أحيا الحزب السوري القومي الإجتماعي وبلدة النبي عثمان البقاعية وذوو الشهيد ورفقائه ذكرى الأسبوع ( في 7 تموز 2008) على إستشهاد الرفيق محمد صالح نزها بنيران الغدر.
وأدى الرفقاء والأشبال التحية على مقبرة الشهيد محمد صالح نزها.
بعد النشيد الرسمي قدّم المتكلمين عريف الإحتفال الرفيق علي كركلا.
مثل الحزب الأمين كمال نادر الذي ذكر مزايا الشهيد .
وكانت كلمة معبّرة لرفقاء وأصدقاء الشهيد ألقاها الرفيق أحمد طي.
كلمة رفقاء وأصدقاء الشهيد
سنوات طويلة قضيناها سوية
هناك في اجتماع الأشبال حيث كنت شبلا مميزا ملبيا خلوقا
و بالقرب من هنا في ملعب كرة القدم و مراتع الصبا
هناك في مخيمات الطلبة حيث نشرت روحك المرحة البهجة والبسمة على وجوه أترابك
و بالقرب من هنا في لقاء الأصحاب خلال الأمسيات في المقهى وفي السهرات المنزلية
هناك عندما ينادينا الواجب النضالي فتثب مبادرا تريد أن تكون في الطليعة
وبالقرب من هنا في غرفة اجتمعنا بها من أجل حلقة اذاعية أو درس في العقيدة
رفيقي و أخي و صديقي و حبيبي
أيها الشهيد محمد صالح نزهه
ما زلت لا أصدق ما جرى
كل شيئ حدث أمام عيني بسرعة
بسرعة البرق
لماذا الرحيل يكون مبكرا؟
نحن كلنا هنا في النبي عثمان ورفقاؤك في الحزب من كل نواحي الوطن،كلنا لا نصدق أننا لن نراك مجددا
كلنا لا نصدق أننا سنفتقد نكاتك وأخبارك و المقالب التي كنت تقوم بها
كلنا لا نصدق أننا سنفتقد البطولة التي كانت تسكنك والتي كانت تظهر من خلال أعمالك البطولية الكثيرة
ماذا أقول للأشبال
للطلبة
لكل من عرفك عندما يسألونني عنك؟
أأجيب أنك مت؟ قتلت؟ ظلمت؟ استشهدت؟
هل هذه الأجوبة وافية؟
كلا
سأرد وأقول أنك الشهيد
شهيد كل المؤامرات الكبرى و الصغرى منذ سايكس- بيكو حتى ال1559
التي اجتمعت تداعياتها لتتمثل في اشكال ليل الأول من تموز في النبي عثمان
سأرد وأقول أنك شهيد الفوضى و الشرذمة و الجهل و الاستعمار والطائفية و المذهبية و الوصولية وووو
يعز علي عندما تقدمت بطلب انتماء للحزب و وافقت هيئة المنفذية عليه وطلبت منك أن تحدد موعدا لقسم اليمين فقلت لي حينها ببسمتك المعهودة:هل يمكنني أن أنتظر الرفيق سامي ونؤدي قسم اليمين سوية عندما يعود هذا الصيف من أستراليا؟
نعاهدك يا رفيقي أننا لن نتخلى عن القضية التي آمنـّا و اياك بها ولا عن النهج الذي سلكناه سوية
سنظل نعمل للنهضة، للحياة لأ ننا أبناء الحياة
سنظل نعمل للعز لأن الحياة كلها وقفة عز
الرفيق صالح
الرفيقة مريم
نعرف ونحس بألم الفراق فهو صعب،لكن لا تحزنا فروح الشهيد محمد باقية بيننا لا تفارقنا،ونحن نعاهدكما وأمام الجميع أن نكون دائما جاهزين لتلبة أي طلب أو أمنية
ولرئيس بلدية النبي عثمان الرفيق عصام نزهه وأعضاء المجلس البلدي وباسم الأشبال والطلبة في الحزب و باسم جميع أصدقاء الشهيد و كل من عرفه نود و أمام الجميع أن نتقدم بطلب رسمي لتسمية الساحة حيث استشهد الشهيد محمد باسمه ونتمنى الموافقة والمساعدة
و باسم جميع أهالي النبي عثمان وأهل الشهيد واخوته و أعمامه و أصدقائه وباسم الحزب السوري القومي الاجتماعي نتقدم منكم بالشكر الجزيل لحضوركم ومواساتنا عسى الله لا يريكم مكروها
ولتحي سورية و ليحي سعاده
بيان صادر عن منفذية البقاع الشمالي
بعد الاحداث التي وقعت ليل الأول من تموز 2008 في بلدتي العين والنبي عثمان، والتي أدت إلى مقتل السيدة رئيفة صالح واستشهاد الرفيق محمد صالح نزها وسقوط عدد من الجرحى بينهم رفقاء.
وبعد ما تدوالته بعض وسائل الإعلام المرئية والمقروءة من أخبار مغلوطة أوحت للرأي العام البقاعي واللبناني أن الحزب السوري القومي الإجتماعي مسؤول عن هذه الأحداث.
يهم منفذية البقاع الشمالي توضيح ما يلي:
أولا : ليس للحزب السوري القومي الإجتماعي ولا أي عنصر من عناصره ولا مناصريه أية علاقة بالإشكال الأمني الذي وقع في بلدة العين والذي امتد إلى النبي عثمان.
ثانياً : إدانة وشجب عملية إعتراض توقيف سيارة الإسعاف التابعة للصليب الأحمر اللبناني والتي كانت تقل جرحى للمعالجة واعتبار هذا التصرف تصرفاً أحمقاً لا يمت للإنسانية بصلة، كما تدين المنفذية اعمال الترهيب التي تعرض لها مواطنون عزل ابرياء إن كان في البيوت أو على الطريق العام.
ثالثاً : إن الشهيد محمد صالح نزها والرفقاء الجرحى لم يكونوا مسلحين بل كانوا عزلاً صودف وجودهم أمام مكتب الحزب وبناء ً عليه ننفي نفياً قاطعاً ما ذكرته بعض وسائل الإعلام أن الجيش رد على مطلقي النار وقتل مسلحاً وجرح مسلحين آخرين.
رابعاً : الإيمان الكلي بالجيش الوطني اللبناني واعتباره جيشاً لكل الوطن والثقة التامة بالتحقيق الذي يجريه لكشف كامل ملابسات الحادث.
خامساً : مناشدة الفاعاليات الحزبية والتربوية والإجتماعية في منطقة البقاع الشمالي لتضافر الجهود والعمل كل ٌّ من موقعه لتثبيت وحدة المجتمع في هذه المنطقة وإعادة اللحمة والتفاهم والتفاعل بين جميع أبنائه.
07/07/2008
وكان الحزب السوري القومي الإجتماعي قد طالب في بيان له بتحقيق يكشف ملابسات إستشهاد الرفيق نزها
بيان عمدة الإذاعة والإعلام في الحزب
بعد الحادث المؤسف الذي وقع الأسبوع المنصرم في في بلدة النبي عثمان البقاعية يعلن الحزب بأن الرفيق محمد نزها سقط شهيداً للوحدة الوطنية، ويأسف للأسلوب الذي تتبعه بعض وسائل الإعلام في تشويه الوقائع وتلفيق الإشاعات بهدف الإثارة والتحريض. ورداً عليها يكتفي الحزب بما أكده الجيش اللبناني، حول ظروف الحادث وبأن الشهيد محمد نزها لم يكن يحمل أي سلاح، وليس له علاقة بحادثة وقعت بلدة العين البقاعية وبأي فعل آخر.
إن الحزب يطالب بتحقيق جدي يكشف ملابسات ظروف إستشهاد رفيقنا المغدور، ويحدد المتسببين به والفاعلين وينزل بهم العقوبات الرادعة.
وإذ يحيي الحزب روح شهيده وتاريخ نضاله البطولي، يطالب الجهات المتورطة في عملية التحريض الإعلامي والسياسي بالتوقف عن انتهاك المشاعر الإنسانية لذوي الشهيد ورفقائه وبالكف عن استغلال دماء المواطنين في مشاريع الفتن الأهلية.
4/7/2008
مقال صحفي: كيف وقع قتيلان في العين والنبي عثمان؟
الفرن حيث بدأ الخلاف الذي تحوّل إلى اشتباك مسلّح«الخلاف ليس سياسياً». الحسم لا يكفي لتنفّس الصعداء. فقد وقع قتيلان في البقاع الشمالي. وإضافة إلى معاناة أهالي الضحايا، تبقى ارتدادات الجرائم أمداً طويلاً في هذه المنطقة التي تحكم قسماً كبيراً من أهلها عادات عشائرية. فهل من يحقن الدماء؟
رئيفة صالح ومحمد نزهة، ضحيتان جديدتان لعنف يتنقل في أرجاء البلاد، شيعتهما بلدتا العين والنبي عثمان (البقاع الشمالي) يوم أمس. ابنا البلدتين المتجاورتين سقطا برصاص أطلِق في الليلة السابقة، بعد خلاف فردي، تحوّل إلى اشتباكات مسلحة، أوقعت ــ إضافة إلى القتيلين ــ سبعة جرحى، وأدّت تداعياته إلى قطع الطريق الدولي بين بعلبك وحمص عند بلدة العين، فضلاً عن توتر طاول منطقة البقاع الشمالي بأسرها.
هذا الخلاف لم ينجُ من شائعات ومعلومات تناقلتها وسائل إعلام تحدّثت عن أن اشتباكات تلك الليلة مرتبطة بتوترات مبيّتة بين أنصار المعارضة وأنصار الموالاة، إلا أن المصادر الرسمية في القوى الأمنية وأبناء بلدة العين ومصادر الأحزاب والتيارات السياسية الفاعلة في المنطقة دحضت كل ما قيل عن أسباب سياسية لما جرى.
روايات تفاصيل الحادثة متعددة، إلا أنها تقاطعت عند الآتي:
منذ أسبوع تقريباً، نشب خلاف بين أحد مخاتير بلدة عرسال، ويدعى حسين كرمبي من جهة، وشاب سوري من جهة أخرى. المتخاصمان زميلان في العمل لدى محمد الحجيري، صاحب أفران التاج في بلدة العين. وسرعان ما تدارك رب العمل (محمد الحجيري) الخلاف الذي عاد وتطور بعيد التاسعة من ليل أول من أمس، فحاول محمد الحجيري إنهاءه بطرد العامل السوري من الفرن، لكن المختار كرمبي لحِق بالأخير قاصداً حسم الأمر بيده.
هنا لجأ العامل السوري إلى منزل رائف حمية المحاذي للفرن، محتمياً بالأخير، وهو مالك البناء الذي يقع الفرن فيه. لكن المختار كرمبي لحق به إلى المنزل أيضاً، وطالب بخروجه في ظل رفض رائف حمية القاطع لتسليمه.
في هذه الأثناء اتصل المختار كرمبي بأشخاص من بلدة عرسال، وطلب منهم أن يحضروا إلى محيط الفرن على عجل. وفي الوقت نفسه، بناءً على اتصال من شباب العين، وصلت دورية من الدرك إلى منزل رائف حمية وطالبت بتسليمها العامل السوري لإجراء المقتضى، لكن رائف لم يقبل، فتدخل محمد الحجيري (صاحب الفرن) وقال لرائف إنه سيأخذه بسيارته وعلى مسؤوليته الخاصة. قبِلَ رائف بالعرض، وسلّم الشاب السوري. في الطريق إلى مخفر الدرك في رأس بعلبك، كانت آلية للدرك ترافق سيارة محمد الحجيري، فاعترضت مجموعة من المسلحين (يشتبه في أنهم الأشخاص الذين طلبهم المختار كرمبي من عرسال)، سيارة محمد الحجيري وضرب أفرادُها العاملَ السوري ضرباً مبرحاً على مرأى من عناصر الدرك، ثم فروا هاربين. بعدها، أكملت السيارة وآلية الدرك المسير إلى المخفر، حيث جرت مصالحة بين المتخاصِمَين وأخلي سبيل الجميع.
عندما عاد محمد الحجيري إلى الفرن، أوقَفه رائف أمام باب المنزل وعاتَبَه على ما حصل في الطريق، قائلاً له: «أهكذا تَحفظ الأمانة؟». وبين مد وجزر كلامي، تطور الأمر إلى عراك بالأيدي أنهاه سيل الرصاص العشوائي الذي انطلق من بنادق مجهولين، يشتبه في أنهم من أصدقاء المختار كرمبي، ما أدى إلى جرح رائف حمية وحسين نزهة الذي كان في ضيافة رائف، إضافة إلى المختار يوسف جعفر الذي كان يحاول حل الخلاف. وقد أصيب عدد من الشبان والأطفال والنساء الذين كانوا موجودين في المكان بجروح طفيفة.
في هذا الوقت، علمت والدة رائف حمية (رئيفة صالح) بأمر إصابة ابنها، فدخلت إلى الفرن معاتبة على ما جرى، لكن طلقات من الرصاص العشوائي الذي كان يمطر المكان أرداها قتيلة، فتحول الخلاف الفردي إلى جريمة قتل.
لم تنته القصة عند ردة الفعل بتكسير الفرن والسيارات وغيرها، بل انتقلت إلى بلدة النبي عثمان، حيث أغلق عدد من أبناء البلدة الطريق بعدما علموا بإصابة ابن بلدتهم حسين نزهة على يد أصدقاء المختار كرمبي. وبينما كانت دورية مؤللة للجيش اللبناني تؤازر سيارة إسعاف تقل أحد الجرحى، اخترقتها سيارة تُقِل شباناً من بلدة النبي عثمان، وأطلقوا النار على سيارة الإسعاف، فرد عناصر الجيش بإطلاق النار، ودارت اشتباكات قُتِل على أثرها محمد صالح نزهة وأصيب أربعة أشخاص بجروح، فضلاً عن تضرر آلية للجيش.
وبعدما كثّف الجيش اللبناني من حضور وحداته المؤللة، انتهت الاشتباكات، في وقت بدأت فيه القوى الأمنية، وتحديداً فصيلة درك رأس بعلبك، إجراء التحقيقات ومعاينة مكان الحادث والسيارات المشاركة في الاشتباكات.
وعُلِم أن النيابة العامة أشارت بتوقيف بعض الأشخاص المشتبه في ضلوعهم بإطلاق الرصاص.
شُيِّع القتيلان يوم أمس في ظل سلّة من الأسئلة التي تراود أبناء المنطقة عن مصير التحقيقات، وعما إذا كانت التنقلات ستبقى آمنة في المنطقة، وعن دور القوى الأمنية في فرض سيطرتها وحفاظها على أمن الناس الذي بات مستباحاً.
البقاع الشمالي ــ رامي بليبل -جريدة الأخبار -الأربعاء, 02 تموز 2008
|