!
أم يلقاه طِيَّ مغاور المرجان ِ ،
هذا " المجلسُ الأعشى " .؟!.
7
كرتان نمشاوان .
في فسحة " البلياردْ " .
تدحوهما عصوان ،
في حفرة للوأدْ .
زندان عضلاوان :
زند تساند زند .
تتلاعبان الآنْ ،
للأخذ لا للرد ..!!
من قال : تقتتلان .
في القرب أو في البعد .؟!.
قد كان منذ زمان ،
طمع دعا للصدّ .
و اليوم تتحدان ،
في " منطق " للهدْ ..!!
هل نُسَقَ " الشطرنج " ،
و استبعد " الفرسان "
حسما لضيق الوقت .؟!.
أم أن سيف الصمت ،
لا يستسيغ الغنج ،
والحرن في الميدان ....؟!.
8
رسل البيت الأبيض دجالون .
رسل البيت الأحمر دجالون .
" وسلام " أفدحُ من كارثة السحب النوويهْ ،
يُطهى بهدوء واطمئنان ،
بلهاث النفس البشريهْ ..!!
لتسير حروب الأنجم وادعة ً،
تتجشأ متخمة ً ،
بالتشويه " وتنوير البهتان " .
في أفلاك الفن المتداول " في تحقيق الممكن " ،
والمستعصي و الشتانْ ..!!
هل تُخفى الأرض ، ويرتع ، في الريح السكانْ .؟!
من يؤمن أن " الفن " يموت . ويخلد في الأزل " الفنانْ " .؟!
مقلوب هذا الكون ، ومقصوم ظهر الميزانْ ..!!
وقياصرةُ الروس " العصريون "
ـ يهود الأبد المحظيون ـ
انجذبوا بفتون الغرب :
" البورنو " . " الديسكو " . " والأفيون " ..
ـ قديما ً كان الفالس الناعم والبارفام ـ
وتمَّ تناسي " الفودكا " ..!!
وقتَ انفسحت أعتق خمر ٍ ،
من أوداج هنود حمر ٍ ،
أو فقراء سودٍ ،
أو من عرب سمر ٍ شقر ٍ ،
أو من صفر الشرق الأقصى .
أو أعراق ٍ من شتى الألوانْ ..!!
فالبيت الأبيض و البيت الأحمر صنوانْ :
طرحا في مأدبة " الأمن الدولي "
رغيفَ الأديان المنسي ،
بديلا ً للأوطانْ .
وأجمع قوّادُ التصويت على منع حضور الدّيانْ ..!!
هل هذا " فنّ ُ الممكن " أو وجهٌ من " صرعات الميني جوب " :
يتكشف عن آلاء الجسد الشهوي ، ويحجبُ
بوتقة الوهج المرغوب ؟!
فبأي الداءات نجاهرُ :
بالتبعيةِ ،
بالإذعان ِ ،
أو العصيانْ ..؟!
والمحجوبُ هو المرهوبْ ..!!
9
هكذا يتبختر في ضيقنا الخوفُ .
يرمي بنا في هلام الخيارات ،
منتهزا ً عزلة ً حاصرتنا :
بأنا ملوك قرارتنا ،
صانعوها ، وصياغها .
فهي في خنصر الكف " خاتم لبيك "
تؤتي لنا ما نشاء ..!!
هكذا خلبتنا المرايا .
رضخنا لطاووسها مطمئنين ،
في نومنا الخدري ،
ويقظتنا الأنثوية :
نحن اليتامى ،
من النفس ِ ،
والأهل ِ ،
والجار ِ،
والأصدقاءْ ...!!
هكذا مِبضعُ الوهم ،
أقسى من الجرح ،
أقسى من السحق ،
في سامق الكبرياءْ ..!!
إنه بَطرٌ ، قد ولدناه ،
مستهترين بعاقبة الحلم ،
مستعذبين رفاه التثاؤب ،
حتى انجلت غيمة ٌ ظللتنا ،
وفاجأنا كوننا وحدنا في العراءْ ...
هكذا وحدنا ، من جديد مطية هذا الوباءْ .
أين عشاقُنا ، يسرعون لنجدتنا الخلبيه ،
ـ عطفاً ـ
ولو بالبكاءْ ..؟!.
10
" مجلس الأمن " زعلانُ ،
من " فعلةٍ " قارفتها حكومة " شامير "
ـ خارقة " شرف الشرعة الدولية " ـ
إذ أقدمت ـ دون إذن ـ
على نفي أربعة من كماة فلسطين ،
" حفظا على الأمن " . !!
يا مجلس الأمن ، عزّ عليَّ " عدلكم "
طرد أربعهْ .؟!!.
أيها " الأمنويون " ، في أي منتجع ٍ ،
كان يصطاف " هذا الضمير الشفوقْ "
زمان تشلع من شرشه ،
وطنٌَ كاملٌ ،
بمئات الألوف ـ أهاليه ـ
منتثراً في الفلاة :
يزنره العريُ والجوعُ ،
يرفع نعلين مهروءتين ،
دلائل نفي ٍ ظلومْ ،
ويختط ّ بالقدمين المشققتين ،
خريطة َ عودته ِ
ـ ذات يوم ـ .
أما أقلقتْ " عدلكم " صررُ الأمتعةْ .؟!.
أيها الآمنون الغيورون ،
هل خدشت سمعكم ،
ولولاتُ المجازر ِ ،
في كل رفةِ جفن ٍ .؟
أما هالكم معجم القتل ِ ،
والسجن ِ والهرس ِ والمحو ِ ،
والكاسحات التي شوهت هيبة الأرض ِ ،
واستوطنت عنوة ً ،
" بمباركة ٍ " من سعاياتكم ،
رأفة باليهود " المساكين " آبائكم .؟!
هكذا يفعل " المخلصون " ،
ليأتلفَ الشملُ ،
في " الدولةِ الإمعهْ " ..!!
11
( ركع " السلم " لا إله سوى " الحرب "
تقينا خساسة َ الإنضواءْ ) .
12
منذ أكثر من نصف قرن ،
ـ تقضّى على الخبل ِ العربي ـ
تشير ، وتنذر نوّامكم ،
لفة ُ الزوبعه ْ :
إنكم في هلاك ٍ مقيمْ .
أفيقوا .
" أعدوا لهم ما استطعتم ".
حيال هياج البوارج ،
لا تصمد الأشرعهْ ..!!
تاهت الطرُقُ الموحلاتُ بأفكار ِ طرّاقها .
" والرغيف المهرول لمّا يته بعدُ ..!! "
والمطر الأسود ، الآن ،
قوّسَ أهدابه قفصاً معدنياً ،
ليحمي الذئاب الضروسة َ ،
من هجمات " العصافير ِ " ..!!
و الكونُ " منهمك " ، حائرٌ ،
كيف ينهي الصراع .؟!
مأزقٌ مغلقٌ ، جلسة ٌ مغلقة ْ .!!
دعوة ٌ لانفراج ٍ وشيكٍ ـ إذنْ ـ دعوة ٌ شائقة ْ ..!!
يرفض الذئبُ " طاولة ً للتفاوض ِ "
تزعجه ـ حسبما يدّعي ـ
زقزقاتُ العصافير ِ ،
و الرفرفات ُ الطليقة ُ في الضوء ِ.
يطلبُ إذعانها ،
ثم إخمادها ،
ثم لا ضيرَ أن يتحاور حول رماداتها ...!!
يرجع الموفدون إلى الأولياء ،
لسرد النتائج ِ :
يغتمُّ " هذا " بشؤم ٍ ،
و يفتّر " ذاك " بإمكان فألٍ .
" وذياك " يبدي تساؤلهُ ،
ـ آسفاً مستريباً ـ
ويلجم " بعضاً " سلام الحياد ،
فيلتحفْ الصمتُ محتفظاً بالغنيمة ِ ،
يرنو إلى اللف ِ و الشدِ ،
لا يترددُ ،
إذ يتمكن منه النعاس
برفع اليدين لختم النقاش ،
و تأجيل بحث " القضايا "،
إلى " جلسة سابقة ْ " ...!!
هكذا يفهم القائمون بأمر الشعوب " الصغيرة "،
حصَّالة َ " الجلسة ِ اللاحقة ْ ".!!
هدنة ٌ من جديد ٍ إذنْ ،
مأزق ٌ خانقٌ ،
جلسة ٌ خانقهْ ..!!
هوّمي يا عصافير واشتجري
في المساءات ِ ، وانتظري ،
من دلال " القرار المؤجل "،
بعثَ النهار ...
ضاقت العنقُ بالمشنقة ْ .!!
ضاقت المشنقه ْ ....
13
يهود الخليج اطمأنوا على زيتهم واستراحوا.
ونامت نواطيرُ مصر ٍ
بعيداً عن الكرم ِ .
و النيلُ مرتهنٌ في " معاهدة ِ البيع ِ "
والمغربُ العربيّ ُ ،
" يكابدُ من وضعه ِ الوحدوي ،
وبعض ِ النتوءات ِ ،
في حكمه ِ الداخلي " .
إذنْ فهو منشغلٌ .
فاقبلوا " عذره " والأماني لكمْ :
بالتحرر ِ والخير ِ والنصر ِ ،
" إنْ شاء ربّ ُ البرايا السميع ُ المجيب " ..!!
إذن من تبقى لنصرة هذي الخلائق بين الأنام ْ .؟!
و أين " الملايين " طِرْحُ الشعارات ِ،
و النخوة ِ اليعربية ِ .
أين الفيالق ُ جرّارة ً
أين حيّ على ال ......"
كيف فرّتْ قبيل اكتمال ِ الكلام ْ ..؟!
وأوشك يقفر " شارعنا العالمي "
من الناس ِ
أو أيما نأمةٍ للزحام ْ ...!!
تُرى ، ظلَّ في فلك القرش ، غير الهلال الخضيب الخصيب .؟!
وحيداً ، " كيوسفَ " في عتمة ِ الجبّ ،
يقظانَ ، أوحى إليه الشقاءُ ،
بألا ينام ْ ....
14
مُدامٌ ، هو الفصح ، من صدمة النفس ،
في أوج حاجتها للتماسك .
في أوج حاجتها لإعادة ترتيب أوراقها .
إنه آخر الوقت في كفها .
حان فرز الهدايا ،
و فضح النوايا ،
وتشكيل صيرورة للكيان الحقيقي ،
و الزحف بالأوفياء الصبورين ،
من خندق الذل و الأدعياء المرابين ،
صوب فم الوحش :
حيث الشهادة
حيث الجنون الشجاع البريع الذي يبدع النصر ،
فيما يروم الأباة ،
و فيما يريد الكماة ،
و من بعدها ،
فليفتش غزاة الشعوب عن الحلِّ ،
و الحِيلِ المفتراة لصنع السلام ..!!
فلسنا عصافير من ورق ،
يتسلى بنال الدخلاء ،
مع الأوصياء .
و لسنا هواة حروب ،
ولا طامعين برزق شعوب ،
ولم تتضخم بنا شهوة القتل ،
" أو عقدة القتل " :
عقدة هذا الزمان الموشح بالسطو .
لكننا أمة لا تطيق مطارحة الضيم ،
أو تنحني في بلاد الظلام ...
15
تلك أوصالنا تتباعد منبَّتةً
أنملا ً ووريدا .
وضلعا ً فضلعا .....
ترى قارب البتر أرجوحة الروح .
أم أننا لم نزلْ نتوضأ بالدم .
نخشى الشماتة َ من قاتلينا .
ـ كما بابك الخُرَّميُّ ـ
نمسِّحُ أوجهنا بالنزيف ،
ونرتاب حتى من الموت ،
وهو يحشرج أنباضنا :
دقة ً دقة ً ،
ثم يخرُّ سنا جملة ٍ ،
تستعيذ بأجداثنا مملكات ُ الركام ْ .؟!
تلك أعراسنا ، بعض أعراسنا المبهجات ..!!
وحدكِ الآن مدعوةٌ ،
للقيام بعقد القران الجحيمي ،
في " كرنفال " الحضارات ،
يا أمة كرسوها ذبيحة َ " مسك الختامْ " .!!
أرقي طال بي ، فاتسع ْ
أيها الزمنُ الحجريّ ُ ، اتسعْ ،
قيدَ إشراقة ٍ .
لم تزلْ بيننا صحوة ُ الوعي ،
نضّاحة ً بالينابيع ِ ،
تسقي كروم َ الشآم ْ .....
|