أيها الرفقاء النبلاء
إن السيوف التي شهدتها عندما أقبلت على تلكلخ سيوف لها تاريخ، إنها سيوف كانت دائما تسل في سبيل نصر أو تغلب، تغلب من أجل العصبية التي كانت تربط هذه السيوف جمعا واحدا وسيفا واحدا محدودا بالعصبية التي كانت تربط هذه السيوف جمعا واحدا وسيفا واحدا محدودا بالعصبية التي يتوطد تحتها، إنها لم تعد للعصبية التي كانت تسل من أجلها فيما مضى بل أنها أصبحت تخص حركة يتوقف عليها مصير أمة، حركة تضم رجالا اكثر عددا، وإلى جانب هذه السيوف سيوف أخرى تتعانق في سبيل الغلبة، غلبة العصبية العامة التي هي عصبية القومية السورية.
إن انضمام هذه السيوف إلى الحركة السورية القومية لا يفقدها شيئا من مفاخرها التي كانت لها بل إنه يزيد في مجدها وفي مضائها.
إننا اجتمعنا في سبيل غاية وهذه الغاية هي أننا قررنا أن لا نكون بعد اليوم قطيعا يساق بل تكون إرادتنا هي التي تقرر في كل أمر له علاقة بمصيرنا، إن حركة الحزب السوري القومي تجمع كل العصبيات التي تنضوي تحت المجموع السوري لتجعل منها شخصية واحدة، هي شخصية الأمة السورية، إن الأمة لها قوميتها والقومية ليست مجردة عن الأمة، ولذلك نحن نعمل للقومية السورية لأنه يوجد في العالم أمة هي الأمة السورية.
ولسنا نعمل لاسم وهمي بل نعمل لشيء حقيقي تنطوي تحته مصالح ملايين من البشر يتألف منها الشعب السوري، ونحن قمنا اليوم لنخدم هذه المصالح، لا يحق لنا ونحن نتخبط في دياجير التفرق والجهل والتعصب بأن نتوسع في التخيلات وأن نظن بأننا نمثل مصالح أوسع من مصالحنا.
إننا لا ندّعي إننا نمثل أكبر مما نمثل حقيقة، وإذا ادّعينا وإذا قلنا أننا نمثل مصالح أكثر نكون خائنين.
ثم عرض الزعيم لتغلب الحزب على الاضطهادات ولعمل الحزب على خدمة جميع طبقات الشعب وتأمين مصالحها.
أنطون سعاده
* في السابع عشر من أيلول سنة 1936 توجه سعاده مع عدد من المسؤولين الحزبيين إلى منطقة العلويين لزيارتها فزار طرطوس والكفرون، والمشتى، ومرمريتا، وتلكلخ حيث استقبله الشعب استقبالا رائعا وكانت فرق الفرسان على الخيول بالسيوف في مقدمة المستقبلين.
ألقى سعاده خطابا في منزل محمد المجمد في تلكلخ هذه بعض فقراته.
الآثار الكاملة ـ الجزء الثاني ـ1932- 1936 - صفحة 225-226
(الطبعة الأولى)بيروت- أيار 1976
|