أقامت الاحزاب الوطنية في وندسور مهرجاناً خطابياً باسم "اللقاء الوطني اللبناني" حيث شاركت فيه حشود من ابناء الجالية من مدينتي وندسور وديترويت.
أفتتح عريف الحفل المهرجان بالنشيدين الكندي والوطني اللبناني بحضور العديد من الفاعليات السياسية الكندية وعلى رأسها النائب الفيدرالي جو كومارتن، نائب رئيس البلدية إضافة الى العديد من الفعاليات الاقتصادية من ابناء الجالية.
ثم ألقى المحامي النائب كومارتن كلمة هنّأ فيها الاسرى المحررين والمقاومة وابناء الجالية والأمم المتحدة بهذا الانجاز الكبير، وشدّد في كلمته على اعادة الدور الكندي الرسمي الى ما كان عليه في السابق، دوراً داعماً للسلام العادل بين الشعوب كما طلب من ابناء الجالية في وندسور طرد الشرذمة من بين صفوفهم لأن في "الاتحاد قوة" كما قال.
كما قُرأت رسالة رئيس البلدية المحامي آدي فرنسيس اللبناني الاصل جاء فيها.. "اليوم أفتخر بوطني الاول لبنان، أفتخر ببطولات أبنائه وصمودهم حيث أثبتوا فعلاً بأن العين قاومت المخرز لا بل أذلّته وحطّمت إسطورته وحوّلتها الى اسطورة كرتونية لا حول ولا قوة لها". وطلب من ابناء الجالية "ان يكونوا رسل سلام ومحبة وتواصل مع كافة الجاليات في وندسور".
وألقى المهندس بوب كروز كلمة باسم نقابة العمال في وندسور رافعاً في مستهل كلمته النصر مهللاً بحرية الاسير المحرر البطل سمير القنطار ورفاقه المقاومين داعياً مجتمعات العالم المحبة للسلام الحقيقي "للوقوف الى جانب الشعوب المقاومة للإحتلال والظلم وفي طليعتها المقاومة الوطنية اللبنانية، التي أثبتت بمرور الزمن انها فعلاً تستحق ان نرفع لها قبعاتنا وننحني امام دماء شهداءها وبطولة مقاوميها وجلادة صبرها".
هذا وألقى حضرة مفوض مفوضية وندسور المركزية الرفيق فادي ابراهيم كلمة الجالية حيث جاء فيها:
"البارحة، ايها السادة، إحتفلنا معاً في هذا المكان بذكرى التحرير، وها نحن اليوم نقف معاً لنحتفل بعرس الوطن بعودة ابنائه الاسرى وجثامين شهدائه اليه، انه عيد آخر ونصر آخر وعرس آخر فبورك لنا هذا النصر، بوركت هامات ابطالنا العائدين الينا وفاء للوعد الصادق الذي قطعته المقاومة على نفسها، بوركت تلك الرفات - بالدم المقاوم العائد الى ربوع الوطن لتحيَ في ثراه وليحيَ بها".
وتابع يقول: "اليوم يوم الفرح، يوم العزّ، يوم انتصار الحق على الباطل في معركة الحياة، يوم الحرية الخارجة بشموخ وكبرياء من خلف قضبان الاحتلال... نعم لقد ولّى الى غير رجعة عهد الهزائم، وعهد الخنوع والضعف والاستسلام، وابتدأ عهد البطولة المؤمنة، عهد النصر الذي لا مفرّ منه. فبكل ثقة نقول بأن العد العكسي لزوال الاحتلال عن بلادنا كل بلادنا قد ابتدأ... فمزارع شبعا وتلال كفرشوبا وبلدة الغجر والجولان وفلسطين كل فلسطين ستعود، كما عاد سمير ومحمد وماهر وخضر وحسين ودلال وسناء ومحمد وزهر ويحيى... وكما ترون معي لم يعد الامر حلماً ولا ترفاً فكرياً ولا تمنيات عاطفية... كما كان، انها حقيقة اسطع من الشمس فجّرتها المقاومة بقامات أبناءها ودماء شهداءها ووقفات عزّها".
واردف الرفيق ابراهيم قائلاً: "يعيش العدو الصهيوني اليوم احدى تداعيات الهزيمة في عدوان تموز، وحكومة العدو التي اطلقت سمير القنطار ورفاقه وجثامين الشهداء مضطرة اليوم لاطلاق المئات، بل الآلاف من امثالهم اذا ما ارادت استرداد جلعاد شاليط في غزة، فالمعاير التي فرضتها عملية "الرضوان" ستأخذ مكانها مع حركة حماس فهذا امر اصبح مفروغاً منه... "وفي هذا السياق نقول ان المسألة الفلسطينية ليست ملكاً لأشخاص مهما تسلّطوا او لتنظيمات مهما علا شأنها.. المسألة الفلسطينية ملك لأبناء كل الامة ولأجيالها التي لم تولد بعد، فهي شأن فلسطيني في الصميم وشأن لبناني في الصميم وشأن عراقي في الصميم وشأن شامي في الصميم.. المسألة الفلسطينية هي شأن قومي في الصميم وهذا هو عنوان المقاومة الوطنية في لبنان اليوم، وهذا ما بشّرنا به سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله. فالبندقية واحدة والصراع واحد والمقاومة واحدة والعدو واحد، نعم، ان البندقية المقاومة في لبنان هي لنصرة فلسطين قبل ان تكون لنصرة لبنان.. هي بندقية قومية بامتياز، هكذا كانت وهكذا ستبقى، وهذا ما آمن به ابطال المقاومة منذ انطلاقتها في 21 تموز في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي قصفت بصواريخها "عملية سلامة الجليل" رغم وجود الاحتلال على بعد امتار منها. وها هو البطل، عميد الحرية، سمير القنطار يقول البارحة بأنه ما عاد الى لبنان حتى ليعود الى فلسطين، ونسمعه يقول ايضاً "ان سلاح المقاومة هو لتحرير شبعا وما بعد بعد شبعا".
"ان لسلاح المقاومة قدسية وشرعية صاغتها دماء الشهداء الابرار لا يمكن لأي كان ان يقفز فوقها.. فنحن مع كل ما يؤدي الى الوفاق بين اللبنانيين ووحدتهم ولكن بعدم المسّ بحرمة النهج المقاوم وثوابته، فالمقاومة وسلاحها خط احمر ومن له اذنان للسمع.. فليسمع!! ومن هذا المنطلق نقول للحكومة الجديدة بأن تضع في أولى مهامها الخطة الاستراتيجية للمواجهة لأنها إحدى اهم نقاط الارتكاز لوحدة الكيان اللبناني. كما نطالبها بإيلاء الشأن الاقتصادي والاجتماعي كل الاهتمام.
|