|
حملة تحريض"إسرائيلية" عنصرية على فلسطينيي الـ48: هـدم المنـازل وسـحب الهويات وعـزل ضواحـي القـدس |
|
|
|
الجمعة, 04 تموز 2008 |
|
شنت "إسرائيل" حملة تحريض عنصرية أمس، على فلسطينيي الـ48 وسط دعوات محمومة إلى إحياء سياسة هدم منازل منفذي الهجمات الفدائية بالإضافة إلى سحب الهويات" الإسرائيلية" من المقدسيين وعزل ضواحي المدينة المقدسة عن سائر أحيائها، وذلك بذريعة العملية التي نفذها المقدسي حسام دويات بجرافته في القدس الغربية المحتلة أمس الأول، وأسفرت عن مقتل ثلاثة "إسرائيليين" وإصابة 45 قبل ان يستشهد.
وصادقت الكنيست مبدئيا على مشروع قانون يسحب حقوق الاقامة من عائلات منفذي الهجمات، فيما يبحث رئيس الوزراء ايهود اولمرت ومسؤولون آخرون في احتمال هدم منزل دويات، وهو اجراء يؤيده اولمرت ووزيرا الدفاع ايهود باراك والخارجية تسيبي ليفني.
وذكرت صحيفة »يديعوت احرونوت« ان المدعي العام "الإسرائيلي" مناحيم مزوز رأى، في استشارة قانونية، ان »أحكاما قضائية سابقة أصدرتها المحكمة العليا حول المسألة، لا توفر عائقا قانونيا صريحا ضد هدم المنازل، لكن ثمة صعوبات قانونية حقيقية متداخلة«، مضيفا ان أي قرار في هذا الشأن »يجب ان يصدر على اساس دراسة كل حالة بعينها، وذلك استنادا الى تقييم الشاباك والجيش، ويتعين ان يكون منسقا مع وزارة العدل«.
وكان رئيس الاركان الاسبق موشيه يعلون قد أمر، في العام2005 بانهاء ممارسة هدم المنازل بعدما خلصت لجنة تحقيق عسكرية الى انها لا تشكل عامل ردع للفلسطينيين.
وفي العام نفسه، غرم الاحتلال دويات 166 الف شيكل (50 الف دولار)، بحجة ان منزله بُني من دون اذن، كما اصدرت اسرائيل أمرا بهدمه.
وأمرت الشرطة الاسرائيلية اسرة دويات بازالة خيمة العزاء التي نصبتها حيث كان يقيم في قرية صور باهر في القدس الشرقية، امام منزل احد اقربائه الذي اعتقل، فيما الغى وزير الشؤون الاجتماعية اسحق هرتزوغ المخصصات التي تمنح لعائلة دويات.
وقال رئيس وزراء العدو "الإسرائيلي" ايهود اولمرت، »يتعين علينا ان نكون اكثر قسوة في بعض الاجراءات التي نتخذها بشأن الارهابيين، خصوصا اولئك الذين يشكلون جزء من النسيج الداخلي لحياتنا« مضيفا »اذا كان لا بد من تدمير منازل، فسندمر منازل. واذا كان لا بد من الغاء مزايا اجتماعية، فسنلغي مزايا اجتماعية. لا يعقل اننا نذبح، وأنهم سيحصلون على كل المزايا التي يوفرها مجتمعنا لمواطنينا«.
وقال نائب رئيس الوزراء حاييم رامون، من جهته، أن »أحد الأسباب المركزية للسهولة التي نفذت عبرها عملية الأمس (الاول) وعملية مركاز هراف (في آذار الماضي وادت الى مقتل ثمانية طلاب في معهد تلمودي في القدس الغربية) هو حقيقة أن هناك قرى فلسطينية مثل جبل المكبر وصور باهر وتُسمى لسبب ما القدس. هذه قرى فلسطينية لم تكن أبدا جزء من القدس. تم ضمها اليها في العام 1967 وندعوها القدس، مع ان لا مقدسياً واحدا يعيش هناك، ولا يقترب إسرائيلي منها« مضيفا أنه »ينبغي التعامل مع القريتين وكأنهما رام الله وبيت لحم وجنين ونابلس... لانهما كذلك في الاصل«.
وتابع »لو أن جدار الفصل كان مبنيا غرب القريتين... لكان من الصعب تنفيذ عمليات كهذه، ويحظر أن تكون بحوزتهم هويات زرقاء« أي إسرائيلية، معتبرا انه »سيكون اكثر صعوبة بكثير شن هجمات مماثلة، كما ان 50 الف فلسطيني يقيمون في تلك الضاحيتين لن يتمكنوا من الوصول بهذه السهولة الى القدس، اذا لم تكن بحوزتهم هويات« إسرائيلية. واوضح انه »سيكون من العدل تدمير منزل ارهابي الجرافة، لكن ذلك لن يمنع وقوع الهجوم التالي«.
واشار مسؤول في الحكومة الاسرائيلية الى ان »ثمة 200 الف عربي في القدس الشرقية. لا يمكن وضع حواجز طرق أو جدار يجعل الحياة غير محتملة للجميع«.
اما رئيس حزب »الليكود« اليميني المعارض بنيامين نتنياهو، فدعا "اسرائيل" الى »اتباع سياسة قبضة حديدية لمعاقبة وقمع العنف والتحريض على العنف من قبل الارهابيين الآتين من القدس الشرقية... يجب ان نتحرك بحزم كبير بما في ذلك استخدام اجراءات تشريعية ردعية«.
السفير
|