الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
المطر الأسود ـ الرفيق فايز خضور طباعة ارسال لصديق
الجمعة, 14 تشرين الثاني 2008
saadeh_26.jpg  

إلى رائد الرؤية السياسية ـ الاجتماعية،

في القرن العشرين: إلى السوري  الثوري أنطون سعاده ،

المولود في /1/آذار 1904 ـ والمستشهد إعداماً

برصاص يهود الداخل في /8/تموز 1949 ـ     

                                                   

        1

تعبي ضاق بي .

        فاتسع

أيها الزمن الحجري اتسع،

قيد تنهيدة .

لم يعد حولنا وطن ،

نتحامى به .

هل تآخى يهود الشتات بأشتاتنا .!.

من ترى _ يا هلال الخصوبة ـ

مستوحشاً ،

أو شبيها بمستأنس ،

ضامه الذل ،

يأتي إلى بابنا طارقا،

يتحامى بنا .؟!.

بعدما اعتكرت في الصميم الضمائر ،

واختلستها رياح الخماسين مسعورة،

و ارتوى ظمأ القتل من أضرع ،

فارقتها سواقي الحنين ...!!

أيها الرّحَّلُ الطافحون بثورا ،

على السحنة الآدمية ،

يا خلفاء التسري اللواطي

والصدفة النفطوية .

لا . ليس كفرا إذا قلت :

" رمحي " بأرزاقكم أجمعين ...!!

هاهو الأعجمي المضمّخ بالحقد،

لوث ومض النبوّة،

" و الحجر النيزكي "

وزيّنه لعنة للمزارات و الزائرين :

مطنبا " خيمة العار " قرب سرادق داوود ،

ظلّ " حنانٍ " لتيجانكم .

خشية القيظ ،

ـ يا لقطاء المباءات ـ

وارتاح في نسج ديباجكم

من مواجع أطفالنا الجائعين ...

وعقالاتكم ، هبَّ من دبَّ :

من أعظُم الشهداء يصوغ استداراتها .

ويُنيخ لكم جملا معدنيا ،

بهيئة " عجل " من الذهب الصرف ،

تعلوه شتى شكول الهوادج ،

شنشلها رعب حكامنا ،

بعقيق " المحبة " :

حِرصا حروصا ، لراحة أردافكم ،

أيها العرب ـ العيب ،

حتى متى يركع الماء في حضرة الزفت ؟!

حتى متى يقبع المؤمنون انتظارا ،

" لمجد قيامتكم " .؟!.

أيها الموت هل من شفيع ٍ

لدى الميتين ..؟!

خائب يا صراخ المساكين ،

في هيجان الجحافل .

مبيتورة يا أكف الولاويل ،

مكفوفة الوقع ،

تحت اجتياح الشظايا .

و مطفأة يا شموع الصدى ،

في اختناق الرنين .....

2

مطر أسود الروح ،

ينتهك العشب والشمس :

" شرَّفنا " في عباءة ضيف وحام .

وخلَّع مصراع هدأتنا ،

بانفجار " هداياه " .

" يا آن " هلاَّ تطلعتَ .؟!

نرجوك بعض التفات ٍعطوفٍ

إلى غضب الأرض .

شابت على حضننا غُرَّة الورد ،

من فاحش الذبح .

يا آن ، شيَّخ نسل البنفسج قهرا ،

وما شاخت الأسلحة ْ..!!

بيرقٌ خافقٌ ، في فم الحوت ،

لاح على الأفق ،

يطوي السحيق البعيد .؟!.

أم تُرى تلك خارطة للوجود الجديد .؟!

( هيئوا الأضرحه ) .

كفنٌ قادم من غبار و نار .

يضم الخلائق بعضا لأشلاء بعضٍ ،

ـ كما حفنة الرمل ـ

في صُرةٍ كالحه ..!!

مطر أسود الوكف ،

يهمي رصاصا صهيرا ،

على بلح النخل ،

يفني حقول الفراتين والشط .

        يا صدر " بابل " غُصت مواويلك الصادحه ..!!

" من يَهُنْ يسهل " الواطئون على رأسه القش .

والوالغون بأقداسه و أراضيه .

و الماسحون بأعراضه فائضات الكنيف ،

" وتحلو " على حلقه البصقة المالحه ..!!

( عمقوا .. عمقوا الأضرحه ) .

جارح أيهذا الحرير المبطن بالجبروت .

وكلبانةٌ شهقةُ المخمل السلطوي .

و كل الحمام الوديع ،

كواسرٌ قتالة ،

في فضاءات أسيادها سارحة ..!!

إنه مهرجان الخراب السعيد ..!!

( لم تعد تنفع الأضرحه ...) .

        3

قدمت من كل فُروج الكرة المحمومة :

        بحرا وأثيرا،.. وفراغا .

قدمت ، و امتدت " عاصفة الصحراء " ...!!

من " مؤتلفٍ " بين " الدول ـ اللار " الأممي،

        "ومختلفٍ " محتل، منهوب غصبا،

        من هذي المدن ـ الأمية ..!!

قدمت " تحمينا من أنفسنا "؟!

كي تجعل من بعض أبعاضاً.

تُقطعهم من جسد الوطن المشروخ ،

كيانات ، و خياما ،

" ومعونات إنسانيه " ..!!

يا رب المحترفين المرتزقه .

آزرهم في تشييد زرائب ،

تُؤوي الهرب المشبوه ،

وتدعى فيما يدعى " دولة شحادين " ..!!

بذريعة أن قراهم محترقه ....

وبأن ضحاياهم فاقت مقدرة " الحاسوب " :

الغربية و الشرقية .

واستشرى الخوف المزعوم ،

من البطش المتربص بالأطفال .

من " الحكام الجلادين " ..!!

تجار التمزيق البشري ابتكروا تهجيرا ،

يرضي الترك و غير الترك ،

لينسى أبناء الوطن الواحد بيئتهم ،

ولينكر آباء أجداداً ،

ويضيع الأصل من الأحفاد .....

" باسم الدين احترق الدين " .

هوذا نبض الأرض يضجّ ُ .

        وذاكرة التاريخ تصيح جهاراً :

        " سوريون هم الأكراد "

        " سومريون هم الأكراد "

يا حرباً ، منذ البدء ممسرجة هوجاء :

مشاهدها وهم ،

وتطورها خدع ،

ونوازعها لؤم ،

ونتائجها عار،

في مهزلة دكناء ،

و إيقاعات رعناء ،

وبهجة عرس مختلفة .....

مرتزق من سور عرش جلالته بحراب الغرباء الأوغاد

يا أهل الوطن المتصدع . هل يرأف بالجلاد سوى الجلاد ؟!

        4

نزيف يعمّد قدس الحجاره.

نزيف يعمّد " كركوك " ،

        " والموصل " المشتهاة ،

        وينداح ، ينداح ....

        حتى يُغشي تخوم الشمال ،

ودمع يملّح أجفان " أنطاكية " .

فيبرق سيف توسد في " ميسلون " .

ليفضح للجهل زور المزاعم . يخترق الأبدية .

يوقظ درع " صلاح " ،

وربْع صلاح .

ويكشف بطلان ما تبتغيه الذراري :

بدعوة حرية الانفصام الكياني عن جسد الأم .

" فرق تسد " أيها الأعجمي .

" ألا خاب من يفترون بما يفترون ... " .!!

        5

مع الروم أمشاج روم ،

تُطَوقُ ،

ثم تُغلق ،

ثم تُضيق خصر الجهات .!!

بمن يستجير الجنوب الحبيب .؟!

بمن يستغيث الشمال السليب .؟!

بمن ينتخي البحر .؟!

و القلب في غوطة الشام ،

يَخفت فيه الوجيب ..!!

وبغداد ، يعلو نحيب بساتينها الداميات

                                اللهيب .!!

فيا عرق التمر أضحيت مرًّا،

ولكن يطيب ...

وبيروت راحت تلملم أشلاءها ،

بعد شمس طواها المغيب .

وعمّان، من طرش راغمٍ،

بات يرتد عنها الصدى ،

هل تجيب .؟!.

وكفّ ُ الكويت امتداد لمسرى هلال جريح :

        حلال وحق له ، خيرها .

ـ بالوداعة ، لا بالفظاظة ـ

        لكنما الأوصياء النهومون ،

والناصحون الكذوبون ،

هموا بها فاستلانت لتسبيحهم ،

واعتراها الذهول الرهيب ..!!

فذاقت من الويل شيبا معيباً ،

        " لتحريرها الهش "

        أبهظ مما جنته الحروب ..!!

ترى يا عواصمنا المنهكات ،

تجرَّعتِ شهد الرضوخ المسمم ، شهَّاه منك الحليب .؟!

ترى ينجع الفصد و الحجر ،

        في المدمنين .؟!

        ويُقصي المظالم شعب عليم طيب .؟!.

ليحيا نداء الحياة ....

        6

أنفاط بدو الخليج ،

شادت لهم عرشا .

فأدمنته جائحات الحجيج ،

حتى غدا نعشا ..!!.

هل تسألون الورد أين الأريج .؟!

ومن أضاع الوشي و النقش .؟!

روحوا اسألوا المرميّ بين الهجيج ،

يُنبي ، ولا يخشى .!!

و هاهي الأسماك تحت العجيج ،

مرصودة للموت مذ غشى ،

وجه السماء البهيج ،

وشرَّد الأحياء و الأشياء ... و الوحش ..!!

لا تركبوا يا عرْبُ موج الضجيج .

حيتانكم ـ حكامكم ، قد توجوا القرش :

يمشي ، وتلك جسومكم مفروشة ممشى .

ينزو ، وتلك نساؤكم ، ممنوحة إن هاج أو سيهيج ،

جنسا إذا ما اربدَّ ،

        فاكهة ً ،

        دماً ...

        ما شاء أن يُحشى :

جنداً ، صيارفة ً و أرصدة ً،

        مصارف للوغى ،

        ـ وخلافهُ ـ

        ليجيّشَ الجيش .

ويغيب في ليل الخليج محصنا ً ،

        أيراه أعمى العقل و الدلالْ .؟!

        أم يلقاه طِيَّ مغاور المرجان ِ ،

        هذا " المجلسُ الأعشى " .؟!.

        7

كرتان نمشاوان .

في فسحة " البلياردْ " .

تدحوهما عصوان ،

في حفرة للوأدْ .

زندان عضلاوان :

زند تساند زند .

تتلاعبان الآنْ ،

للأخذ لا للرد ..!!

من قال : تقتتلان .

في القرب أو في البعد .؟!.

قد كان منذ زمان ،

طمع دعا للصدّ .

و اليوم تتحدان ،

في " منطق " للهدْ ..!!

هل نُسَقَ " الشطرنج " ،

و استبعد " الفرسان "

حسما لضيق الوقت .؟!.

أم أن سيف الصمت ،

لا يستسيغ الغنج ،

والحرن في الميدان ....؟!.

        8

رسل البيت الأبيض دجالون .

رسل البيت الأحمر دجالون .

" وسلام " أفدحُ من كارثة السحب النوويهْ ،

يُطهى بهدوء واطمئنان ،

بلهاث النفس البشريهْ ..!!

لتسير حروب الأنجم وادعة ً،

        تتجشأ متخمة ً ،

بالتشويه " وتنوير البهتان " .

في أفلاك الفن المتداول " في تحقيق الممكن " ،

        والمستعصي و الشتانْ ..!!

هل تُخفى الأرض ، ويرتع ، في الريح السكانْ .؟!

من يؤمن أن " الفن " يموت . ويخلد في الأزل " الفنانْ " .؟!

مقلوب هذا الكون ، ومقصوم ظهر الميزانْ ..!!

وقياصرةُ الروس " العصريون "

ـ يهود الأبد المحظيون ـ

انجذبوا بفتون الغرب :

" البورنو " . " الديسكو " . " والأفيون " ..

ـ قديما ً كان الفالس الناعم والبارفام ـ

وتمَّ تناسي " الفودكا " ..!!

وقتَ انفسحت أعتق خمر ٍ ،

من أوداج هنود حمر ٍ ،

أو فقراء سودٍ ،

أو من عرب سمر ٍ شقر ٍ ،

أو من صفر الشرق الأقصى .

أو أعراق ٍ من شتى الألوانْ ..!!

فالبيت الأبيض و البيت الأحمر صنوانْ :

طرحا في مأدبة " الأمن الدولي "

        رغيفَ الأديان المنسي ،

بديلا ً للأوطانْ .

        وأجمع قوّادُ التصويت على منع حضور الدّيانْ ..!!

هل هذا " فنّ ُ الممكن " أو وجهٌ من " صرعات الميني جوب " :

يتكشف عن آلاء الجسد الشهوي ، ويحجبُ

        بوتقة الوهج المرغوب ؟!

فبأي الداءات نجاهرُ :

        بالتبعيةِ ،

        بالإذعان ِ ،

        أو العصيانْ ..؟!

والمحجوبُ هو المرهوبْ ..!!

        9

هكذا يتبختر في ضيقنا الخوفُ .

        يرمي بنا في هلام الخيارات ،

منتهزا ً عزلة ً حاصرتنا :

بأنا ملوك قرارتنا ،

صانعوها ، وصياغها .

فهي في خنصر الكف " خاتم لبيك "

تؤتي لنا ما نشاء ..!!

هكذا خلبتنا المرايا .

رضخنا لطاووسها مطمئنين ،

في نومنا الخدري ،

ويقظتنا الأنثوية :

نحن اليتامى ،

من النفس ِ ،

والأهل ِ ،

والجار ِ،

والأصدقاءْ ...!!

هكذا مِبضعُ الوهم ،

أقسى من الجرح ،

أقسى من السحق ،

في سامق الكبرياءْ ..!!

إنه بَطرٌ ، قد ولدناه ،

مستهترين بعاقبة الحلم ،

مستعذبين رفاه التثاؤب ،

حتى انجلت غيمة ٌ ظللتنا ،

        وفاجأنا كوننا وحدنا في العراءْ ...

هكذا وحدنا ، من جديد مطية هذا الوباءْ .

أين عشاقُنا ، يسرعون لنجدتنا الخلبيه ،

ـ عطفاً ـ

ولو بالبكاءْ ..؟!.

10

" مجلس الأمن " زعلانُ ،

من " فعلةٍ " قارفتها حكومة " شامير "

ـ خارقة " شرف الشرعة الدولية " ـ

إذ أقدمت ـ دون إذن ـ

على نفي أربعة من كماة فلسطين ،

" حفظا على الأمن " . !!

يا مجلس الأمن ، عزّ عليَّ " عدلكم "

طرد  أربعهْ .؟!!.

أيها " الأمنويون " ، في أي منتجع ٍ ،

        كان يصطاف " هذا الضمير الشفوقْ "

        زمان تشلع من شرشه ،

        وطنٌَ كاملٌ ،

        بمئات الألوف ـ أهاليه ـ

منتثراً في الفلاة :

        يزنره العريُ والجوعُ ،

يرفع نعلين مهروءتين ،

دلائل نفي ٍ ظلومْ ،

ويختط ّ بالقدمين المشققتين ،

خريطة َ عودته ِ

        ـ ذات يوم ـ .

        أما أقلقتْ " عدلكم " صررُ الأمتعةْ .؟!.

أيها الآمنون الغيورون ،

        هل خدشت سمعكم ،

        ولولاتُ المجازر ِ ،

في كل رفةِ جفن ٍ .؟

        أما هالكم معجم القتل ِ ،

        والسجن ِ والهرس ِ والمحو ِ ،

        والكاسحات التي شوهت هيبة الأرض ِ ،

        واستوطنت عنوة ً ،

        " بمباركة ٍ " من سعاياتكم ،

        رأفة باليهود " المساكين " آبائكم .؟!

        هكذا يفعل " المخلصون " ،

        ليأتلفَ الشملُ ،

        في " الدولةِ الإمعهْ " ..!!

        11

( ركع " السلم " لا إله سوى " الحرب "

                تقينا خساسة َ الإنضواءْ ) .

        12

منذ أكثر من نصف قرن ،

        ـ تقضّى على الخبل ِ العربي ـ

        تشير ، وتنذر نوّامكم ،

        لفة ُ الزوبعه ْ :

إنكم في هلاك ٍ مقيمْ .

أفيقوا .

" أعدوا لهم ما استطعتم ".

حيال هياج البوارج ،

لا تصمد الأشرعهْ ..!!

تاهت الطرُقُ الموحلاتُ بأفكار ِ طرّاقها .

        " والرغيف المهرول لمّا يته بعدُ ..!! "

والمطر الأسود ، الآن ،

قوّسَ أهدابه قفصاً معدنياً ،

ليحمي الذئاب الضروسة َ ،

من هجمات " العصافير ِ " ..!!

و الكونُ " منهمك " ، حائرٌ ،

كيف ينهي الصراع .؟!

مأزقٌ مغلقٌ ، جلسة ٌ مغلقة ْ .!!

دعوة ٌ لانفراج ٍ وشيكٍ ـ إذنْ ـ دعوة ٌ شائقة ْ ..!!

يرفض الذئبُ " طاولة ً للتفاوض ِ "

تزعجه ـ حسبما يدّعي ـ

زقزقاتُ العصافير ِ ،

و الرفرفات ُ الطليقة ُ في الضوء ِ.

يطلبُ إذعانها ،

ثم إخمادها ،

ثم لا ضيرَ أن يتحاور حول رماداتها ...!!

يرجع الموفدون إلى الأولياء ،

        لسرد النتائج ِ :

يغتمُّ " هذا " بشؤم ٍ ،

و يفتّر " ذاك " بإمكان فألٍ .

" وذياك " يبدي تساؤلهُ ،

ـ آسفاً مستريباً ـ

ويلجم " بعضاً " سلام الحياد ،

فيلتحفْ الصمتُ محتفظاً بالغنيمة ِ ،

يرنو إلى اللف ِ و الشدِ ،

لا يترددُ ،

إذ يتمكن منه النعاس

برفع اليدين لختم النقاش ،

و تأجيل بحث " القضايا "،

إلى " جلسة سابقة ْ " ...!!

هكذا يفهم القائمون بأمر الشعوب " الصغيرة "،

        حصَّالة َ " الجلسة ِ اللاحقة ْ ".!!

هدنة ٌ من جديد ٍ إذنْ ،

        مأزق ٌ خانقٌ ،

        جلسة ٌ خانقهْ ..!!

هوّمي يا عصافير واشتجري

في المساءات ِ ، وانتظري ،

من دلال " القرار المؤجل "،

بعثَ النهار ...

ضاقت العنقُ بالمشنقة ْ .!!

ضاقت المشنقه ْ ....

        13

يهود الخليج اطمأنوا على زيتهم واستراحوا.

        ونامت نواطيرُ مصر ٍ

بعيداً عن الكرم ِ .

و النيلُ مرتهنٌ في " معاهدة ِ البيع ِ "

والمغربُ العربيّ ُ ،

" يكابدُ من وضعه ِ الوحدوي ،

وبعض ِ النتوءات ِ ،

في حكمه ِ الداخلي " .

إذنْ فهو منشغلٌ .

فاقبلوا " عذره " والأماني لكمْ :

بالتحرر ِ والخير ِ  والنصر ِ ،

" إنْ شاء ربّ ُ البرايا السميع ُ المجيب " ..!!

إذن من تبقى لنصرة هذي الخلائق بين الأنام ْ .؟!

و أين " الملايين " طِرْحُ الشعارات ِ،

        و النخوة ِ اليعربية ِ .

        أين الفيالق ُ جرّارة ً

        أين حيّ على ال ......"

        كيف فرّتْ قبيل اكتمال ِ الكلام ْ ..؟!

وأوشك يقفر " شارعنا العالمي "

        من الناس ِ

        أو أيما نأمةٍ للزحام ْ ...!!

تُرى ، ظلَّ في فلك القرش ، غير الهلال الخضيب الخصيب .؟!

وحيداً ، " كيوسفَ " في عتمة ِ الجبّ ،

        يقظانَ ، أوحى إليه الشقاءُ ،

        بألا ينام ْ ....

        14

مُدامٌ ، هو الفصح ، من صدمة النفس ،

        في أوج حاجتها للتماسك .

        في أوج حاجتها لإعادة ترتيب أوراقها .

إنه آخر الوقت في كفها .

حان فرز الهدايا ،

و فضح النوايا ،

وتشكيل صيرورة للكيان الحقيقي ،

و الزحف بالأوفياء الصبورين ،

من خندق الذل و الأدعياء المرابين ،

صوب فم الوحش :

        حيث الشهادة

حيث الجنون الشجاع البريع الذي يبدع النصر ،

فيما يروم الأباة ،

و فيما يريد الكماة ،

و من بعدها ،

فليفتش غزاة الشعوب عن الحلِّ ،

و الحِيلِ المفتراة لصنع السلام ..!!

فلسنا عصافير من ورق ،

يتسلى بنال الدخلاء ،

مع الأوصياء .

و لسنا هواة حروب ،

ولا طامعين برزق شعوب ،

ولم تتضخم بنا شهوة القتل ،

" أو عقدة القتل " :

عقدة هذا الزمان الموشح بالسطو .

لكننا أمة لا تطيق مطارحة الضيم ،

أو تنحني في بلاد الظلام ...

        15

تلك أوصالنا تتباعد منبَّتةً

        أنملا ً ووريدا .

        وضلعا ً فضلعا .....

        ترى قارب البتر أرجوحة الروح .

        أم أننا لم نزلْ نتوضأ بالدم .

        نخشى الشماتة َ من قاتلينا .

ـ كما بابك الخُرَّميُّ ـ

نمسِّحُ أوجهنا بالنزيف ،

ونرتاب حتى من الموت ،

وهو يحشرج أنباضنا :

دقة ً دقة ً ،

ثم يخرُّ سنا جملة ٍ ،

تستعيذ بأجداثنا مملكات ُ الركام ْ .؟!

تلك أعراسنا ، بعض أعراسنا المبهجات ..!!

وحدكِ الآن مدعوةٌ ،

        للقيام بعقد القران الجحيمي ،

        في " كرنفال " الحضارات ،

        يا أمة كرسوها ذبيحة َ " مسك الختامْ " .!!

أرقي طال بي ، فاتسع ْ

        أيها الزمنُ الحجريّ ُ ، اتسعْ ،

        قيدَ إشراقة ٍ .

        لم تزلْ بيننا صحوة ُ الوعي ،

        نضّاحة ً بالينابيع ِ ،

        تسقي كروم َ الشآم ْ .....

 
< السابق   التالى >