المقاومة طريق الإنتصار والإعتدال مرادف للإستسلام
بدعوة من منفذية الحصن، وفي إطار إحتفالات تموز لهذا العام ألقى الأمين كمال نادر محاضرة في المركز الثقافي بمدينة تلكلخ، بحضور ممثلين عن حزب البعث العربي الإشتراكي وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ومنفذ عام الحصن الأمينة بشرى مسّوح وحشد من المواطنين والرفقاء، وذلك يوم الأحد 27 تموز 2008.
المحاضرة كانت بعنوان" القضية القومية بين إستراتيجية المقاومة ونهج الإعتدال" وقدّم في بدايتها الأمين كمال نادر عرضاً لتاريخ صراع أمتنا السورية مع المشروع الصهيوني الإستعماري منذ مطلع القرن العشرين، أي منذ تقسيم سورية الطبيعية في مؤامرة سايكس-بيكو وما أعقبها من إصدار وعد بلفور، وعدّد الثورات التي نشأت في الشام وفلسطين وصولاً الى نكبة 1948 ومحاولة الزعيم إطلاق المقاومة القومية لإنقاذ فلسطين مما أدّى الى الإسراع في إغتياله ومحاولة تصفية حزبه.
وأوضح المحاضر أن أحداث الخمسينات في مصر والشام ولبنان لم تترك فرصة لظهور مقاومة مسلحة للعدو، وقد تأخر ذلك الى سنة 1965، أما في المرحلة الحديثة من الصراع فإن المقاومة أخذت حجماً وبُعداً جديدين وأدّت الى دحر العدو من لبنان سنة 2000 كما نجحت من مواجهته وكسر هيبته في عدوان تموز 2006، وهذا مما أدّى الى تصدّع الكيان الصهيوني وهبوط مستوى الإقتناع بالمشروع اليهودي لدى اليهود عموماً ويهود الولايات المتحدة وأوروبا خصوصاً. وأبرز هنا تقريراً من الوكالة اليهودية للهجرة يقول إنه في سنة 2007 جاء الى "إسرائيل" 18231 مهاجراً فقط في مقابل حوالي نصف مليون غادروها نهائياً، وأن من بين هؤلاء القادمين هناك 7200 مهاجر فقط جاؤوا من أوروبا ودول الإتحاد السوفياتي السابق، بينما معظم مهاجري الموجة الخزرية التي سمح بها غورباتشوف في أواسط التسعينيات قد تركوا فلسطين المحتلة نهائياً. ,أوضح أن سمعة " إسرائيل" وإهتمام اليهود بها تتضاءل وأن هذا الكيان سائر في طريق التفكك والزوال خلال العشرين سنة القادمة.وأن المطلوب من بلادنا عدم إعطاء السلام والأمان لليهود بل يجب أن يظلوا خائفين وشاعرين بخطر العيش في "إسرائيل".
وأبدى المحاضر جردة مقارنة بين خسائر أمتنا في عملية التحرير وخسائرها في المجازر والصراعات الداخلية، وخلص الى القول إن كلفة المقاومة هي أمل أكثر بكثير من كلفة الإستسلام، وقد نجحنا في تحرير الأرض والأسرى والشهداء بينما الأنظمة العربية لم تستطع أن تحرر رغم معاهدات الصلح والإستسلام للعدو الذي جعل تلك الأنظمة أسيرة عنده ورهينة سياسياً وإقتصادياً وأمنياً لسياسته وسياسة راعيته واشنطن.
ودعا الأمين نادر الى الإستمرار في خط المقاومة والصراع في العراق وفلسطين ولبنان والشام وأبدى أمله وتفاؤله في أن المشروع الأميركي ،ـ الصهيوني ذاهب الى السقوط النهائي بعدما ظهر فشله وتراجعه، وان مَن راهن على هذا المشروع سيسقط معه سقوطاً مريعاً، وقد بدأ بعض هؤلاء المراهنين بالتراجع وبإظهار مواقف وسطية لعلهم ينقذون مستقبلهم السياسي من السقوط الكبير.
 
|