أطلق رئيس المجلس الأعلى الامين محمود عبد الخالق في الكلمة التي القاها بإسم جبهة المقاومة الوطنية في مهرجان تكريم الاسير البطل المحرر سمير القنطار في بلدة عبيه جملة مواقف حيث أكد ان المقاومة التي خرجت من رحم شعبنا ومن أمانيه وتطلعاته كسرت ارادة العدو والحقت به الهزائم وأعادت الارض في العام 2000 وفي عام 2006 هزمت المقاومة ارادة العدو الاسرائيلي ومن ورائها الإدارة الأميركية، وقال عبد الخالق في كلمته: "فرحنا اليوم فرح مزدوج: فرح بانتصار لبنان في حرب تموز وفرح بهذا الانتصار الثالث، أي تحرير الأسرى الأحياء والشهداء من سجون العدو، وختم بالتأكيد ان العهد هو العهد، والشعار هو الشعار: "مقاومة مقاومة بالنار لا مساومة".
يا والدة سمير، أيتها المرأة الفاضلة المقاومة
يا شقيق سمير وشقيقاته الميامين،
يا أهله وجميع الحاضرين،
أي فرح يغمرنا؟ أي غار يكلّلنا؟ أي فخار يلبسنا؟ أي عزّ، ومجد وعنفوان، بل أي انتصار تحقق بعودتك إلى الحرية، إلى الوطن يا سمير؟
دخلت أرض فلسطين مقاوماً، وأمضيت في سجون العدو ثلاثين من السنين مقاوماً، وها هو لبنان، كل لبنان، بكل أحزابه، ومناطقه، وطوائفه، ها هو لبنان الشامخ بانتصارك، بانتصار المقاومة البطلة، يفتح لك ذراعيه، وقلبه، ينثر على هامتك الورود والرياحين مستقبلاً.
ويا رفيق سمير هذا هو الجبل الأشم، يختال على وقع خطواتك إليه وقد اشتاق إليك، سنديانه ينحني احتراماً لبطولاتك، أرزه يتباهى بعودتك، صنوبره، شربينه، وديانه، وهضابه كلها اليوم في عيد، مشايخه، نساؤه ورجاله، أشباله وزهراته، كلهم اشتاقوا إليك، كلهم أتوا إليك، كيف لا، وأنت من هذا الجبل أسده، وبطله، وعميد مقاومته، ولو كان لإبنة غريفة الشهيدة ابتسام حرب ولإبن شارون الشهيد وجدي الصايغ، ولو كان لإبني عين وزين الشهيدين نضال وخلدون الحسنية، ولو كان لكل شهداء الجبل، وشهداء لبنان أن يشاركوا في احتفالنا اليوم لجاؤوا يقبّلونك كثيراً كثيراً، ولو كان لهم أن ينطقوا بكلمة في عرسك الوطني لنطقوا بشهامتك، وبطولاتك، ووطنيتك، وعشقك لهذه الأرض، ولقضيتها في الحرية والسيادة والاستقلال.
يا سمير من قال إن السيف ينتصر على الدم، لا لقد انتصر دم شهداء المقاومة وجرحاها على سيف البغي والعدوان، ومن قال إن العين لا تقاوم المخرز، فها هي عينك، وعيون المقاومين جميعاً تقاوم مخارز العدو، وتنتصر عليها، فها أنتم معشر المقاومين تهزمون أعتى قوة في الشرق الأوسط، "إسرائيل"، وتحرّرون معظم الأرض اللبنانية عام 2000، وها هي مقاومة لبنان تعود لتهزم العدو ثانية في حرب تموز، هزمته وهزمت الإدارة الأميركية التي قررت تلك الحرب وأدارَتها وموّلتها وجهّزت العدو فيها بأحدث أسلحة ترسانتها.
إن فرحنا اليوم فرح مزدوج: فرح بانتصار لبنان في حرب تموز وفرح بهذا الانتصار الثالث، أي تحرير الأسرى الأحياء والشهداء من سجون العدو.
وستتوالى انتصارات المقاومة، ولن تنتظر، ولن ننتظر يا سمير طويلاً، حتى نحتفل باستعادة سيادتنا كاملة على أرضنا ومياهنا.
إنها المقاومة يا سمير، خرجت من أرضنا، ومن رحم شعبنا، ومن أمانيه وتطلعاته، فالتفّ حولها، ونصرها، فأبدعت الانتصار تلو الانتصار، ووضعت لبنان ولأول مرّة في تاريخه على خارطة الدول القوية والمهابة، بعد تاريخ من الضعف والهوان.
إنها المقاومة التي أثبتت أن في شعبنا قوة كلّما فعلت غيّرت مجرى التاريخ، إن هذه المقاومة هي توأم مقاومة فلسطين، ومقاومة العراق، وإنها امتداد لوقفة ميسلون ولثورة سلطان باشا الأطرش، باسم جبهة المقاومة الوطنية، وأنت تعرف يا سمير جيداً وقفات العز التي وقفتها بوجه العدو "الإسرائيلي"، وتعرف عظيم تضحياتها، وأسماء شهدائها.
باسم هذه الجبهة أحييك، وأحيي رفاقك الأسرى المحررين محمد سرور، ماهر كوراني، خضر زيدان، حسين سليمان، كما أحيي أرواح الشهداء التي تحوّم اليوم فوق كل بيت من بيوت لبنان وبيوت فلسطين، وأبارك للأرض اللبنانية احتضانها رفاتهم الطاهر الذي سينبت قوافل المقاومين والشهداء.
عاشت مقاومة لبنان، ولسيّدها، السيد حسن نصرالله كل التحية والاحترام،
عاشت مقاومة فلسطين والتحية لأسراها ومعتقليها وشهدائها،
والعهد هو العهد، والشعار هو الشعار: "مقاومة مقاومة بالنار لا مساومة".
|