عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة

ندوة ثقافية مع منفذ عام حلب بعنوان : التجربة السياسية السورية و مشروع التضامن العربي‏ طباعة ارسال لصديق
السبت, 12 تموز 2008
Image  

اقيم بتاريخ 12/7/2008 عند الساعة 12.00 ظهرا بدار الكتب الوطنية في حلب ندوة بعنوان : ثوابت السياسة السورية ضمت كل من الامين العام لحزب الاتحاد العربي الديمقراطي عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية في سورية الاستاذ غسان احمد عثمان ومنفذ عام حلب للحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور عبد الله قيروز و عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد العربي الديمقراطي النائب الحالي الوزير السابق الاستاذ رمضان هدلة.

و قد حضر الندوة السيد عبد القادر المصري امين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بحلب و اعضاء قيادة فرع الجبهة الوطنية التقدمية بحلب.

و تحدث في المحور الاول المحامي غسان احمد عثمان عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية الامين العام لحزب الاتحاد العربي الديمقراطي مشيرا الى ان الامة العربية خلال الفترة الماضية مرت بذكرى حدثين كبيرين الاول مرور ستين عاما على نكبة فلسطين والآخر انتصار المقاومة اللبنانية في آيار عام 2000 وانسحاب الجيش الاسرائيلي من الجنوب اللبناني.

و تحدث في المحور الثاني الدكتور عبد الله قيروز منفذ عام حلب و عضو المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي و فيما يلي نص الكلمة التي ألقيت :

السيد الأمين العام لحزب الاتحاد العربي الديمقراطي عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية الرفيق غسان أحمد عثمان الرفقاء في حزب الاتحاد اللعربي الديمقراطي أيتها السيدات و السادة من دواعي امتناني و سروري أن يكون حديثي اليوم عن الثوابت في السياسة السورية محصوراً في موضوع المقاومة التي شكل دعمها و مساندتها و الدفاع عنها اساسا مهماً من أساسات الثوابت في السياسة السورية التي أرساها و وضع معاييرها و رعاها الرئيس الراحل حافظ الأسد.

لقد أصبح ساكنا في وجدان الشعوب العربية عامة و الفلسطينية و اللبنانية و العراقية خاصة أن المقاومة هي الشام و أن الشام هي المقاومة فلا مقاومة بدون الشام و لا الشام يمكن أن تكون بعيدة عن المقاومة.

الشام وحدها لا ولم تصنع المقاوميين لأن المقاوميين ولدوا من رحم هذه الشعوب و انطلقوا من وجدان الأمة يحدوهم الأمل و الهدف بالوحدة و التحرير و مقاومة الغزو و العدوان و الاحتلال و الغطرسة.

أهمية دور الشام في المقاومة هو في احتضانها و تغذيتها لكل حركات المقاومة على أرضنا في فلسطين و على أرضنا في العراق و على أرضنا في جنوب لبنان.

المقاومون توجدهم القضية فلا مقاومة بدون قضية ولا قضية ولا مقاومة بدون دعم و سند و احتضان يوفران لها امكانات النصر و تحقيق الانجازات التي يكاد يكون من المستحيل أن تستمر بدون الدعم اللوجستي و السياسي و العسكري و الأمني و من هنا كانت أهمية دور الشام في حياة المقاومة.

الشام بحكم موقعها تستطيع أن تؤمن كل عناصر الدعم هذه مجتمعة إذا توفرت على ارضها قيادة تؤمن بالقضية ذاتها و بالأهداف ذاتها.

فكيف إذا كانت القضية قضيتها و الأهداف أهدافها و هكذا كانت ثوابت القيادة في الشام منذ التصحيح تقوم على حماية المقاومة و ضمان سلامة المقاومة و العمل الدائم على تأمين انتصارها.

و بالطبع فإن من يكون مقاوماً أو داعماً للمقاومة ضد الاحتلال و ضد الاغتصاب و ضد الانقسام و ضد المذهبية و الطائفية سيكون هدفاً لكل أنواع الضغط و الابتزاز الدولي و الاقليمي و العربي أحياناً.

و لا حاجة بي لأعدد و أذكر بأنواع الضغوط التي تعرضت لها الشام من أجل المقاومة و بسبب مساندتها للمقاومة و كم دفعت من أثمان و من تضحيات و خسائر مالية و بشرية على حساب مواطنيها و وطنها و حماية مجتمعها في جميع المجالات الاقتصادية و الأمنية بسبب تمسكها بثوابتها القومية المتمثلة في حدنها الأدنى بحماية المقاومة و مساعدتها و مدها بكل أسباب المنعة و القوة و الاستمرارية.

فالعالم كله يعرف أن الحرب الوحيدة التي تحقق فيها انتصار كبير على اسرائيل المحتلة كانت حرب تموز 2006 بما قدمته المقاومة اللبنانية من بسالة و تضحيات.

العالم كله يعرف أن الدولة الوحيدة التي تستطيع أن تؤمن جغرافياً وصول أسباب القوة الى المقاوميين في جنوب لبنان و  حتى في فلسطين و العراق هي الشام.

و العالم كله يعرف أن الجغرافيا وحدها لا تحقق المساعدة و الدعم للمقاومة لأن الجوار وحده لا يقدم الوسيلة بل إن ما يحقق الدعم و ما يؤمن المقاومة أسباب القوة هو نظام الحكم الذي يسيطر على الجغرافيا و هو العقيدة و القضية التي يؤمن بها نظام الحكم و هما العقيدة و نظام الحكم الذي أرساه الرئيس الراحل و تابع مسيرته و وسع آفاقه و عمق جذوره القائد الشاب السيد الرئيس بشار الأسد, فواجه بسببها مصاعب و تهديدات فاقت كل ما سبق و على الرغم من ذلك بقي ثابتاً حافظاً لسوريا كرمتها و للمقاومة منعتها.

من هنا يحق لنا القول بأن المقاومة هي الشام و الشام هي المقاومة عندما تتوفر الجغرافيا مع توفر القيادة و مع توفر القضية الواضحة الصحيحة عند القيادة فلا يمكن إلا أن يتحقق النصر الذي عشنا تفاصيله لحظة بلحظة في مثل هذه الأيام من عام 2006.

أيتها السيدات أيها السادة عندما نتكلم عن ثوابت السياسة السورية نجد أن الممانعة هي الثابت الأساسي في هذه السياسة حتى أصبحت السمة البارزة لهذه السياسة و نقطة ارتكازها.

فكانت الممانعة و المقاومة قدراً ولدته طبيعة الظروف السياسية التي شهدتها المنطقة منذ سايكس بيكو و مفاعيله في تجزئة المنطقة الى قيام الكيان الصهيوني المصطنع في فلسطين و الحروب التي خاضتها أمتنا دفاعاً عن وجودها إضافة لاحتلال جنوب لبنان و العراق بأكمله.

السياسة السورية ارتكزت على الشد في لبنان من مشروع الحياد والخاصرة الرخوة الى مشروع المقاومة و الدفاع عن مصالح الأمة, فتحققت الخطوة التي تحدت فيها سايكس بيكو لتنقذ لبنان من التفتت و التحول الى قاعدة للتآمر على الشام و لتنتهي فترة الاقتتال الطائفي و يترسخ السلم الأهلي الذي ما كان ليتحقق لولا دخول الجيش السوري الذي ساعد وجوده في نشوء المقاومة الوطنية اللبنانية.

فانطلقت المقاومة الوطنية اللبنانية باحتضان من دمشق و كان لحزبنا السوري القومي الاجتماعي شرف ريادتها و اطلاق شرارتها الأولى عبر الشهيد خالد علوان الى كوكبة من الاستشهاديين النوعيين من سناء محيدلي و رفقائها و رفيقاتها.

و كلنا يعلم أن تواصل الدعم السوري للمقاومة الوطنية اللبنانية شكل الرافد الحيوي لحزب الله الركن الأساسي في هذه المقاومة حتى تم انجاز التحرير عام 2000 و من ثم إخفاق العدوان على لبنان الذي بدأ في مثل هذه اليوم من عام 2006 و شكل أول هزيمة كاملة لجيش العدو الصهيوني.

الأمر الذي رسخ لدى كل المواطنيين على مدى ساحات العالم العربي عمق السياسة السورية في موقفها الممانع و الداعم للمقاومة كخيار استراتيجي. إن المشروع الصهيوني جعل من الهيمنة على الهلال السوري الخصيب اساساً لشل الحياة في وحدة سوريا الطبيعية و البلاد العربية و تمزيقهم الى دويلات متناحرة و بالتالي استغلال ثرواتهم و ضرب مقومات نهضوهم.

و هو ما تقاومه الشام بثوابتها للقضاء عليه و ليبقى الهلال السوري الخصيب سيف العرب و صدرهم و ترسهم و لتبقى دمشق قلب العروبة النابض بتوحيد العرب و الدفاع عن مصالحهم العليا و هو ما سيتحقق قريباً إن شاء الله بعد أن انكفىء المشروع الصهيوني و تضاءل من إسرائيل الكبرى الى اسرائيل داخل الجدار و بعد الفشل الأمريكي في العراق تحت ضربات المقاومة العراقية لتبحث الادارة الأمريكية عن مخرج من ورطاتها في العراق.

اليوم تعود أوروبا و معظم دول العالم لتعترف بدور دمشق المحوري و الأساسي بالمنطقة و لتكون دمشق عاصمة العزة ليفتخر بها كل مواطن عربي حر على امتداد ساحات العالم العربي.

في الختام لا بد من توجيه تحية اكبار لكل الشهداء و لكل المقاوميين على امتداد ساحات الأمة من العراق الى فلسطين الى لبنان و لصانعي نصر تموز و شهداء تموز و كل الشهداء الذين دفعوا دمائهم على مذبح الثوابت في هذه الأمة.

و شكراً لكم جميعاً و تحدث في المحور الاخير السيد رمضان هدلة عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد العربي الديمقراطي عضو مجلس الشعب مستعرضا اهم مرتكزات السياسة السورية الداخلية و الاقليمية اضافة الى دور سورية في تحقيق التضامن العربي من خلال زيارات السيد الرئيس بشار الاسد لعدد من الدول العربية في اطار تفعيل العمل العربي المشترك.

و شكراً لكم جميعاً

ادار الندوة السيد محمد كامل قطان مدير الثقافة وحضرها امناء فروع احزاب الجبهة الوطنية التقدمية و محمد حاج حميدي رئيس مكتبي الاعداد و الثقافة و الاعلام و النقابات المهنية الفرعيين و قيادات الشعب الحزبية و حشد من الحضور.

 
< السابق   التالى >