عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة

ذكرى مجزرة حلبا في ملبورن طباعة ارسال لصديق
الثلاثاء, 24 حزيران 2008

Image

 

ذكرى شهداء حلبا لم تكن ذكرى للموت والعزاء في ملبورن، بل مناسبة للعزة والكرامة والإباء.. فبعد مرور أربعين يوماً على إستشهادهم، أحييت مديرية داندينونع التابعة لمنفذية ملبورن مساء السبت الموافق في 21 حزيران 2008   هذه الذكرى في حفل خطابي - موسيقي أحييته  فرقة النجوم والمطربين ناصر المصري وسامر سليمان وحضره حشد كبير من المواطنين والقوميين الإجتماعيين، رفقاء وأمناء ومسؤولين في المندوبية السياسية وفي منفذية ملبورن. "الذكرى ليست حزناً وبكاء" كما جاء في كلمة الأمين د. ادمون ملحم، بل يوماً للوفاء والإعتزاز.. ومناسبة للفرح بالبطولة المؤمنة والتضحية والفداء".

بداية كانت كلمة لعرّيف الحفلة مذيع المديرية الرفيق أيمن سلّوم استذكر فيها الشهداء مؤكداً ان دماءهم قد أضاءت لنا الطريق ولم تهرق كي نتقهقر وندفن أحياء... "لقد سقط فادي، احمد وميخائيل وظافر كي نحيا نحن معشر الشرفاء.." وتابع: "من قال ان محمد درويش ومحمود الترك قد انتهوا.. ها هم في وجوه وعيون الأشبال.. من قال ان محمد غانم وناصر حموضة ماض مات وانتهى.. من قال ان احمد خالد واحمد دياب وخالد ابراهيم ضحايا سقطوا دون ثمن.. لا وألف لا. لقد روى شهداؤنا أرض الوطن لتحيا الامة، لتحيا سورية وطن الأبطال...ان دماءهم السخية في شرايين النهضة تنبض وتبعث الحياة... نحن حزب حياة، حزب حركة دائمة بقدر ما نحن حزب الشهادة وحزب الشهداء.. وإجتماعنا اليوم يبرهن اننا لن نموت.. وكما قال المعلم: "قد تسقط اجسادنا، اما نفوسنا قد فرضت حقيقتها على هذا الوجود." تلى كلمة الترحيب وقوف الحاضرين دقيقة صمت بعد ان ُأطفأت أنوار القاعة وأضيئت إحدى عشرة شمعة وذلك إجلالاً لأرواح الشهداء الذين قدموا أجسادهم قرابين على مذبح القضية القومية. وفي أجواء الموسيقى والأغنيات الوطنية والقومية عقدت حلقات الدبكة التي شارك فيها معظم الحاضرين مؤكدين ان هذه الذكرى هي ليست مناسبة للحزن والتأوه والبكاء بل للفرح القومي بالبطولة المؤمنة لأن جراحهم هي جراح أعزاء لا جراح أذلاء.. فالحياة لن تتوقف مع عشاق الحياة وإن القضاء على القوميين الإجتماعيين بتعذيبهم وقتلهم لن يزيدهم إلا إصراراً على متابعة الطريق للوصول إلى الحياة الراقية التي تليق بهم.

وألقى الرفيق سامي سارة كلمة باللغة الإنكليزية خاطب فيها الشباب مشدداً على دورهم في إبراز المظاهر الإيجابية في حياتنا كجالية سورية وفي تحمل كل منا مسؤولياته لنثبت اننا شعب حضاري ولديه الكثير ليعطيه للعالم.

كلمة المديرية ألقاها المدير الأمين الدكتور ادمون ملحم الذي رحّب بالحاضرين ونقل إليهم تحيات حضرة رئيس الحزب المنتخب الأمين الجزيل الإحترام أسعد حردان كما تمنى له كل التوفيق والنجاح في مسؤوليته الحزبية الجديدة (نص الكلمة أدناه). ومن ثم ألقى ناظر الإذاعة والإعلام الرفيق صباح عبدالله قصيدة قومية للشهداء (نصها أدناه).

 

كلمة مدير المديرية الأمين الدكتور ادمون ملحم

اليوم هو يوم للذكرى، ذكرى الشهداء ووقفة العز في حلبا والذكرى ليست موتاً وعزاء.

اليوم، وبعد مرور أربعين يوماً على إستشهادهم، هو يوم للوفاء والإعتزاز، والذكرى ليست حزناً وبكاء.. اليوم هو يوم للعزة والكرامة والإباء.. يوم للفرح بالبطولة المؤمنة والتضحية والفداء. اليوم، وفي كل لحظة، نستذكر الشهداء، أحد عشر مقاوماًً سقطوا في مجزرة رهيبة لا يمكن تصديقها ولا نجد مثيلاً لها إلا في المجازر الإرهابية التي يرتكبها عدونا الصهيوني بحق شعبنا في فلسطين ولبنان..

هذه المجزرة ارتكبتها جماعة همجية بربرية مجرمة بإمتياز.. جماعة تضم مئات من الوحوش البشرية المتخلّفة التي تدّعي الدفاع عن السّنة والإسلام والإسلام براء منها، فقامت بتعذيبهم وقتلهم وتقطيع أطرافهم وتهشيم رؤوسهم وتشويه جثثهم والتنكيل فيها كما أجهزت على الجرحى في المستشفيات مظهرة حقدها الطائفي ومتباهية بإجرامها الفظيع...

اليوم هو يوم للذكرى، ذكرى الشهداء الأبطال الذين واجهوا الموت بوقفة عز بطولية والذين تلقوا في صدورهم العارمة بالإيمان رصاصات الغدر وخناجر الحقد المذهبي فسالت دماءهم الزكية لتروي أرض عكار منبت الرجال والأبطال- عكار التي قدمت المقاومين أمثال علي وفدوى وغيرهم من قوافل الشهداء..

هذا الحفل العامر بوجوهكم الطيبة، أيها الحاضرون المحترمون، هو تعبير عن إرادة الحياة فينا نحن أبناء الحياة والنور، أبناء النهضة القومية التي ترفض الموت والسكون والركود.. نحن لسنا جماعة تئن وتتأوه وتبكي من ألمها بل جماعة تعتّز بجراحها لأنها جراح أعزاء لا جراح أذلاء ومقهورين..

نحن جماعة تعشق الصراع لأنها تحب الحياة والحرية وترفض العيش الذليل. وهذا الحفل هو تعبير عن إرادة الصراع الواعية التي تولِّدها العقيدة القومية الإجتماعية في نفوسنا والتي تزيدنا رسوخاً في إيماننا وإصراراً على متابعة سيرنا وجهادنا في سبيل قضيتنا القومية المقدسة.

إن القوى والأحزاب الطائفية تنشر ثقافة الموت في المجتمع إذ تخاطب الغرائز عند الناس.. تحرّضهم وتشحن النفوس بالعصبيات والأحقاد المذهبية فتسبّب الفتن والإنقسامات والمآسي والأحزان.. اما نحن في حزب سعاده، فثقافتنا هي ثقافة الحياة.. نعمل للإلفة والمحبة والوئام، لوحدة المجتمع، للآخاء القومي، لفرح الناس، لمستقبل الأجيال الصاعدة، ولحياة الأمة بأسرها، لتكون لها حياة العز والرقي والفلاح.

إن الطغاة الحاقدين لن ينالوا من حقيقتنا بالقتل والتعذيب.. فنحن جماعة لم تفضل يوماً ان تترك عقيدتها وإيمانها وأخلاقها لتنقذ جسداً بالياً لا قيمة له. قد ينالون من أجسادنا بالغدر والقتل والقهر وبأبشع أنواع التعذيب ولكنهم لن ينالوا من إيماننا بحقيقتنا ومن إرادة الصراع فينا،  فلو قضوا على المئات منا"، يقول الزعيم الخالد، "لما تمكنوا من القضاء على الحقيقة التي تخلد بها نفوسنا ولما تمكنوا من القضاء على بقية منا تقيم الحق وتسحق الباطل.

إن مرجل نهضتنا يغلي والويل ثم الويل لأعدائها ولمن يقف في طريقها. سنسحق الباطل وسننتصر بإيماننا وإرادتنا وعقيدتنا وستكون لنا حياة العز والشرف في وطن الخصب والخير والحب والجمال.

 

قصيدة الرفيق صباح عبدالله

أربعين نهار صاروا مارقين                            عالمجزرة وحكم العدالة ناطرين

وأيار أصبح شهر اسود والشهور                        صاروا بسواد الكون كلو موشحين

أيار نحنا بنعرفوا شهر الزهور                 شهر المطر والورد شهر الياسمين

ما منعرفوا غدّار بخطف النسور              وذبح المبادى والشباب الطيبين

احد عشر شهيد، وجوه احلى من البدور  احد عشر بطل وقفوا بوجه الهاجمين

الحاقدين، الممتلىء قلبن فجور                   الكفروا بكل الأنبياء وبكل دين

احد عشر علم فوق المباني والقصور             بيرفرفوا بوجه الكفر والكافرين

احد عشر نسر عشقوا الوطن رفضوا الشرور     صرخوا بوجه الطائفية، واقفين

احد عشر جسر عملوا على مد الجسور  بين المناطق والطوائف جامعين

احد عشر مقاوم بالأرض رشوا البذور              تايقاوموا الإعدا اللي فينا طامعين

احد عشر أسد، أجسادهم نور القبور              في ضمير الناس صاروا خالدين

احد عشر قمر ذات الفكر، ذات الشعور  بمحبة الإنسان كانوا مؤمنين

توّحدوا بمبدأ سعاده الشع نور                   ينيرو بمبدأهم طريق الظالمين

وقفوا بوجه الظلم يتحدّوا الغرور                والجهل، والبربرية الحاقدة

                        ويقدّموا الدمات عابواب العرين

حلبا يا أرض الخير، يا أرض الغلال   دم الأحبا زادك نقاوة وجمال

دم الشهادة طاف أقوى من السبيل               وطرطش حقولك والروابي والتلال

هالمجزرة، الما كان في إلها مثيل               بالجاهلية وعصرها وعصر الجِمال

يللي إرتكبها مجرم، وحاقد ذليل                 جاهل، غبي ما بيعرف أصول الرجال

ما بيعرف الأبطال للحمل الثقيل                  وللتسوية ما عاد في عنا مجال

الإجرام يللي صار منو شي قليل                ما بتعرفوا بالواقع ولا في الخيال

ما بترضى يضل مجرم، أو عميل                مهما اشترى نفوس الغبية ورش مال

قالوا تاننسى بس هيدا مستحيل                     عصف الزوابع ما بيوقف بالدني

                        حتى فلول الجهل تشرف عالزوال

 
< السابق   التالى >