عقد مجلس العمد في الحزب السوري القومي الاجتماعي جلسة له، برئاسة رئيس الحزب أسعد حردان، واستحوذ القسم الأكبر منها على قراءة معاني ودلالات إنجاز تحرير الأسرى واستعادة رفات الشهداء من العدو "الاسرائيلي"، كما بحث استعدادات الحزب لاستقبال الأسرى وجثامين الشهداء، وفي نهاية الجلسة، صدر عن عمدة الإذاعة والإعلام البيان الآتي:
أولا: يرى الحزب أن عملية تحرير الأسرى واستعادة رفات الشهداء من الاسر "الاسرائيلي" هو إنجاز كبير يضاف الى إنجازات المقاومة وانتصاراتها، لا سيّما في أيار 2000 وتموز 2006، وهذا الإنجاز الجديد يسفّه كل المقولات والنظريات المشككة بجدوى المقاومة وبقدرتها على فرض المعادلات وفقاً للمصالح الوطنية والقومية.
ان هذا الإنجاز يحمل من المعاني والدلالات ما يتجاوز صفقة التبادل. فهو كرّس واقعة انتصار المقاومة في حرب تموز، وأعطى دفعاً إضافيا لحركات المقاومة في الأمة والعالم العربي وزاد من صلابة إرادتها ومضاء عزيمتها على مواصلة نهج المقاومة وخيارها كسبيل وحيد لتحرير الأرض والإنسان واستعادة الحق.
ثانياً: إننا كحزب، ومن موقعنا المؤسس لحركة المقاومة في لبنان وفلسطين، نعتبر أن ما زرعناه من ثقافة التضحية والاستشهاد دفاعاً عن الأرض والكرامة، أثمر انتصارات متتالية، ونحن معنيون اليوم بتعزيز هذه الثقافة وجعلها ثقافة حياة للوطن والأمة، فثقافة الحياة والحرية لا معنى لها إذا لم ترفد بثقافة المقاومة والتضحية والفداء والاستشهاد.
ثالثا: يؤكد الحزب أن أبرز دلالات عملية تحرير الأسرى واستعادة رفات الشهداء، هو كسر طوق المعادلات الدولية وخصوصاً الأميركية ـ "الإسرائيلية"، وتمكن المقاومة من فرض معادلة توازن الرعب والقوة مع عدو متغطرس قتل وأسر الآلاف وشرّد الملايين من أبناء شعبنا في لبنان وفلسطين والجولان على مدى نصف قرن ونيف.
ويرى الحزب أن العدو الصهيوني يتخبط بفعل معادلة توازن الرعب والقوة في أزمة بنيوية تهدد كيانه الاغتصابي بالتصدع الزوال.
رابعاً: إن فرحنا كحزب باستعادة رفات عدد كبير من القوميين الاجتماعيين، وفرح عائلات الأسرى بعودة أبنائهم وفي مقدمهم المناضل سمير القنطار، لا يضاهيه إلا فرح الأرض باحتضان رفات الأبطال الذين بذلوا الدماء دفاعاً عن الأرض والكرامة في مواجهة عدو غاصب ومتغطرس.
كما يؤكد الحزب، إن قضية البطل يحي السكاف ستظل حاضرة في اهتمامات الحزب وتتصدر أولوياته إذا لم يتم الكشف عن مصيره، وإذا لم يكن قد استشهد ومن عداد رفات الأبطال العائدين.
خامساً: يدعو الحزب القوميين الاجتماعيين وأبناء شعبنا الى المشاركة في يوم استقبال الأسرى وجثامين الشهداء، ويدعو الدولة اللبنانية إلى اعتماد تاريخ عملية التحرير هذه، مناسبة رسمية يطلق عليها إسم "الوعد الصادق" تكريساً لمعاني الانتصار. كما يطالب الحزب الدولة بأن تضع في رأس أولوياتها، إطلاق أسماء الشهداء على المعالم والمنشآت العامة والساحات والشوارع تخليداً لبطولات هؤلاء وتضحياتهم دفاعاً عن الكرامة والوطن.
عمدة الإذاعة والإعلام
|