عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة

سعد الحريري يكافئ اسامة الرفاعي على مجزرة حلبا بإقامة احتفال تكريمي له في سير- الضنية طباعة ارسال لصديق
الاثنين, 04 آب 2008
Image  

وطنية -4/8/2008 أقيم احتفال تكريمي على شرف مفتي عكار الشيخ أسامة الرفاعي في قاعة مطعم قصر الأمراء في بلدة سير ـ الضنية، في حضور رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ممثلا بالنائب أحمد فتفت، النائبين مصباح الأحدب وقاسم عبد العزيز، النائبين السابقين صالح الخير وخالد ضاهر، رئيس دائرة أوقاف طرابلس الدكتور عبد الفتاح كبارة، رئيس دائرة أوقاف عكار الشيخ مالك جديدة، عضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الدكتور منذر حمزة، مؤسس التيار السلفي الشيخ داعي الإسلام الشهال، منسق تيار المستقبل في الضنية نظيم الحايك، رئيس وقف التراث الإسلامي الشيخ صفوان الزعبي، رئيس "التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن، مفتي صور وجبل عامل علي الأمين ممثلا بالسيد حسن الأمين، الأمين العام للمنتدى الثقافي في الضنية زياد جمال، ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات.

بداية تحدث المحامي علي الغول وقال:"إن لبنان يعيش اليوم في أزمة خانقة، ومحنة صعبة في لحظات وأيام حساسة ودقيقة، وفي مرحلة يكتنفها غموض الويلات وأجيج النعرات والخوف من الحرب والخراب والنكبات، وأن المعركة اليوم هي بين الدولة والفوضى، الحق والباطل، والخير والشر، والقاتل والضحية، والإرهاب والإعتدال، والحقد والتسامح، والوطنية والمواطنية الصحيحة والتزلم والولاءات الخارجية، وبين محور الحداثة والتطور ومحور التخلف والرجعية، وأن الخوف والمراوغة والتدليس والمسايرة صفات لم ولن تساهم في بناء الدولة والمؤسسات، والمطلوب جرأة وشجاعة، وتسمية الأشياء بأسمائها، والتغيير وقيام إنتفاضة ضمن الإنتفاضة تكرس المبادىء وتقدس المواقف وتحافظ على الثبات والمكتسبات".

تلاه النائب الاحدب قائلا:"إن مواقف المفتي الرفاعي الرائدة كانت وستظل عونا لكل من أراد أن يسلك طريق الحق والعزة والكرامة، وهي تذكرنا بمواقف عظماء علماء الأمة عبر التاريخ، الذين ينحني عند ذكرهم كل عزيز وشريف".

وأضاف: "سمعنا في الآونة الأخيرة شعارا يقول:لا لبنان من دون مقاومة، ونحن اليوم بعيدا عن السجالات نقول:لا مقاومة بدون لبنان. ما هي المقاومة؟ المقاومة هي حق لكل من اغتصبت إرادته واحتلت أرضه. فحقه بالمقاومة مصان من خلال الشرائع والقوانين الدولية، والشرط الأول هو إجماع كل الأطراف اللبنانية حول المقاومة. والمقاومة التي دحرت العدو الإسرائيلي، ما كانت لتنجح وتستمر لولا احتضان كل الشعب اللبناني لها".

وتابع: "لم تكن المقاومة لتستمر لولا الغطاء السياسي الإستراتيجي الذي أمّنه دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري من خلال إتفاق نيسان، وهو الذي بذل جهودا تعجز عنها دول في سبيل عدم إدراجها على لوائح الإرهاب في الدول الأوروبية، ثم جاء من بعده الرئيس فؤاد السنيورة على رأس الحكومة السابقة والتي سميت بحكومة المقاومة، وأمّن لها الغطاء السياسي اللازم".

وقال: "هذه المقاومة التي احتضناها وحميناها، وتجلى ذلك خلال عدوان تموز الذي أظهر فيه اللبنانيون وحدة وطنية نادرة، وحضنوا إخوانهم المهجرين، وتحملوا القصف والقتل والتدمير الممنهج للبنى التحتية وللإقتصاد الوطني. فعن أي إقتصاد نتكلم؟ الريعي الإيراني المزدهر أو الوطني المتدهور؟".

وقال:"للأسف سقطت هذه المقاومة في أزقة بيروت وشوارعها، فنشرت القتل والترهيب في كل ناحية من بيروت، والجرح ما زال عميقا. هذه المقاومة تحولت طبيعيا إلى ميليشيا، لأنها اعتدت على الشعب الذي احتضنها فسقط أكثر من 80 شهيدا، وانقلبت على الحكومة الشرعية التي أعطتها الغطاء السياسي اللازم".

وأضاف: "إن مقاومة العدو الإسرائيلي لا تمر عبر ترهيب اهل بيروت وقتل أبناء العاصمة وإذلالهم، ولا بقصف الجبل، ولا بنشر الفتن النقالة عبر أدوات "حزب الله" وسلاحه المنتشر بين أيادي الأحزاب والتنظيمات المرتبطة به في العمق اللبناني من عكار، مرورا بجبل محسن وباب التبانة، وصولاً إلى بيروت والبقاع، والأحداث التي عصفت بلبنان منذ 7 أيار وما بعدها كشفت هدف هذا السلاح".

وتابع: "لقد تحول سلاح المقاومة إلى سلاح يعمل ضمن اجندة إيرانية واضحة وصريحة، وهذا ما أكده نائب الرئيس الإيراني مؤخرا، الذي صرح واكد أن مصير لبنان في أيديهم، وأن حل أزمة لبنان ممكن إذا حلت إيران مشكلتها النووية مع الغرب. فهل هذه هي المقاومة؟".

وقال: "إننا نرفض تكريس نتائج المعادلة العسكرية التي حصلت في بيروت، ولن نقبل بتعميمها على باقي المناطق اللبنانية دون تطمينات، وخصوصا في الشمال. ونؤكد من هنا من الضنية، أن الشمال عصي على كل المؤمرات، وإننا سنصمد تجاه كل محاولات الإختراق أو الترويض التي باتت مكشوفة ومعروفة. وإن نكأ جرح باب التبانة ـ جبل محسن ليس بريئاً، وباتت الأهداف معلومة والجهات المحركة لهذه الفتنة مفضوحة".

وأضاف: "إنني من هنا أكرر مطالبتي للقوى الأمنية الشرعية أن تتحمل مسؤولياتها في ملف أمن الوطن والمواطن. فلا يصح أن تبقى مكتوفة الأيدي في ظل التسلح القائم والفتن المتنقلة. فعليها أن تحمي أمن المواطن تفاديا للوقوع في المحظور".

وتابع: "إن ما شاهدناه في أحداث بيروت وعكار وطرابلس يدعو للقلق وبات يطرح لدينا تساؤلات كبيرة وحساسة. فهل يحاول البعض أن يعود بنا إلى الوراء؟ القوى الأمنية عليها واجب حفظ القانون والسلم الأهلي وحياة الناس، كل الناس. ولن نتسامح ولن نقبل بأقل من تأمين هذه الحقوق الأساسية لأهلنا ومواطنينا. من هنا أطلق نداء من القلب مطالباً الجميع بالعمل على رص الصفوف ونبذ الخلافات ولم شمل الوطن، ولا سيما الطائفة السنية في هذه الظروف المصيرية. الواجب يحتم علينا الإفادة من كل الطاقات".

الرفاعي

بدوره قال المفتي الرفاعي:"نعمل على حماية مشروع الدولة وصيانتها، لأن إسلامنا علمنا ذلك، ولو على سبيل الدلالة والإشارة، وإن كانت المسألة تحتاج إلى بيان وتفصيل، ولأن أي مشروع مهما كان سواء بغطاء سياسي أو ديني أو قبلي يناقض مشروع الدولة الأم هو بدعة ويجب أن يحارب، حتى يعود الناس جميعا إلى حضن الدولة الناظمة لحياتنا".

وأضاف:"التكريم قد يكون للذات والمعنى، لكنها أمانة أناطها الله بأعناقنا جميعا، وأن نعمل من أجل تحقيق الهدف الذي من أجله التقينا، وأن نغدو إخوانا متحابين، وأن نأخذ على أيدي المغرضين والمفسدين، وأن نتضامن ونتكاتف، وأن نبقى أحرارا وسيادا ومستقلين، أقوالنا من أنفسنا، وحكامنا من ذواتنا، وأن نختار الصالحين منهم ليكونوا وكلاء عنا في مجلس تشريعي أو سلطة تنفيذية".

وتابع: "في هذه المناسبة نغلب لغة العقل والعلم على لغة العنف والسلاح، ونقول للآخرين مهما علا الصوت وارتفع العجاج، إن المسائل لا تحل بهذه الطريقة، والتاريخ له خبر وتاريخ ومواقع ورجال، وقيل قديماً العاقل من اعتبر بغيره، والجاهل من اعتبر بنفسه؛ وإذا كانت كلمات العز والفخر والرجولة والنخوة لا تصب في مصلحة الوطن والمواطن، فهي جاهلية وقبلية وشخصانية ومرفوضة، لأنها من آثار الجاهلية، فلا أنا من الجاهلية ولا الجاهلية منّا،وبالتالي نقول لأولئك عودوا إلى رشدكم وإلى صوابكم، ولا تقوموا بقضايا توظف لغيركم، واجعلوا نتاجكم بين أهلكم وإخوانكم، فالمقاومة ما نجحت لولا أهلنا جميعاً، الذين وقفوا إلى جانبها وأيدوها، ولا السلاح ينفع، لأن من وجه السلاح إلى أهله وإخوانه لا يعتبر إلا خائنا وغادرا، وإن الإنسان إذا ما أراد أن يحرك الكوامن تحركت، وإذا ما تحركت أفلتت من عقالها، وإذا انفلتت لا قدر الله، فإنه سد مأرب الذي سيأكل الأخضر واليابس وسيغرق الجميع".

وقال: "نقول لأهلنا وإخواننا وأحبائنا، هذه أيدي الحوار ممدودة، وهذا البلد نحن أهله والشركاء فيه، لا نقبل خطاب تخوين، ولا خطاب إستذلال ولا خطاب كبرياء ولا خطاب إستضعاف، فإن النصر بيد الله، فإما حياة تسر الصديق، وإما مماة يغيظ العدا. ونقول لهم أيضا إعتبروا من الذي يجري في العراق يا أولي الأبصار، ونقول إن لبنان لكل اللبنانيين، وإن المقاومة حق لكل اللبنانيين، وإن المؤسسة يجب أن تأخذ دورها كدولة للجميع، وأن تكون عادلة ومحسنة، وأن تنظر إلى مناطق الأطراف وأماكن الفقر، وعلى كل المسؤولين أن يعملوا حتى لا تنفلت الأمور من عقالها، فالعقل قبل شجاعة الشجعان، والرأي قبل شجاعة الشجعان، ففي بيروت جرح عميق، وكذلك في صيدا وطرابلس وعكار جروح عميقة، والجروح لا تلتئم إلا بتنظيفها من قبل المخلصين، وإعادة التئامها من جديد لتعود الحياة إلى طبيعتها".

وفي ختام الإحتفال تم تقديم درع تكريمي للمفتي الرفاعي.

 
< السابق   التالى >