|
ورفض اي استقواء بالخارج وايلاء العدالة الاجتماعية اهمية قصوى والدفع نحو سياسات التنمية
وطنية - نظم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب اليوم، في قصر "الاونيسكو"، ورشة عمل حول "الطائفية تعذيب" لمناسبة 26 حزيران "اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب"، حضره عدد من الجمعيات الاهلية غير الحكومية ومحامين واساتذة جامعيين ومنظمات شبابية وهيئات معنية بحقوق الانسان ومناهضة التعذيب.
واصدر المجتمعون التوصيات الآتية:
"قناعة منا ان الطائفية تعذيب وقهر سياسي واجتماعي وثقافي لكل اللبنانيين، تسببت على امتداد تاريخ هذا البلد بحروب ومآس عمقت الشرخ بين بنيه، وحالت دون قيام دولة الحق والقانون، القادرة على خلق وئام اجتماعي، يبعد عن هذا الوطن مخاطر الحروب المتكررة بانتظام.
وادراكا منا ان تركيبة سياسية كهذه، قد فاقمت من ازمة الانسان، والغت شخصيته المواطنية، وتعاملت معه كواحد من الرعايا والاتباع، رغم ما له من حقوق افشلت وجوده وعطلته، وتسببت بعدمية من يرفض ان ينضوي ضمن القطيع، او تحت الخيمة المحددة له، بمنأى عن خياراته الحياتية. ما ادى الى الغاء شخصيته القانونية المحفوظة له، والمرتبطة بأصالة كرامته الانسانية.
وانطلاقا من شعورنا بالمسؤولية الوطنية التاريخية في هذا الظرف العصيب، ندعو الى ما ياتي:
1- رفض الصيغة الطائفية للنظام السياسي، مهما تنوعت ذرائع وعناوين اصحاب المصلحة بها، لمخالفتها للمواثيق الدولية والدستور اللبناني نفسه في مواده التي تدعو للمساواة بين المواطنين.
2- رفض التعامل في الاطار المرجعي بالصيغتين الميثاقية والدستورية، لان الصيغة الميثاقية تكون لها الغلبة على الاخرى عند حصول اي نزاع، وتزكي الحالة الطائفية على حساب الحالة المدنية. ونطلب اعتبار المرجعية الدستورية لوحدها الصيغة المثلى لاقامة الدولة المدنية، دولة الحق والقانون.
3- التبني الجدي والعملي للآليات المحددة في اتفاق الطائف لتجاوز الطائفية السياسية، لان السياسيين يستغلون الطائفية للدفاع عن مصالح وليس عن طوائفهم.
بناء عليه نعلن:
1- ان الطائفية تعذيب وفق المفاهيم الدولية للتعذيب، لانها اولا تصرف قائم على اساس التمييز الديني وتسبب الالم والمعاناة تصل الى حد القتل، اي انتهاك الحقوق التي تعتبر حقوق مطلقة وهي الحق في الحياة والحق في عدم التعرض لاي شكل من اشكال التعذيب. كذلك الطائفية تعذيب لانها تصرف يعتمد على القسرية والعمدية لكونها نصوص دستورية وقانونية واعتراف محاصصة مصالح طائفية جهارا وعلانية.
2- رفض مختلف اشكال العنف المادي والمعنوي بين اللبنانيين، ومختلف السلوكيات والممارسات المؤدية لاعادة انتاج الحرب الاهلية، والاسهام في اشعال فتائلها.
3- التمسك بالسلم الاهلي ووحدة اللبنانيين، مع رفض اي استقواء بالخارج من قبل اي كان، والعمل على استنهاض المجتمع اللبناني، لمجابهة مختلف ظواهر الافاق الضيقة المتخلفة من طائفية او مذهبية او فئوية، باعتناق الفكر الوطني الديموقراطي المرتكز على التعدد السياسي والتنوع الفكري الحضاري، والسعي لتشييد صرح الدولة الحديثة بمفهومها القائم على احترام مؤسسات الوطن وحقوق المواطنيين، في اطار بناء ادارة سليمة لا ينخرها الفساد وقضاء حائز على استقلاليته، لضمان حقوق المواطنين وحرياتهم.
4- دعوة المؤسسات الدستورية للمباشرة الفورية بوضع التشريعات اللازمة لبناء دولة الحق والقانون، من وحي روحية المادة 95 من الدستور، تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية، والمادة 22 منه، استحداث مجلس الشيوخ، واعتبار الفقرة ح من مقدمة هذا الدستور الهدف الوطني، الغاء الطائفية السياسية، ووضع قانون انتخاب عصري، خارج دائرة التمثيل الطائفي، مبني على قاعدة النسبية، والاخذ بالاصلاحات الانتخابية الواردة في مشروع الهيئة الوطنية.
5- ايلاء العدالة الاجتماعية الاهمية القصوى انطلاقا مما ورد في مقدمة الدستور لجهة الانماء المتوازن واللامركزية الادارية، باعتبار العدالة مبدأ انسانيا وفكريا تدفع بالمجتمع نحو سياسات التنمية والتطوير الاقتصادي والاجتماعي في لبنان، عدا عن انها تشكل معالجة للمعضلة الاجتماعية والاقتصادية المستفحلة، والتي ادت الى مضاعفة حجم البطالة ووتيرة هجرة الشباب والادمغة وتسببها في زيادة ارقام الدين العام وعجز الموازنة.
6- اعتبار زعماء السياسيين مرضى نفسيين يعانون من النرجسية وما يحصل الان هو صراع النرجسيات وصراع على السلطة واستئثار الزعماء بالطائفة.
7- رفض منطق الديموقراطية التوافقية التي تخفي في طياتها ديكتاتورية الطوائف".
|