جرى مساء الثلاثاء في 05-08-2008 حفل تخريج الدفعة الخامسة من مخيم الأشبال في مشتى الحلو بحضور وكيل عميد التربية والشباب الأمين عبد الباسط عباس وبمشاركة عائلات الاشبال وحشد من القوميين الاجتماعيين.
تخلل الاحتفال مسرحية متعددة الفصول كانت بدايتها بالنشيد القومي ومن ثم أنصار يا حكاية فلسطين اليومية، بعدها استعراض لفصائل الاشبال المشاركين ، كانوا على التوالي : فصيل الشهيد فؤاد الشمالي فصيل الشهيد يحيى سكاف وفصيل الشهيد عاطف الدنف " ثائر "، بالاضافة الى مقاطع استعراضية وفنية أخرى.
بعدها كلمة المشاركين :ألقاها الروّاد: روان سلامة ، مجد ملوحي وباسل ابراهيم ، وجاءت الكلمة معبرة ومبتكرة في طريقة الأداء.
وكلمة لهيئة المخيم ألقاها الآمر الرفيق هيثم الأحمر وجاء فيها:"لم يكن محض صدفة أن يحمل مخيم الأشبال لهذا العام اسم شهداء حلبا ، بل كان ترجمة متواضعة لأبسط درجات الوفاء والعرفان بوقفتهم الشامخة في وجه يهود الداخل ، وبقدر ما كانت هذه التسمية في بواعث العزيمة والإصرار على نجاح هذا المخيم ، كذلك كان تزامن انعقاده مع أفراح النصر بعودة الأسرى المحررين من سجون العدو اليهودي ، وتحرير جثامين شهداء المقاومة رغم أنف العدو في خطوة تؤكد أن القوة هي القول الفصل في إثبات الحق القومي.
نعم ، لم يكن الأمر صدفة لأن للشهداء أكثر من ذلك فهم مداميك العزة والكبرياء وعنوان الكرامة والانتماء ، وهم باكورة الانتصارات في معارك نهوض الأمة على الدوام ، وحين يمموا شطر الفداء لم يحلموا بمثوى لهم يزار في المناسبات وتنثر عليهم الورود والكلمات ويتصافح أمامهم خطباء في صياغة العبارات ، بل كانوا يسعون إلى وقفة عز يردون للأمة من خلالها وديعة الأم دماءهم ، فيض حياة عزيزة ، قدوة للأجيال واقتداء بالزعيم الخالد.
ختاماً القى وكيل عميد التربية والشباب في الشام الأمين عبد الباسط عباس كلمة مركزية جاء فيها
أيها الحضور الكريم
بفرح واعتزاز نلتقي اليوم في ساحة من ساحات الوطن السوري لتخريج دورة من الزهرات والأشبال والنسور ، نسور تحلق في سماء الأمة حاملة لواء العلم والمعرفة ، لواء النهضة السورية القومية الاجتماعية ، لواء القضاء على المفاسد والظلم والطغيان ، نخرج دورة شهداء مجزرة حلبا التي ارتكبت على يدج البرابرة والتتار الذين أعمى الحقد والتعصب بصيرتهم ، هؤلاء الشهداء الذين سطروا أروع ملاحم العز والبطولة والعنفوان دفاعاً عن حزبهم وصوناً لكرامة القوميين في الأمة بشكل عام وفي عكار بشكل خاص ، مدافعين عن دور الحزب باعتباره صمام الأمان في وجه المشاريع الطائفية والمذهبية التي أعمى الحقد والكراهية بصيرتها
نلتقي اليوم لنؤكد أن أزمنة مليئة بالصعاب والمحن تأتي على الأمم الحية فلا يكون لها إنقاذ منها إلا بالبطولة المؤمنة المؤيدة بصحة العقيدة ، عقيدتكم تضع على أتباعها مهمات نضالية كبيرة وأنتم النبت الصالح الذي ينمو بالعناية لأنكم ستصبحون حكماً جزء تقع على عاتقه المسئوليات الجسام فإننا نؤمن بالصراع لأننا نؤمن بالحياة ، نؤمن بأن النضال طريق سالك لتحقيق النصر حزبكم افتتح عهد البطولات ، فكانت قوافل الشهداء وكان العطاء والفداء ، كان المجد والانتصار من فلسطين إلى لبنان والعراق والشام وباقي كيانات الأمة أيتها الزهرات ، أيها الأشبال والنسور : سعادة راهن عليكم باعتبار أن من يربح معركة الأحداث يربح معركة المصير ، ومخيمكم هذا هو جزء من الانتصار على كل معوقات الحركة السورية القومية الاجتماعية بامتدادها الطبيعي في كل كيانات الأمة وأنتم اليوم تحملون قيم النهضة وأخلاقها وسلوكياتها ما يخولكم لخوض غمار الحياة بكل أبعادها ، سلاحكم المعرفة وإيمانكم بعظمة رسالتكم فأنتم الرسل إلى مجتمع ينعم بالحق والخير والجمال ، أنتم النموذج الأرقى والأفعل ، أنتم الضوء في عز الظلمة ، أنتم النور الساطع رغم الظلام الحالك ، لا تتخلوا عن هذه الألمعية ، وعن دوركم في تأدية رسالتكم التي آمنتم بها
في يوم التخرج الجميل ، أرى في عيونكم بريقاً معبراً عن الانتصار الأكيد ، انتصار الخير والغنى على الفقر ، والحق على الباطل ، والجمال على القبح
حزبكم يحمل هموم ومشاكل الأمة ، ويناضل من أجل وحدتها وسلامة شعبها ، فكونوا الأمناء الأوفياء لقضيتكم القومية ، سلاحكم العلم والمعرفة ، شعوا نوراً ومعرفة بين أترابكم وأصدقائكم وابعثوا في نفوسهم ما تعلمتم في هذا المخيم
كلمتي الأخيرة إلى الأهل الأحباء :شكراً لثقتكم ، شكراً لحضوركم ، شكراً لدوركم الرائد في تربية الأجيال .والشكر لهيئة المخيم والمنفذيات المشاركة ، وإلى اللقاء في مخيمات العز والعنفوان ، مخيمات العلم والمعرفة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبطال ولتحيى سوريه وليحيى سعادة.
      
|