أعلن وزير الحزب الامين علي قانصو جملة من المواقف السياسية بشأن التطورات الاخيرة لاسيما بما يتعلق بالتهديدات الاخيرة لكيان العدو تجاه لبنان معتبرا ان تهديدات العدو تستلزم منا تنقية المناخات والتلاقي والتوحد، وسأل لماذا ينظرون للمقاومة كأنها نقيض الدولة? ، وفي الشأن السياسي اللبناني قال قانصو:بعد اتفاق الدوحة نحن في مرحلة جديدة او يفترض ان نكون في مرحلة جديدة، كما وجه تحية لرئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان قائلاً:حينما تمرد وتجاوز هذه العقلية السياسية التي ارادت ان تقيم جدارا من العداء مع سوريا، عقد قمة ناجحة مع الرئيس بشار الاسد وأنهى القطيعة التي أفتعلوها على مدار سنوات ثلاث وأحل الثقة من العلاقة مع سوريا محل التشكيك والافتراء.
كلام الامين قانصو جاء في الاحتفال الذي نظم برعايته في ثانوية التربية والتعليم في بلدة الدوير- النبطية، تكريما لطلابها الفائزين في الشهادات الرسمية 2008، وأقيم الاحتفال في باحة ملعب الثانوية حضره ممثل الرئيس نبيه بري النائب عبداللطيف الزين، ممثل النائب ياسين جابر المحامي جهاد جابر، مدير مكتب الرئيس نبيه بري في المصيلح هاني قبيسي، رئيسة المنطقة التربوية في محافظة النبطية نشأت حبحاب، وجمع من الشخصيات والفاعليات وحشد من ذووي الطلاب المكرمين والاهالي.
ومما جاء في كلمة قانصو:
بعد توجيه التهنئة الى الطلاب على النتائج التي حققتها في الامتحانات الرسمية وتطرق الى الاوضاع السياسية الداخلية فتساءل: لماذا تصور المقاومة اليوم وكأنها نقيض مشروع الدولة?.
وقال:سمعنا هذا الكلام في الصالونات السياسية وفي المؤسسات الدستورية وفي المجلس النيابي وغيره حينما حاولوا ان يصوروا المقاومة وكأنها نقيض الدولة، وأنا أسألكم قبل انطلاقة المقاومة أين كانت الدولة من عام 1943الى العام 1982?هل كان لدينا دولة?هل كان لدينا مؤسسات واقتصاد وادارة وكهرباء?فلماذا يرمون وزر عجز هذا النظام ووزر خيبات هذه الطبقات السياسية على المقاومة?المقاومة يتخذونها شماعة يرمون عليها عجزهم وفشلهم وضعفهم وكذبهم في السيادة والاستقلال تماما حينما جعلوا من المقاومة الفلسطينية شماعة وعادوا ليجعلوا من الوجود السوري في لبنان شماعة واليوم يكررون الحكاية ذاتها.
اضاف:نحن نحيي فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حينما تمرد وتجاوز هذه العقلية السياسية التي ارادت ان تقيم جدارا من العداء مع سوريا، فعقد قمة ناجحة مع الرئيس بشار الاسد وأنهى القطيعة التي أفتعلوها على مدار سنوات ثلاث وأحل الثقة من العلاقة مع سوريا محل التشكيك والافتراء،وجاء البيان المشترك في هذه القمة ليؤكد ان كل الملفات المتصلة بهذه العلاقة قد وضعت على سكة الحل لان المتضرر الاكبر من العلاقة السلبية مع سوريا هو لبنان.وان مصلحة لبنان ان يتكامل مع سوريا وخيرا فعل الرئيسان الاسد وسليمان حين تحدثا في البيان المشترك عن التكامل الاقتصادي عن السوق الاقتصادية المشتركة لأن في ذلك كما قلت المصلحة للبنان ولسوريا.
وتابع:نحن بعد اتفاق الدوحة في مرحلة جديدة او يفترض ان نكون في مرحلة جديدة.لكن في الوقت الذي ننادي ونطالب بقيام وفاق سياسي في لبنان بقيام أوسع تضامن في لبنان بعقلية الخطاب السياسي بعقلية المواقف السياسية، انما نطالب بذلك لان جملة من التحديات تنتظرنا ونوجزها بما يلي:
اولا:الارهاب الذي يتهدد لبنان، هو الارهاب الذي الذي كان ضرب في نهر البارد عاد ليضرب منذ ايام في طرابلس، وفي المرتين، كان المستهدف الجيش اللبناني لانه ضامن السلم الاهلي والوحدة الوطنية ومخطط هذا الارهاب ان يضرب السلم الاهلي تضرب الوحدة الوطنية.كذلك نحذر من مغبة التعبئة المذهبية ومخاطرها لأنها تشكل التربة الخصبة لهذا الارهاب ولأنها تشكل الغطاء له لذلك استغربنا حينما قام حزب الله بمبادرة مع بعض التنظيمات السلفية في طرابلس والشمال واستغربنا واستنكرنا كيف قامت قيامة البعض على هذه الورقة وهي التي تستهدف وأد الفتنة المذهبية وانتزاع كل المناخات التي تهيء لحركة بعض التنظيمات الارهابية، قامت قيامتهم فماذا يريدون، هل يريدون استمرار هذا الاحتقان المذهبي?ألا يريدون وأد الفتنة ولصالح من مشروع التفتيت، مشروع الفتنة هو مشروع اميركي-اسرائيلي، فهل الى هذا الحد تستتر المصالح الانتخابية او الحسابات الانتخابية، ان يقفوا هذا الموقف السلبي من ورقة التفاهم، حاولت ان تقطع الطريق على هذه الفتنة التي يعمل لها. هذا تحد.
التهديدات
والتحدي الاخر هو التهديدات الاسرائيلية، إذ بعد اقرار البيان الوزاري لهذه الحكومة حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته بتحرير ارضه وبالدفاع عن سيادته بوجه اي عدوان بعد ولادة هذا التفاهم قامت قيامة العدو الاسرائيلي فأطلق رئيس الحكومة الاسرائيلية التهديد تلو التهديد قائلا: اننا هذه المرة لن نوفر مؤسسات الدولة. وبعد ان وافقت هذه الدولة على حق المقاومة، هذا تحد يستلزم منا اكثر من غيره ان ننقي المناخات السياسية السائدة، ان تهدأ الاوضاع في لبنان، وان نتلاقى ونتوحد، لان هذا العدو لن يوفر احدا. وهذه الحقيقة أكدت تجربة الصراع معه دائما. وختم: تحد آخر امام الحكومة هو الوضع الاجتماعي الاقتصادي في البلد، اوضاع الناس، الغلاء، تآكل القدرة الشرائية للرواتب والاجور. وانا اقول لكم ان الحكومة ستصحح الاجور، وأرجح ان يكون ذلك في الجلسة القادمة لمجلس الوزراء وبما يخفف حدة المعاناة التي يعيشها الناس في ظل هذا الكساد الاقتصادي والبطالة وانعدام فرص العمل المستشرية بشكل متصاعد وخطير، الكهرباء والمياه وغيرها... لذلك نقول للذين يقولون ان المقاومة هي نقيض المقاومة:هل المقاومة هي التي منعتكم ان تغذوا البلد بالكهرباء? هل المقاومة منعتكم من اقامة مشاريع مائية في البلد?مياهنا تذهب هدرا في البحر وقرانا وبيوتنا عطشى.هذا الملف الانمائي بامتياز يمثل تحديا امام هذه الحكومة ايضا وعلى الدولة ان تعرف كيف تضع لهذا الملف حلولا.
|