|
سليمان والأسد : صفحة جديدة تتحرّر من تراكمات الماضي |
|
|
|
الاثنين, 14 تموز 2008 |
|
انطلاقة الاتحاد من اجل المتوسط في باريس امــس كانت مناسبة لانطلاقة جديدة في العلاقات اللبــنانية السورية التي شــهدت ما يمــكن أن يطوي صفحة الاضطراب الذي ساد في الاعوام الثلاثة الماضية، ويؤسس لما ابعد مما كانت بيروت ودمشق تطمح اليه في مراحل سابقة.
بعد قمتين متتاليتين على مدى اليومين الماضيين، بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس السوري بشار الاسد، سجلتا تفاهماً على مختلف نقاط البحث، وانفتاحاً متبادلاً على ما يمكن ان يطرح مستقبلاً، يصل الى بيروت خلال اليومين المقبلين وزير الخارجية السورية وليد المعلم حاملاً دعوة رسمية الى الرئيس اللبناني لزيارة دمشق، وسط تقديرات بأن المباحثات ستتجاوز ما اعلنه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امس الاول في ختام قمة رباعية شارك فيها امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عن اتفاق على تبادل السفراء بين لبنان وسوريا، لتصل الى جوهر العلاقات الثنائية، ومراجعة التجربة السابقة واتفاقاتها ومستقبل المجلس الاعلى اللبناني السوري في هذا السياق.
وكان الأبرز في هذه اللقاءات، تأكيد الرئيس سليمان ان العلاقة مع سوريا طبيعية وليست تطبيعية، وأنه اذا لم تنجح الأساليب الدبلوماسية في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا سيتم اللجوء الى العمليات العسكرية. فيما اكد الرئيس الاسد ان ابواب سوريا مفتوحة لكل اللبنانيين بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأنها تجاوزت كل الإساءات لسوريا خلال الفترة الماضية.
وسئل الاسد ما اذا كانت قد تمت دعوة الرئيس فؤاد السنيورة لزيارة دمشق، فرد الرئيس سليمان مجيباً، الدعوة موجهة لرئيس الجمهورية كما هي الحال بالنسبة لدعوة زيارة فرنسا.
وقال الأسد: في ما يتعلق بالصفحة الجديدة مع لبنان ، فبالنسبة لسوريا لا يوجد أي تراكمات من كل ما حصل، سوريا بلد كبير وتستوعب الأخطاء التي حصلت من بعض اللبنانيين تجاه سوريا، بالنسبة لنا، المهم العلاقة بين سوريا ولبنان.
وعما اذا كانت سوريا ستفتح ابوابها أمام كل اللبنانيين بعد كل ما حصل، قال: نعم بكل تأكيد وهي دائماً كانت مفتوحة، وهم يرونها مغلقة ولكن هي مفتوحة.
كما بحث الرئيسان في العلاقات الاقتصادية ومسألة المازوت والرسوم على الشاحنات، حيث سيصار الى اتخاذ الإجراءات المناسبة لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والسوري. وتناول البحث الآلية التي ستوضع لمعالجة وضع الحدود بين البلدين، واعتبر الرئيس سليمان أن هذه المسألة تعود بالفائدة على البلدين وعلى الشعبين.
وتناول الرئيس سليمان والرئيس الأسد موضوع المفقودين اللبنانيين في سوريا، وقد أكد الرئيس السوري اهتمامه بهذا الموضوع ومتابعته مع الجهات المختصة. وشمل البحث ايضاً الوضع الفلسطيني الداخلي وكذلك وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
السفير
|