عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة

البيان السياسي بمناسبة الثامن من تموز2008 ذكرى استشهاد سعاده طباعة ارسال لصديق
الاثنين, 07 تموز 2008
Image  

الحزب السوري القومي الاجتماعي

عمدة الإذاعة والإعلام

لمناسبة الثامن من تموز، الذكرى التاسعة والخمسين لإستشهاد باعث النهضة السورية القومية الاجتماعية أنطون سعاده، أصدرت عمدة الإذاعة والإعلام البيان التالي:

        في رحاب الذكرى الـ 59 لإستشهاد الزعيم أنطون سعاده، تحضرنا لحظة الإستشهاد المضيء التي عمدت بالدم والتضحية مسيرة النهضة القومية الإجتماعية، وأعطت النضال القومي دفعاً قوياً من أجل بلوغ الأهداف النبيلة التي من أجلها أسس سعاده حزبه.

وفي هذه الذكرى، يؤكد الحزب ما يلي:

أولاً: إن الأسباب التي أدت إلى حصول مؤامرة اغتيال أنطون سعاده، ما تزال هي الأسباب عينها التي تدفع القوى الإستعمارية إلى اغتيال فكرة المقاومة ونهجها، فأنطون سعادة كان رائد فكرة المقاومة القومية ضد العدو الصهيوني الذي إحتل أرضنا في فلسطين وهجر أهلها وارتكب المجازر بحق شعبنا، ولذلك، فإن قضية الصراع التي أرسى سعاده دعائمها، ما تزال هي القضية الأساس، وليس من خيار وسط ينهي هذا الصراع، إلا باستعادة حق الأمة كاملاً، عبر تحرير الأرض من الاحتلال ومواجهة الأطماع الإستعمارية بكل أشكالها ومسمياتها.

ويرى الحزب أن التحديات التي تواجه أمتنا اليوم، لا تقل خطورة عما سبقها من تحديات مصيرية. فقيام الكيان الصهيوني على ارض فلسطين بدعم ومؤازرة غربية إستعمارية، ليس قدراً حتمياً يفرض على شعبنا، فتعاظم حركة المقاومة في فلسطين وعلى امتداد الأمة من شأنه أن يقوض بنية الكيان الصهيوني الغاصب، لكن الخطورة تكمن في إندفاعة القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، باتجاه تشكيل سور يحمي 'إسرائيل' ويتشكل من أنظمة عربية خاضعة للمشيئة الأميركية، وهذا هو المعنى الحقيقي للشرق الأوسط الجديد الذي تسعى إليه القوى الاستعمارية.

لذلك، يؤكد الحزب وقوفه بحزم في مواجهة كل ما يستهدف النيل من المقاومة فكرة ووجوداً وفعلاً، اياً كانت القوى والأطراف المنخرطة في تنفيذ هذا الإستهداف، كما يؤكد أن لا نهاية للصراع إلا بزوال الاحتلال والاستعمار.

ثانياً: يعتبر الحزب أن المشروع الأميركي ـ الغربي لحماية الكيان الصهيوني، هو الآن في وضعية الترنح لا بل وضعية الإنهيار، والمأزق الأميركي في العراق والمنطقة يشكل أحد تعبيرات هذا الإنهيار، ولذلك، مطلوب من الأنظمة العربية التي أغرقت نفسها في وحول السياسة الأميركية ـ الغربية أن تعيد النظر في حساباتها قبل فوات الآوان.

ثالثاً: يؤكد الحزب أن قضية الصراع مع العدو  لا تتجزأ، فإحتلال فلسطين، هو احتلال للأمة بأسرها، ومن يعتقد أن القرار المستقل لأي كيان في الأمة يجعله في منأى عن الأخطار، فهو واهم، لأن بدعة القرار المستقل أوصلت إلى صكوك الإذعان. إن القرار الموحد للأمة والعرب جميعاً باعتماد خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لدفع الأخطار والتعامل بكفاءة مع التحديات.

رابعاً: يرى الحزب أن الأسباب التي أدت إلى الأزمة اللبنانية وتفاقمها على مدى ثلاث سنوات ونيف، مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالمشروع الأميركي ـ الغربي الذي يصب في مصلحة 'إسرائيل'. وإن القرار الدولي الرقم 1559 هو أحد تعبيرات هذا الارتباط، لأنه نص صراحة على تصفية المقاومة في لبنان تمهيداً لمحاصرتها وتصفيتها في فلسطين. ولذلك فإن الأزمة في لبنان ليست متولدة من حالات فقدان 'السيادة' و'الحرية' و'الاستقلال'، كما يزعم البعض، بل نشأت على خلفية إستعداد أطراف لبنانية لتنفيذ أجندة أميركية ترمي إلى تغيير وجه لبنان ووجهته، حتى يكون متصالحاً مع العدو، ومنصة لإستهداف سوريا.

وإذ يعتبر الحزب أن أصل الأزمة في لبنان يعود إلى طبيعة نظامه الطائفي، فإنه يرى أن مسؤولية هذا النظام عن الأزمة تكمن في أنه شكل بيئة صالحة للفرز الطائفي والمذهبي، وهذا ما يجعلنا أكثر إصراراً على المطالبة بضرورة قيام نظام مدني ديمقراطي علماني، يكرس مبدأ العدالة الاجتماعية ويوفر حقوقاً متساوية للفرد بمعزل عن الانتماء لهذه الطائفة أو ذاك المذهب.

وإذ يرى الحزب أن هنالك حاجة آنية ملحة لاعتماد الحلول والتسويات الظرفية سبيلاً للخروج من الأزمة، وهذا ما وفره اتفاق الدوحة، فإن الحزب يؤكد أن الحل الأنجع والنهائي يتطلب قيام دولة مدنية ديمقراطية، واعتماد قوانين وتشريعات تحد تدريجياً من النفوذ الطائفي لمصلحة العدالة الوطنية، وهذا الإتجاه يبدأ بوضع قانون انتخابات لا طائفي على اساس لبنان دائرة واحدة وعلى القاعدة النسبية، لأن اساس قيام دولة المواطنة يبدأ بقانون انتخابات عصري.

خامساً: ويغتنم الحزب ذكرى استشهاد زعيمه ومؤسسه سعاده، ليعود إلى ينابيعه الفكرية والثقافية المؤكدة على وحدة الحياة بين مختلف الشرائح الاجتماعية في لبنان وعلى امتداد الأمة، ويحذر من التلطي خلف شعارات العيش المشترك، لأن ما يجمع أبناء شعبنا هو وحدة الحياة الاجتماعية، وأن الفرقة والتنابذ هما نقيض هذه الوحدة.

    7/7/2008                                            عمدة الإذاعة والإعلام

 
< السابق   التالى >