عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة

كارادزيتش يمثل أمام محكمة الجزاء في لاهاي طباعة ارسال لصديق
الجمعة, 01 آب 2008
bosna_president_karadzitsh.jpg  

مثل الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كارادزيتش امام محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي أمس، للمرة الاولى منذ اعتقاله في 21 تموز في بلغراد ونقله ليل الثلثاء - الاربعاء تحت جنح الظلام الى لاهاي، وادعى أنه عقد اتفاقاً مع واشنطن عام 1996 يقضي بانسحابه من الحياة العامة، في مقابل تعهد عدم تسليمه الى القضاء الدولي. كذلك، طلب المتهم من القضاة مهلة للرد على اتهامه بابادة وجرائم ضد الانسانية وقال لهم إنه سيدافع عن نفسه.

وارتدى كارادزيتش الذي قُص شعره الابيض الطويل وحلقت لحيته الكثة اللذان تنكر بهما فترة على الاقل من السنوات الـ13 التي أمضاها فاراً من العدالة الدولية، بدلة زرقاء داكنة وقميصاً أزرق وربطة عنق، خلال الجلسة التي تلي فيها ملخص للتهم الـ11 الموجهة اليه. وبدا واثقاً من نفسه، ولكن انحف مما كان خلال حرب البوسنة (1992-1995)، وابتسم بين الحين والاخر.

وقبل وصول القاضي الهولندي الفونس اوريه، أدخل كارادزيتش قاعة المحكمة واجلس في قفص الاتهام وحده من دون اي محام الى جانبه، ثم تصفح بعض الاوراق امامه على الطاولة، وأمسك بقلم.

وسأله القاضي: "انت رادوفان كارادزيتش اليس كذلك؟" فأجاب: "نعم... أنا رادوفان كارادزيتش (...) ولدت في 19 حزيران 1945 في مونتينيغرو". وعن عنوانه لدى اعتقاله، قال: "عنواني الرسمي" هو منزل زوجته في بالي قرب ساراييفو. وقدم بعد ذلك "عنوانه غير الرسمي" في احد احياء بلغراد حيث كان يعيش متنكرا بهوية دراغان دابيتش ويمارس الطب البديل.

وعلق أوريه على وجود المتهم وحده، فأجابه الاخير بهدوء: "لدي مستشار غير مرئي، لكني قررت ان امثل نفسي

ورفض كارادزيتش الرد على الاتهامات الموجهة اليه، كما رفض أن يُتلى كل القرار الاتهامي أمامه، وقال: "لست مهتماً بأن يتلو لي شخص آخر الاتهام... أفضل الحصول على الاتهام الجديد الذي أعلن عنه والوقت الكافي لدرسه، ثم أمثل امام المحكمة

وكان المدعي العام للمحكمة سيرج برامرتس أكد أنه ينوي تعديل الاتهام، من غير أن يدلي بتفاصيل

الى ذلك، كشف كارادزيتش انه عقد، خلال توقيع اتفاق دايتون عام 1995 والذي وضع حدا لحرب البوسنة، "اتفاقا" مع المفاوض الاميركي السفير ريتشارد هولبروك، في مقابل انسحابه من الحياة العامة.وعلق على "الاتفاق" بأنه "كان علي تعهد الانسحاب من الحياة العامة والسياسية، وفي المقابل تحترم الولايات المتحدة التزاماتها... كان هولبروك يتحدث باسم الولايات المتحدة

وكانت أسرة كارادزيتش أكدت مراراً أن هولبروك، المفاوض الاميركي لدى الرئيس اليوغوسلافي الراحل سلوبودان ميلوسيفيتش، وعد بعدم تسليم الزعيم السابق الى محكمة الجزاء اذا أبعد عن الحياة السياسية والعامة، الامر الذي يفسر افلاته من القضاء الدولي طويلاً

وكانت فلورنس هارتمان الناطقة باسم المدعية العامة السابقة لمحكمة الجزاء كارلا ديل بونتي صرحت بانه قبل 1997 لم يتخذ جنود حلف شمال الاطلسي أية خطوة لاعتقال كارادزيتش إذ كان يعيش في بالي، عاصمة جمهورية صرب البوسنة "صربسكا". وأضافت: "كان يمر امامهم للتوجه من مكتبه الى منزله"، مشيرة الى أن الحلف كان ينشر في حينه اكثر من 60 الف رجل في البوسنة والهرسك ونفت واشنطن دوماً ان تكون وقعت اتفاقا مع كارادزيتش

"مخالفات"

الى ذلك، تحدث كارادزيتش عن حصول "مخالفات" خلال عملية اعتقاله، واعترض على التاريخ الذي حدد لتوقيفه. وقال: "لم تقدم إليكم معلومات صحيحة عن تاريخ اعتقالي... ارتكبت مخالفات عدة في ما يتعلق بعلاقتي بهذه الهيئة (محكمة الجزاء الدولية) ووجودي هنا. لقد ارتكبت مخالفات بنقلي الى هنا".

وحدد القاضي أوري جلسة استماع جديدة في 29 آب يتعين خلالها على المتهم الرد على التهم الموجهة اليه. واستمع كارادزيتش باهتمام بينما كان أوري يتلو عليه ملخصاً للقرار الاتهامي الذي يتضمن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة خلال حرب البوسنة (1992 - 1995) التي اوقعت اكثر من 100 الف قتيل وادت الى نزوح 2,2 مليوني شخص.

وأمضى كارادزيتش ليلته الاولى في لاهاي في مركز احتجاز تابع للمحكمة

"مساعدة" روسي

وفي موسكو، أبلغ لوكا كارادزيتش شقيق الزعيم السياسي لصرب البوسنة، الى صحيفة "ايزفستيا" الروسية ان شقيقه "استعد" لاعتقاله وانه "يعول" على مساعدة الديبلوماسية الروسية

ونقلت عنه انه "استعد جيدا لاحتمال اعتقاله، وهو يعتقد ان كل شيء سيتم على ما يرام ويعول على مساعدة الديبلوماسية الروسية... كان يظن انه سيعتقل بعد ستة اشهر... لديه ما يقوله (خلال المحاكمة)، سيؤكد رادوفان انه لا يعترف بتلك المحكمة، ولن يرتاح القضاة الى ما سيقوله. وسيعلن بعد ذلك براءته ثم سيقول رايه في المجتمع الدولي والمفاوضين الدوليين".

ويشار الى أن موسكو الحليفة التقليدية لبلغراد، قالت الاسبوع الماضي ان اعتقال كارادزيتش "قضية محض صربية داخلية

و ص ف، رويترز، أ ب
 
< السابق   التالى >