زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
افتتاح "المؤتمر الدائم للمقاومة" في "الماريوت" برعاية السيد نصرالله طباعة ارسال لصديق
الخميس, 17 تموز 2008

continual_resistance_conference_august2008_1.jpg

 

وطنية - افتتح "المؤتمر الدائم للمقاومة" أعماله، قبل ظهر اليوم في فندق "الماريوت"، بعنوان "الاسلاميون واشكالية العلاقة بين المقاومة والمشروع الوطني" الذي تنظمه "دار الهادي للطباعة والنشر" و"معهد المعارف الكمية للدراسات الدينية والفلسطينة، برعاية الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله وقد مثله رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، في حضور وزير الزراعة ايلي سكاف ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، المدير العام للشؤون الخارجية في مجلس النواب بلال شرارة ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، لنائب السابق اميل لحود ممثلا الرئيس اميل لحود، الدكتور حيان حيدر ممثلا الرئيس الدكتور سليم الحص، النائبان امين شري ونوار الساحلي، الدكتور أنيس عكره ممثلا رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون.

وحضر الشيخ عبد الرسول حجازي ممثلا نائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، السيد جعفر فضل الله ممثلا العلامة السيد محمد حسين فضل الله و الوزراء السابقون:" زاهر الخطيب، طرادة حمادة، يعقوب الصراف، النائبان السابقان محمد ياغي وناصر قنديل، رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ، عميد الاسرى المحررين سمير القنطار ورفاقه: ماهر كوراني، خضر زيدان، محمد سرور، وحسين سليمان، إضافة الى شخصيات سياسية وحزبية وفكرية وعلمانية ودينية وديبلوماسية وقنصلية.

وترأس الأمين توفيق مهنا وفد  الحزب السوري القومي الإجتماعي ممثلاً رئيس الحزب الأمين أسعد حردان في المؤتمر. كما تابع جميع أعمال المؤتمر وكيل عميد الإذاعة والإعلام الرفيق خالد قعسماني وشارك في ورشات العمل واللجان المنبثقة عنه.

الشيخ جرادي

بداية آيات من القرآن الكريم تلاها السيد عباس شرف الدين ثم النشيد الوطني.

وقدم للخطباء الشيخ ماهر مزهر، ثم تحدث المنسق العام للمؤتمر الدائم للمقاومة الشيخ شفيق جرادي قال: ان انعقاد المؤتمر تحت عنوان "الاسلاميون واشكالية العلاقة بين المقاومة والشروع الوطني هو بحث في وجوه العلاقة بين المقاومة والوطن للاجابة عن موقف الاسلاميين تجاههما لتقديم رؤى حول هذه المواقف وانعكاساتها. وعندما يقولون ان المشروع الاسلامي نقيض المدنية والدولة الوطنية، فعلى اي اسس بنوا نتائجهم والسؤال المطروح؟ على ما قررته دوائر الاستشراق ام على اسقاطات تاريخية لأحداث هي في الأصل محل مراجعة وتدقيق، وعليه لا بد من طرح النقاط الاتية:

اولا: عند اللحظة الاولى لاشتعال وهج المقاومة الاسلامية بأحزمة من نور دماء شهدائها وصناعة وعي الارادة والانتصار الذي صنعته تضحيات قادتها وامتها كان يقف القائد تلو القائد فيها ليقول هذه سبيلي ادعو الى الله انا ومن اتبعني فيحكون بالموقف والممارسة والجهاد المقاوم كل مقاصدهم والاهداف.

انها من المرات القليلة او النادرة في تاريخ هذا العالم الذي تتبنى فيه كوكبة من الناس مبدأ عاما حاكما في قيمهم ثم يخرجون الى العالم بصمت هو ابلغ من كل كلام.

ثانيا: نحن اليوم امام الحقيقة التي سبقت كل الكلمات اليوم لم ينكسر قيد الاسرى وحدهم بل انكسرت قيود اتهامات لطالما كانت تلف صدور ابطال عظام. اليوم نحن امام مقاومة قيل عن قادتها انهم ارهابيون واذا بأبرز من قيل عنه بأبرز عنه ارهابيا يخرج من الموت شاهدا وشهيدا على صنع الانتصارات التي فتح الله فيها على يديه منافذ حرية الاسرى ب"الوعد الصادق" وحطم ارقام المقابر هناك ليجعل من رفات من طوته الارض عنوان العزة التي لا يصنعها الا الفداء والشهادة.

ثالثا: اذا كانت حرب تموز 2006 فرضت التفكير في المقاومة وبناء المشروع الوطني، فان ما خلفته هذه الحرب من نتائج تستوجب منا درس نقطتين اثنتين في السنة المقبلة، باذن الله: النقطة الاولى المقاومة وصناعة الوعي بين النصر والهزيمة، اما النقطة الثانية فهي كيف تحفظ المقاومة سيرة حضورها للتاريخ وكيف يمكن تجربتها الخاصة ان تكون قاعدة نموذجية لحضارة المظلومين في كسر حضارة الظالمين".

ثم قدم الشيخ جرادي درع المؤتمر تكريما لقائد المقاومة السيد حسن نصرالله وتسلمه نيابة عنه النائب رعد.

النائب رعد

وألقى النائب رعد كلمة قال فيها: "حين نرسم معالم المشروع الوطني الذي يعبر عن إجماع ما لدى اللبنانيين وفئاتهم يمكننا تلخيصها بما يلي: الحفاظ على وحدة لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات، حماية سيادة لبنان واستقلاله وهويته العربية، تثبيت الاستقرار الداخلي والسلم الاهلي والعيش المشترك، تعزيز قدرة لبنان الدفاعية لمواجهة مخاطر العدوان والتهديد الدائم من العدو الصهيوني، بناء الدولة القادرة والمتوازنة والمطمئنة لجميع اللبنانيين، ورفض الوصايات والتدخلات التي تنتقص من السيادة الوطنية".

أضاف: "لعل هذه هي أهم الثوابت للمشروع الوطني اللبناني التي لا يناقش فيها أي من اللبنانيين أو فئاتهم السياسية، لكن مكمن الخلاف هو حول تفاصيل البرامج المرحلية التي تعتمدها هذه الجهة او تلك في سياق ادعائها التزام الثوابت الآنفة الذكر. وحتى عندما يتم التوصل الى تسوية بين البرامج المرحلية للقوى السياسية في لبنان، يعود التباين للظهور مجددا كلما شعر البعض بتعاظم نفوذ جهة لبنانية اخرى او اختل ميزان القوى المحلي او الاقليمي في شكل يسمح للبعض في فرض برنامجه أو تفسيره لبنود التسوية على الآخرين، الامر الذي يجعل مكونات الشعب اللبناني كلها في حال قلق دائم وتوجس دائم، ويتدنى لديها منسوب الثقة بالآخرين".

وتابع: "يجب أن نعترف بأن ما يساعد في استمرار حال عدم الاستقرار جملة أمور ينبغي اخذها في الاعتبار:

اولا: التركيبة الطائفية للمجتمع اللبناني وتغليب الانتماء الطائفي على الانتماء الوطني.

ثانيا: تدني مستوى الصدقية في الالتزام والآداء لدى ممثلي القوى السياسية الطائفية منها وغير الطائفية.

ثالثا: موقع لبنان الجيو سياسي الذي يجعله موضع تجاذبات اقليمية ودولية تستفيد من العاملين السابقين.

إذا، هذه هي الحال في لبنان، وما يثار اليوم من اشكالية حول المقاومة وعلاقتها بالمشروع الوطني في هذه المرحلة ليس امرا مستغربا وخارج السباق، فالبلد بحسب ما أشرنا إليه آنفا مفتوح على اشكاليات عديدة ومتنوعة، تارة تتمركز حول عروبة لبنان، وطورا حول الطائفية السياسية، وحينا حول التدخل الاجنبي في لبنان، وأحيانا حول موقع لبنان من الصراع العربي الصهيوني، ولن تنتهي السلسلة عند حدود".

وقال: "المهم أن تتم معالجة أي اشكالية وفق ثوابت ومرتكزات المشروع الوطني، فلا تتناقض المعالجة مع أي بند من بنود هذا المشروع. وبناء عليه، فإن حزب الله والمقاومة الاسلامية، ومن موقعها الاسلامي الملتزم الثوابت والمرتكزات الوطنية، ومن منطلق فهمهما لطبيعة لبنان ومكوناته الديموغرافية ومحيطه الجغرافي ومصالحه الكبرى، منفتحان على معالجة أي تعارض أو تناقض أو تأثير سلبي متوهم للمقاومة، إزاء ثوابت ومرتكزات المشروع الوطني في البلاد. ويخطىء من يظن أن حزب الله قد يضيق ذرعا بأي رؤية أو فكرة مخالفة لرؤيته ما دام الحوار الوطني الجاد والمسؤول هو المنهج المعتمد للمعالجة. ويخطىء من يظن أيضا، أن حزب الله حركة سياسية وافدة أو مجموعة مرتزقة تعمل بالاجرة لدى هذا النظام أو ذاك، مهما بلغت درجة صلته بلبنان أو اهتمامه بالوضع فيه، فهذا التدخل ليس مدخلا حواريا وطنيا ومسؤولا".

أضاف: "إن حزب الله لم يطعن بلبنانية أحد، رغم الضرر الكبير الذي ألحقه البعض بلبنان واللبنانيين، ورغم خيارات هذا البعض ورهاناتهم السيئة التي أثرت سلبا على وحدة الشعب اللبناني. وليس من حق أحد مهما بلغ شأنه أن يشكك بلبنانية حزب الله ووطنيته وتضحياته. واذا كنا اليوم لا نطالب أحدا من المشككين باعتذار، فلاننا صادقون في حرصنا على التوصل عبر الحوار الى رسم الحدود في شكل نهائي للاشكالية المفتعلة أو المتوهمة للعلاقة بين المقاومة ومشروع الدولة، بما هو تعبير خاص عما هو أهم أي المشروع الوطني. وحتى لا نقارب الموضوع من موقع التنظير الفكري والسياسي فحسب، إننا في حزب الله، وبعد إرساء تسوية الطائف وقبول العمل بموجبها من معظم اللبنانيين، تعاطينا ونتعاطى إيجابا مع هذه التسوية، ونؤسس على مضمونها لعمل سياسي يهدف الى تطوير الحياة السياسية في لبنان عبر الحوار والاساليب السلمية المشروعة، وهذا الامر ليس خافيا حتى على خصومنا السياسيين في لبنان، فوثيقة الوفاق الوطني والدستور يمثلان المرجعية لنظم مؤسسات الدولة وخارطة العمل الوطني لادارة مصالح البلاد واللبنانيين ولانتاج السلطة".

وقال: "إن حزب الله، وهو الحركة الاسلامية المقاومة ذات الاصول والمنطلقات الدينية المتميزة بالاجتهاد الفقهي الدائم، ارتضى وثيقة الوفاق الوطني والدستور عقدا وطنيا جامعا ونظاما حاكما على مدى انسجام الآداء السياسي والقانوني لجميع اللبنانيين معه".

وسأل: "هل توجد فعلا اشكالية بين المقاومة والدولة؟ وأين تكمن هذه الاشكالية؟ وكيف يمكن معالجتها"؟.

أضاف: "خلال عشر سنوات، نمت المقاومة وحققت انسحابا اسرائيليا من لبنان، وانكفأ الاحتلال الصهيوني ومشروعه السياسي الذي اراد تمريره عبر السلطة اللبنانية الضعيفة، فيما شعبنا الذي احتضن المقاومة وكبر لديه الامل باستعادة ارضه، اسقط اتفاق 17 ايار واخذ يراكم انجازاته ويبلور مشروعه الوطني الهادف إلى إعادة تكوين السلطة التي تعبر عن تطلعاته وتلتزم اعادة بناء الدولة وتستثمر انتصارات المقاومة لتعزيز وحدته الوطنية، وتلاقت ارادته هذه مع تقاطعات المصالح للقوى الاقليمية والدولية، فكان اتفاق الطائف بمثابة التسوية السياسية المقبولة التي اطلقت في لبنان مشروع الدولة، وأنهت الحرب الاهلية المدمرة، وثبتت حق لبنان في تحرير أرضه من الاحتلال بكل الوسائل الممكنة".

وتابع: "تناغم حكم ما بعد الطائف مع المقاومة تناغما واضحا، ولم تكن المقاومة تشكل عبئا على الدولة واعادة بنائها منذ بداية التسعينات وحتى التحرير لمعظم الاراضي اللبنانية في العام 2000، وذلك لأسباب عدة أهمها:

1 - وجود حكومات قادرة ومتهمة لدور المقاومة وضرورتها، رغم عدم اتفاق حزب الله معها في السياسات الاقتصادية والادارية والانمائية المعتمدة.

2 - تفهم حزب الله ضرورة قيام دولة في لبنان والتزامه الاسهام في هذه المهمة، وخلال مشاركته في مجلس النواب للنهوض بدور فاعل في مراقبة عمل الحكومة وتصويب ادائها ما امكن.

3 - تراجع حدة التجاذبات الاقليمية والدولية في تلك الفترة، بسبب تقاطع المصالح الدولية والعربية حول الشروع في تحريك التسوية السلمية في المنطقة، وعقد مؤتمر مدريد وفق قواعد وضمانات تم التوافق حولها".

وقال: "استمر التناغم قائما بين المقاومة والدولة لأكثر من خمسة عشر عاما أي خلال عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي وعهد الرئيس السابق العماد اميل لحود وخلال حكومات ترأسها الرئيسان عمر كرامي وسليم الحص والرئيس الشهيد رفيق الحريري. فماذا عدا مما بدا حتى تنقلب موجة التناغم التي كان يحقق في ظلها لبنان الانتصارات على العدو وعملائه والتقدم والتطور والتوحد وبناء المؤسسات واحتلال موقع فاعل في العلاقات الدولية، رغم اجتياحين جويين مدمرين في سنة 93 وسنة 96 فشلا في تحقيق اهدافهما، وانتزعت بعدهما المقاومة اعترافا دوليا بشرعيتها، وواصلت جهادها حتى تم طرد الاحتلال وتحقق التحرير الكبير في 25 ايار من العام 2000. ماذا عدا ما بدا حتى يتحول التناغم الى اشكالية؟".

وتحدث النائب رعد عن تطورات حصلت، فقال: "غزا الأميركيون العراق للتحكم بالنفط العربي كله، ولاستنهاض العدو الصهيوني بعد هزيمته في لبنان، ومحنته مع انتفاضة الشعب الفلسطيني، ولفرض خارطة سياسية في المنطقة يكون فيها الكيان الصهيوني المحور الاساس الناظم للعلاقة بين كل كياناتها ودولها. كما اختل ميزان القوى في المنطقة لصالح المشروع الغربي الداعم للعدو الصهيوني، وازداد الضغط والحصار ضد دول وقوى الممانعة والصمود والمقاومة في المنطقة، وترجم هذا الاختلال نفسه في صدور قرار دولي رقم 1559 اتاح التدخل الدولي السافر في شأن سيادي داخلي لدولة عضو في الامم المتحدة، ومثل ذلك سابقة فاضحة قوبلت بالرفض من أكثرية الشعب اللبناني".

أضاف: "نفذت جريمة مربية استهدفت آنذاك رجل التوازن بين المحلي والاقليمي والدولي، ورجل التناغم بين دور المقاومة وبناء الدولة، واستفاد المخططون من ارتفاع حدة التعارض بين الادارة الاميركية من جهة، وبين سوريا والمقاومة من جهة اخرى، وتم اختطاف قسم مهم من الرأي العام اللبناني، تحديدا الى المواقع التصادمي مع سوريا تحت شعارات دعمتها بقوة الادارة الاميركية بهدف خلط الاوراق في لبنان وتهديد الوحدة الوطنية وتسعير الخطاب المذهبي والسلطوي لمحاصرة المقاومة ونزع سلاحها".

ولفت إلى أن "المقاومة عملت مع حلفائها الذين ارتابوا من الادارة الاميركية التي نسقت المشهد الجديد في البلاد على محاولة التخفيف من غلواء الجنوح والارتداد عن الثوابت الوطنية، ونجحت بعد جهود مضنية في تحقيق توازن سياسي ما، عمدت الادارة الاميركية الى محاولة الاطاحة به تدعيما للسياديين الجدد، فكانت حرب تموز العدوانية الاميركية القرار والتوقيت والامد والدعم المباشر، لكن فشل العدو وانتصار المقاومة فرضا معادلة جديدة حاصرت الفريق الحكومي المتناغم مع المشروع الاميركي الى ان تورط هذا الفريق باصدار قرار أحمق، كان بمثابة اعلان حرب منه ضد المقاومة، فكان رد المقاومة بالدفاع عن نفسها كفيلا بإعادة الامور إلى مسارها الصحيح الذي تم الاتفاق عليه في الدوحة".

وتابع: "عندما تتناغم السلطة فاقدة الشرعية مع المشروع الاميركي للوصاية على لبنان ودعم الغزو الصهيوني فلا يعود هناك امكان للتناغم بين المقاومة وهذه السلطة، وتصبح الاشكالية هي سيدة الموقف في العلاقة بينهما، فيما يستمر التزام المقاومة مشروع الدولة على قاعدة اعادة انتاج سلطة وطنية مميزة عن توازنات الشعب اللبناني بمعزل عن الاستقواء بالخارج".

وقال: "المقاومة في لبنان هي أحد أهم مرتكزات المشروع الوطني فيه. وفي ظل الاحتكام إلى هذا المشروع لن تكون هناك أي إشكالية حول العلاقة بين المقاومة والدولة، لكن عند تغييب السلطة لهذا المشروع تصبح المشكلة في موقف السلطة، والحل يفترض إما تصويب موقفها، إما إعادة إنتاج سلطة جديدة".

وأكد أن "المقاومة قوة استراتيجية للبنان وجيشه وشعبه، وهي خيار أثبت جدواه في تحرير الارض والاسرى والدفاع عن الوطن وردع العدو. كما أنها عامل طمأنينة للبنانيين عموما، وخصوصا بعد انتصاراتها المتكررة في التصدي للاحتلال وللاعتداءات الصهيونية، وإن اسقاط أهدافها وسلاحها ليس لتحقيق مكاسب سياسية فئوية في الداخل. وليس مرمى لسهام المتطاولين على ميثاق الوفاق الوطني لتعزيز مواقعهم ومكتسباتهم في السلطة على حساب المقاومة والشعب وخدمة لمشاريع اعداء الوطن".

أضاف: "إن الحوار الوطني المسؤول والمجدي وفق مرتكزات المشروع الوطني وثوابته، هو وحده الطريق المتاح لرسم استراتيجية وطنية للتحرير والدفاع، من أجل تحقيق التناغم بين الدولة والمقاومة. وإن التخفيف من المقاومة أو محاولة اضعافها او التحامل عليها والنيل من سلاحها، فضلا عن انه عمل غير اخلاقي، فانه قبل التوافق على استراتيجية التحرير والدفاع الوطني عمل غير وطني ايضا، ولا يخدم الا اهداف العدو".

وختم: "إن المقاومين قيادات وكوادر ومجاهدين كانوا دائما وسيبقون تحت سقف القانون، وإن ثقافتهم الدينية والوطنية تلزمهم حفظ النظام العام واحترام حقوق الاخرين. وعلى السلطة ايضا ان تقدم أنموذجا إلى مواطنيها عبر دقة التزامها وخضوعها للقوانين. كما أن المقاومة، وإلى أن توضع استراتيجية التحرير والدفاع الوطني معنية بالحفاظ على كامل جهوزيتها للتصدي لاي عدوان على لبنان، وهي ملتزمة واجبها الوطني في الدفاع عن الوطن وشعبه. وهي اذ تدرك أنها لا تملك قرار الحرب، لكن احدا لا يملك سلبها حق الدفاع".

دخول القنطار

وأثناء إلقاء النائب رعد كلمته، دخل سمير القنطار ورفاقه قاعة المؤتمر حيث استقبلوا بالتصفيق الحار. ثم قدم الشيخ جرادي والنائب رعد والقنطار درع المؤتمر الدائم للمقاومة الى والد القائد الشهيد عماد مغنية.

مداخلات

ثم بدأت اعمال المؤتمر وألقيت المحاضرة الإفتتاحية بعنوان "المقاومة بين القهر الداخلي والعدوان الخارجي"، برئاسة الزميل محمد شري، وتحدث فيها الدكتور حسن حنفي- مصر الذي قال : "ان المقاومة حق طبيعي لكل من يقع عليه العدوان وهي تجربة ذاتية تكفلها كل الشرائع السماوية والإنسانية دفاعا عن النفس والمواثيق الدولية في حق تقرير المصير وعدم جواز الإستيلاء على اراضي الغير بالقوة".

وأضاف: "ان مساندة المقاومة في كل الأوطان المحتلة بالإنضمام اليها ومؤازرتها بالحياة او السلاح او المال او الإعلام وهذا هو معنى الأمة الإسلامية والإسلام حركة نضال عالمي(...).

وبعد إستراحة قصيرة، إنتقل المؤتمر الى المحور الاول: "الاسلاميون بين موالاة الأمة والإنتماء الوطني- إشكالية الدمج بين المشروعين الإسلامي والوطني وترأسها الدكتور طلال عتريسي. وتحدث الدكتور محمد السعيد ادريس-مصر الذي اعتبر ان "ما يواجه الإسلاميين وخصوصا هؤلاء الذين يحملون مشروع مقاومة ويشكلون حركة مقاومة مثلهم تماما مثل أقرانهم العروبيين القوميين إشكالية صعبة تضعهم في مواجهة بين مشروعين وبين ولاءين، بين ما هو مشروع وطني لا يعرف ولا يسمح بغير وحدة الولاء لهذا الوطن، وبين ما هو مشروع اسلامي يستوجب التزامه والإنحياز اليه(...)".

وعن "المقاومة: من مشروع الوطن الى مشروع الأمة" تحدث بلال التل-الاردن الذي رأى ان :"البحث ينفي وجود إشكالية عند الإسلاميين في العلاقة بين المقاومة والمشروع الوطني"، مشيرا الى ان "الإسلاميين كانوا دائما جزءا من المشروع الوطني في بلدانهم ان لم يكونوا رواد هذا المشروع ومؤسسيه خصوصا خلال فترات التحرر والمقاومة".

ثم تحدث الدكتور غسان طه عن "الإسلاميين بين موالاة الأمة والإنتماء الوطني" -لبنان نموذجا فرأى ان "البحث يتعرض لإشكالية طرحت ، ولا تزال، على الخطاب المعاصر للحركات الإسلامية"، وأشار الى ان "من البديهي ان تحمل مفردات هذا الخطاب عناوين مستمدة من النصوص ومن التجربة التاريخية للأمة الاسلامية والتي عاشت ردحا من الزمن كأمة وليست كشعوب في أوطان متباعدة".

وقال: "ان البحث يحاول الإجابة عن الإشكالية المطروحة ضمن العنوان العام، من خلال معالجة عناوين فرعية تتعرض لمعنى الإنتماء والولاء في فهم الحركات الإسلامية اولا مرورا بإشكالية السلطة وتحولاتها، إنتهاء بتجرية "حزب الله" في كيفية توفيقه في الولاء للولي الفقيه والولاء للوطن والدولة".

 
< السابق   التالى >