زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
إلى الثامن من تموز 1949: يردِّ الباب ويطوي دمه.. ـ الأمين نعيم تلحوق طباعة ارسال لصديق
الثلاثاء, 08 تموز 2008

Image

 

سلت الليل على حين غرّة من وجع الأيام، صارخاً " قتلوني على غفلة مني".. كأن غدرني الوقت ولم أفق من غفوة الفجر ..

كان نائماً يحلم بالفرادةِ، يمارس طقوس الريادة في بحر الزمن القادم.. لا يَرتاب، لا يَغتاب، لا يخشى الملامات.. كان صوتهُ يتحدّى المسافات بعدما عشِق اللحظة وصار الغيم .. كم يكبُرهُ الصوت أيها الصبح، ليقف على حافة النهر يعلن إنبثاق الضوء من دم الأحزان؟!

قام الصبح يردّ تحية الليل، بهدوء وكبرياء ويعلن للملأ إنتفاضة الفجر على كبوة الظلم .. قائلاً: أغلقوا عينيكَ أيها الليل فجر الثامن من تموز، لكنّي  لن أقبل ذُلِّكَ، أعدُكَ سأكون عينيك..

لم يُنهِ الصبحُ كلامَهُ، حتى سمع ثلاثة عشر طلقة شكلّت كلُ واحدة منها سؤال حياة، ومشعل قضية..

على عدد المبادىء الأساسية والإصلاحية أطلقوا بإتجاه عينيه رصاصاً، ليؤكدَ الصبح للفجر، إن إنطلاقتي منكَ وإليكَ تعود..

أودع الصبح سلامه للريح، ومضى، يقابل الأشجار، يجنّب الشتاء دمعة الخريف.. يصارح الجبال بسكرة الضوء الطافحة من الخدّين، يخالجُ الوديان ببرقة العتمّ النازفة من الجراح.. مخافة أن يتخثرّ الدم وتنعتق الرؤيا..

كفكف الحزن جماحَ غضبهِ وسأل النهر عن معنى الصدف والعقيق، فأخبره، أن ذلك يكون في البحر، حيث عمقُ اللغة، وسفوح العاج الضاربة على الرمال..تمدُّ الفضاء بأغنية المستحيل..

قال: ليست رجع صدى، إنها إحتمالَ أن يكونَ الأثير لنا، أو نحنُ الأثير..

قال الحزن للصبح بلّغ وجعي للبحر.

نهد الصبح بيفاعته نحو البحر، ليتلو عليه ما أسمعه إياه النهر الحزين..فضحك المدّ من دلالة الوقت، وراح يراقص الجزر في شيوع بصمت..

حين أنهى البحر رقصته، تقدّم نحو الصباح باسماً :" قل للنهرِ أن مياههُ شكلّتني ، وجريان رياضه في مُتعتي جعلني أبدو أكثر زهواً وأعمق سراً.. ومعرفة الفجر هي التي أضاءت سماءَ لغتي"..

عاد الصبح الى الجبال مزهواً بفرادة العمر، فخصَّ الرياض بمتعة الإستيقاظ، وصعدَ الى الجبل يسائل وحشته، لكنه غفا على مساءاته ينتظر حسرة الولادات.. وسؤال الوقت..

قال الجبل للصباح:

نَمّ واحلم بمددك،

أنا جفونك وتخومي عددَك..

سأجنبكَ دمعتي،

مخافة أن تموت ضحكتكَ؛

فأنا لا أقوى على الذهاب الى صوتك..

فكن معي ما ستكون..

لكن، لا تنسَ أني كنتُ بكَ..

قبلكَ..

قال الصبح: الآن أصبح لي عينان

يُمكنني أن أنام..

هنا، جاء نورٌ من فضاء يحاكي الغيم.. ويبعد الشكوى.. علامة الإنسياب..كان هو ذاك الفجر وحيداً يردّ الباب عليه.. ويطوي دمهُ.

 ليطلقها أشرعة صوب المدى..

 
< السابق   التالى >