|
عنقـون تتشـوق لزفـة "عـروس الجنـوب" غـداً |
|
|
|
الخميس, 24 تموز 2008 |
تستكمل بلدة عنقون في قضاء صيدا استعداداتها لتزف عروسها، عروس الجنوب كله، الاستشهادية سناء محيدلي.. فرغ صبر الأهالي من انتظار وصول رفات ابنتهم التي غادرت ضيعتهم بعمر الورد لتعود بعد غربة ٢٣ عاما. يشتاقون لحملها على أكتافهم عروساً مجللة بالابيض يتدلى منه أقحوان الشهادة. يقولون إنهم سيطوفون بها طرقات البلدة ودروبها وكروم الدوالي وبيادرها وساحة العين وسيدخلونها كل البيوت التي اشتاقت لرؤيتها.. فعنقون المعروفة بعصبياتها العائلية والحزبية لم تتوحد في يوم من الأيام كما توحدت حول سناء محيدلي. وإن كانت عائلة سناء الصغرى والدها واخوتها غير متواجدين في الضيعة بداعي السفر فإن رحلة العودة ستبدأ اليوم الخميس لملاقاة ابنتهم في عنقون مع كل أهل الضيعة والقرى المجاورة.
في عنقون، تلاقيك ورشة كبرى أطلقت العنان للعمل في كل شوارع البلدة. هنا شباب نظفوا وغسلوا الشوارع »عن بكرة أبيها« استعدادا للقاء الكبير. ارتفعت أقواس النصر عند المداخل وفي الساحات وفي قلبها صور سناء ومعها أعلام الحزب السوري القومي الاجتماعي وحركة أمل إلى جانب أعلام حزب الله.
أعدت عنقون استقبالا يليق بالشهيدة ومكانتها حيث سيكون لموكبها محطات في صيدا ثم في مغدوشة وبعد ذلك يبدأ الاحتفال من أول الضيعة بزفة العروس. تم تجهيز وإعداد فرقة زفة من أكثر من ٥٠ رجلا وامرأة مع طبل وفرقة السيف والترس ومئات العناصر من كشافة امل والقومي. سيحمل النعش على الأكف فور وصوله الى اول مسقط رأسها وسيستقبل بالورد وبالأرز لينطلق الموكب بكل أهل الضيعة والقرى المجاورة حتى حسينية البلدة حيث سيقام احتفال كبير من المقرر أن يتحدث فيه كل من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل ورئيس الحزب القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان ومفاجأة المهرجان ستتمثل بحضور عميد الاسرى والمحررين سمير القنطار الذي سيلقي كلمة بالمناسبة ومن ثم تجري مراسم دفن الشهيدة في مقبرة البلدة.
وأكد نائب رئيس بلدية عنقون نبيه حسن محيدلي ان البلدية بكل اطقمتها وهيئاتها تعمل ليل نهار لانجاز استقبال لائق بالشهيدة وبالنهج الاستشهادي ونحن كبلدية قدمنا قطعة ارض في أول الضيعة باسم سناء محيدلي ستخصص لإقامة نصب تذكاري لها تم وضع الخرائط والتصميمات العائدة له لانها ليست فقط رائدة الاستشهاديات وعروس الجنوب وشهيدة كل لبنان بل لأنها شهيدة كل بيت في عنقون.
ويؤكد محيدلي انه كان في عنقون غصة وحزن والسبب يعود لعدم وجود قبر لسناء في البلدة وهذا الامر غير معتاد عليه في بلدتنا والمفاجأة السعيدة بالنسبة لنا أن رفاتها وجدت بعد ٢٣ عاما واليوم أصبح لها قبر في البلدة نعتز بوجوده نزوره ونقوم بواجبها وحتى اننا في البلدية نفكر باطلاق اسمها على ساحة من ساحات عنقون.
السفير
|