في العدد 1061 الخاص من مجلة البناء الذي صدر بمناسبة الاول من آذار عام 2004 كتبتم عن زيارات سعاده الى الفروع في سنوات العمل السري، ومنها زيارة له الى جزين صيف 1935، وقد وردت في مقالتكم الفقرة التالية: لاحقاً انتمى الرفقاء نعمة سليمان عازار، فايز رضوان سلام، ناصيف سليمان الاسمر، جوزيف اسعد الاسمر، خليل بشارة حداد، وديع عون، سعيد سليم عون، جورج عون، جورج قمر، شحادة حبيب، جميل نكد الخوري.
الثالث في هذه القائمة من الرفقاء ناصيف سليمان الاسمر هو خالي وقد توفي في 17/06/2008 وشيّع الى مثواه الاخير في 19/06/2008 في جزين.
لم يمارس العمل الحزبي طويلاً لارتباطه بالوظيفة الحكومية، ولم يحدثني عن سعاده والحزب إلا مرات قليلة قبل انتمائي للحزب ولكنها كانت كافية لتُـفَعِل الاثم الكنعاني الكامن فيّ فانتميت الى النهضة السورية القومية الاجتماعية منذ 33 عاماً. بعد انتمائي وتقاعده صرنا نتحدث مراراً عن الحزب والزعيم وفي كل مرة كانت عيناه تدمعان عندما يحدثني عن سعاده فيما عيناه الناريتان تشعّ بتلك النظرة الثاقبة كنظرة النسر السوري الشهير. قيدوم الحزب، الامين الراحل عبدالله قبرصي كان يسألني عنه كلما رآني لأنه تعرّف عليه من خلال عمله في القضاء، اما الراحل الامين انعام رعد فكان يذكره في كل حملة تبرعات فيرسل له رسالة خاصة يدعوه فيها للتبرع فيفرح بها كثيراً ويرسل شيك التبرع فوراً.
في صيف العام 2005 إلتقينا على عشاء في دارتي في جزين وكنا مجموعة من الرفقاء اذكر منهم الامين محمود ابو خليل، الرفيق عزيز سليمان، الرفيق حسين حجازي (نسر)، الرفيق صقر زرقط، ... وكان الخال ناصيف بيننا بالرغم من سنه المتقدم الذي تجاوز الـ 95 عاماً آنذاك وكأنه انتمى للحزب حديثاً يناقش وينتقد وفي نهاية السهرة وأنا اوصله الى منزله لن انسى ابداً قوله: "اشكرك على هذه السهرة المفيدة والراقية، لقد اعدتني الى الماضي البعيد والجميل من عمري".
عظيمة هذه النهضة التي آمّنا بها وبباعثها، فهي لا تمر على أحد إلا وتدفعه حتى حين يترك الحزب يظل يحن الى النهضة، النهضة التي تحرق وتضيء، تحرق من يقف في طريقها وتضيء الطريق امام من آمن بها وامام الاجيال السائرة نحو النصر.
*ننشر الكلمة التي وردت الى عمدة شؤون عبر الحدود من الرفيق نمر ثلج (كوتونو- بنين) لما فيها من معلومات مفيدة عن الحزب في جزين وعن مزايا الانتماء القومي الاجتماعي.
|