زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
الحزب في ذكرى إنطلاقة جبهة المقاومة الوطنية: لا لإستراتيجية الدفاع ونعم لإستراتيجية المواجهة طباعة ارسال لصديق
الأحد, 20 تموز 2008
Image  

موضوع المقاومة لا يناقش تحت عنوان "إستراتيجية الدفاع" بل على على قاعدةاستراتيجية المواجهة

بتاريخ 21 تموز 1982، حدث تطور بارز في مسار المواجهة ضد الإحتلال الصهيوني، فقد أطلق مقاتلو الحزب السوري القومي الإجتماعي بضعة صواريخ كاتيوشا من منطقة سوق الخان في حاصبيا على مستعمرات "كريات شمونة"، وذلك بعد ساعات على إعلان الإرهابي أرييل شارون، من المستعمرات نفسها، أن اجتياح لبنان هدفه "سلامة أمن الجليل".

الحزب القومي كشف في حينه، أن هدف عملية دك المستعمرات الصهيونية بالصواريخ لا يقتصر على إسقاط مزاعم الاحتلال وشعاراته المعلنة، ولا على هز معنويات القيادة العسكرية الصهيونية وزرع الخوف والرعب في نفوس المستوطنيين، بل أن الهدف يشمل أيضاً الإعلان العملي عن إنطلاقة جبهة المقاومة الوطنية ضد الاحتلال وفق هذا السقف العالي من العمليات البطولية.

صواريخ المقاومة التي أطلقت في 21 تموز 1982 أحدثت صدمة كبيرة لقادة الكيان الصهيوني السياسيين والعسكريين، وطغى وقع إنفجارات هذه الصواريخ في المستعمرات الصهيونية على دوي قصف "إسرائيلي" مدمر إستهدف القرى والبلدات اللبنانية والعاصمة بيروت على مدى 50 يوماً. فقد إستحوذت صواريخ المقاومة على تعليقات المحللين الصهاينة، وبدأ التداول العلني في الوسط "الإسرائيلي" بفشل أهداف الاجتياح، وبأن عملية إطلاق الصواريخ على المستعمرات من شأنه أن يؤسس لمقاومة تصعب مواجهتها، وهذا ما حصل فعلاً.

نص البيان

بمناسبة 21 تموز ذكرى إنطلاقة جبهة المقاومة الوطنية، أصدر الحزب السوري القومي الإجتماعي بياناً ضمنه 5 نقاط أكدت حق لبنان والأمة في المقاومة وضرورة أن يلتزم البيان الوزاري هذا الحق. كما أعلن الحزب رفضه مناقشة موضوع المقاومة وسلاحها تحت عنوان "إستراتيجية الدفاع" بل على قاعدة استراتيجية المواجهة والهجوم لأن هنالك اراضي لبنانية ما زالت محتلة، وجاء في البيان:

في الذكرى السادسة والعشرين لإنطلاقة جبهة المقاومة الوطنية، يحيي الحزب أرواح شهداء المقاومة وجرحاها وأسراها وكل أبطالها الذين بذلوا التضحيات الجسام على مذبح الدفاع عن الأرض والعزة والكرامة.

وفي هذه المناسبة العظيمة يؤكد الحزب ثباته في نهج المقاومة وخيارها، وهو بإستحضاره هذه المحطة المفصلية البارزة، لا يحتسب لنفسه تمايزاً في إطلاق المقاومة، بل من أجل التأكيد بأن المقاومة هي خيار جامع لكل الأحرار المدافعين عن وحدة لبنان وهويته العربية، فلولا فعل المقاومة وتضحيات المقاومين ولولا الصواريخ الأولى في حاصبيا ولولا الرصاصات الأولى في بيروت لكان لبنان اليوم مستعمرة "إسرائيلية" تُحكم بإتفاق 17 أيار المذل وخنجراً مسموماً في قلب الأمة وضد العروبة.

إن أسطع دليل يؤكد صوابية نهج المقاومة، النتائج التي تحققت على أرض الواقع، وهي نتائج مشّرفة لم تحتسب لفريق سياسي بعينه، بل كانت ولا تزال تحتسب في رصيد لبنان واللبنانيين جميعاً، وتصب في مصلحة خيارات لبنان القومية والعربية. وها نحن اليوم، ـ بعد إنتصار أيار 2000 وانتصار تموز 2006ـ، نبلغ نصراً جديداً بتحرير الأسرى وإستعادة رفات الشهداء، وإذ كان هناك دلالات ومعان كثيرة لهذا النصر، فإن هناك دلالة يجب أن ترسخ في العقول والأذهان، وهي أن رفات الشهداء الذين حرروا من الأسر ينتمون إلى أطياف وأحزاب لبنانية متعددة، وهذا ما يؤكد بأن المقاومة هي ثقافة لبنانية بإمتياز وهذه الثقافة يجب أن تكون جامعة للبنانيين ومن صلب التزامات الدولة والمؤسسات.

وإنطلاقاً مما تقدم يؤكد الحزب ما يلي:

أولاً: ضرورة تضمين البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجديدة، فقرة خاصة تؤكد حق لبنان في إستمرار المقاومة لتحرير ما تبقى من ارض لبنانية محتلة وفي مواجهة التهديدات والأطماع الصهيونية كقوة رادعة، وأن تُلزم هذه الفقرة، جميع مكونات الحكومة والقوى السياسية كافة، بعدم التصويب السلبي على المقاومة وسلاحها. وإذا كان هنالك من خصومة سياسية بين أطراف لبنانية، فهذا لا يبرر لأي طرف الإساءة إلى المقاومة وشهدائها وإنجازاتها. فالمقاومة ليست لفريق معين من اللبنانيين بل هي لكل لبنان.

ثانياً: يرفض الحزب رفضاً قاطعاً الذهاب إلى مناقشة موضوع المقاومة تحت عنوان إستراتيجية الدفاع عن لبنان، لأن المناقشة إذا إنحصرت تحت هذا العنوان فإنها تتيح للشياطين أن يحضروا في التفاصيل، ولذلك فإن المطلوب هو مناقشة جادة لإستراتيجية المواجهة، فلبنان ليس في موقع الدفاع وحسب، بل هو في موقع يبرر له الهجوم لتحرير ما تبقى من أرض محتلة في شبعا وتلال كفرشوبا والغجر ولمنع "إسرائيل" من سرقة المياه.

ثالثاً: تشكيل طاقم موثوق لبحث استراتيجية المواجهة، ليس على خلفية لحظ هواجس بعض الداخل ونزولاً عند إملاءات الخارج، بل بهاجس تحقيق مصلحة لبنانية خالصة. ومهمة هذا الطاقم الموثوق إنجاز قراءة موضوعية تستعيد كل مراحل المقاومة ومحطاتها وما حققته من نتائج وإنجازات وانتصارات، كان لها الفضل في رسوخ فكرة الدولة والمؤسسات، وفي تظهير صورة لبنان القوي الذي شكل مفخرة لكل العرب.

رابعاً: بموازة قراءة النتائج الإيجابية التي حققتها المقاومة، لا بد من أن تطرح على طاولة النقاش والبحث، الخيارات والنظريات الخاطئة التي سادت في مراحل معينة، لا سيما خيار "حياد لبنان عن الصراع" و"الحمايات الدولية" ونظرية "قوة لبنان في ضعفه"، وما جلبته هذه الخيارات والنظريات على لبنان من ويلات، كونها أعطت العدو الصهيوني ذريعة لتنفيذ عمليات خطف وإغتيال على الأرض اللبنانية ولتنفيذ اجتياحين متتالين.

خامساً: يؤكد الحزب أن المشيئة الدولية يجب أن تسقط حينما تشكل تحدياً للإرادة الوطنية، وهذا ما ينطبق على كل قرار دولي يناقض المصلحة الوطنية، ولذلك يؤكد الحزب أن حق لبنان في المقاومة، هو حق مكفول في المواثيق الدولية، ولا ينتقص منه قرار دولي جائر في لحظة إنصياع للقدرية الأميركية. ولذلك ينبه الحزب من التذرع بالمتطلبات الدولية للإنتقاص من الحاجة والمصلحة الوطنية المتمثلة بالمقاومة.

أخيراً: آن الآوان لكي يخرج البعض من دهاليز الدهاء والكيدية والتطلع إلى مستقبل لبنان، هذا المستقبل الذي ارتسم مضيئاً بانتصارات المقاومة وبدماء شهدائها ومعاناة أسراها وآلام جرحاها، وها هو يشع متوهجاً في شهر الفداء التموزي، شهر المقاومة والصمود والعنفوان والتحرير. 

وها هو المستقبل يتوهج بتحرير المناضل سمير القنطار، وهو الذي حسبه العدو رقماً مستحيلاً في معادلات الأسرى، ويتوهج بإستعادة رفات أول إستشهادية في فلسطين المناضلة دلال المغربي، وأول استشهادية في جنوب لبنان المناضلة سناء محيدلي، والعديد من رفات الشهداء الأبطال          

                                                      عميد الإذاعة والإعلام

   20/7/2008                                      الأمين جمال فاخوري

 
< السابق   التالى >