تسلم كيان العدو جثتي الجنديين الإسرائيليين اللذين قتلا في عملية الأسر التي قام بها حزب الله إضافة إلى أشلاء جثث جنود إسرائيليين قتلوا خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز عام 2006. في الوقت الذي اعترفت وسائل إعلام العدو بالانتصارالساحق للمقاومة الوطنية اللبنانية على إسرائيل بعد فشل عدوان تموز في تحقيق أهدافه.
وأوضحت صحيفة معاريف الإسرائيلية: أن إسرائيل أهينت في حربها مع المقاومة الوطنية اللبنانية بقيادة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله وقالت لا أحد باستثناء نصر الله أعاد مواطناً لبنانياً فخوراً كان في سجن إسرائيلي منذ 29 عاماً.
وأشارت الصحيفة إلى أن المقاومة اللبنانية استطاعت أن تجري مفاوضات لتبادل الأسرى وتنجح في هذه المفاوضات دون أن تعرف إسرائيل مصير جندييها الأسيرين لدى حزب الله حتى إتمام الصفقة كاملة.
من جهتها قالت صحيفة إسرائيل "هايوم": إن التبادل يوجه رسالة سلبية لصالح أعدائنا وأضافت.. أن استعداد إسرائيل لتسديد ثمن حقيقي مقابل جنود أسرى تجهل ما إذا كانوا على قيد الحياة أو تعلم بأنهم قتلى قد يؤول بالطرف الآخر إلى الاعتقاد أن لا مصلحة لديه في الحفاظ على حياة الرهائن لأنه سيتلقى شيئاً في المقابل في جميع الأحوال.
وأعربت الصحيفة عن خشيتها من أن يشد الإفراج عن سمير القنطار من عزيمة حماس في مطالبة اسرائيل بالتخلي عن رفضها الدائم للإفراج عن فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
جيروزاليم بوست: حزب الله حقق انتصارا كبيرا
بدورها قالت صحيفة "جيروزالم بوست" الاسرائيلية ان حزب الله أحرز انتصاراً كبيراً فيما اعتبرت "هارتز" أن حزب الله سيزداد قوة بعد نجاحه في تحقيق هذه العملية واسترجاع أسراه.
وعلى غرار التعليقات الصحفية قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والحرب في البرلمان "تساحي هانغبي": "عملية التبادل هي نذير ضعف من جهتنا".
من جهته قال عباس زكور عضو الكنيست الإسرائيلي إن عملية تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل تحولت إلى كارثة سياسية بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت مع استلام جثتي الجنديين الإسرائيليين بسبب اعتبارها من قبل المعارضين أنها خاسرة وليست متكافئة بالنسبة إسرائيل ورابحة جداً بالنسبة للبنان وأنها أعطت قوة إضافية للسيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله.
الحكومة العدو تعيش مأزقاً بسبب عملية التبادل
وفي تعليق على عملية التبادل قال مردخاي كيدار الأستاذ فى جامعة باريلان فى تل ابيب: ان الحكومة الاسرائيلية تعيش مأزقا بسبب عملية تبادل الاسرى مع حزب الله.
وأضاف كيدار في حديث لقناة بي بي سي ان الاسرائيليين لا يفهمون ما الذي دفع بالحكومة للرضوخ امام شروط حزب الله ومبادلة شخص على قيد الحياة برفات اثنين من الجنود الاسرائيليين.
وقال كيدار ان المشكلة فى المستقبل القريب ستكون فى تعاطى الحكومة مع مشكلة جلعاد شاليط لان هناك من يخشى بأن ترفع حركة "حماس" بعد ان شاهدت ماحدث اليوم الثمن الذى تطلبه مقابل اطلاق سراح /شاليط/.
|