الكورة ـ أحيا الحزب السوري القومي الاجتماعي ذكرى أربعين شهدائه الذين سقطوا في مجزرة حلبا، وذلك باعتصام رمزي نظمته منفذية الكورة أمام مقرها في أميون بمشاركة حشد من القوميين والأهالي الذين أضاؤوا الشموع بالمناسبة، وطالبوا القضاء اللبناني بالإسراع في الكشف عن تفاصيل هذه الجريمة لإحقاق الحق.
وألقت نضال ضاهر كلمة اعتبرت فيها أن العقول تعجز عن تصديق فصول هذه المجزرة ومشاهدها، أو القبول بأنها حصلت في لبنان وعلى يد أناس من بني البشر، مشيرة الى أنها كانت جريمة قتل وتعذيب وبوسائل همجية لأحد عشر شابا من رجال الحزب القومي كانوا يدافعون عن مركزهم في عكار أمام هجوم حاقد شنه مئات المسلحين المشحونين بالحقد المذهبي الأعمى، مؤكدة أنها جريمة ضد الإنسانية لم يحصل مثلها سوى على أيدي الصهاينة وعصاباتهم في فلسطين ولبنان.
وبعد قصيدة باسم الطلاب تلاها توفيق طنوس ندد فيها بالمجزرة وبمرتكبيها، ألقى ناظر الاذاعة جمال كرم كلمة رأى فيها أن القوميين قتلوا في حلبا لأنهم ليسوا طائفيين، ولأنهم يشكلون خطرا أمام الدويلات الطائفية والمذهبية، ولأن دينهم لم يكن طائفة ولا مذهبا، بل كان نظرة جديدة الى الحياة والمجتمع والدولة، ولأن عزة نفوسهم أبت إلا أن يكونوا رجال مقاومة واستشهاد، ولأن ضميرهم الحي رفض منطق الأمير والإمارة المذهبية، داعيا القضاء الى الإسراع في كشف مرتكبي هذه المجزرة المعروفين من كل الناس ومعاقبتهم.
ثم ألقى منفذ عام الكورة المحامي جورج ديب كلمة أكد فيها انه لو سقط للحزب السوري القومي الاجتماعي في كل يوم شهيد، ينهض لديه في كل يوم مئة مناضل، مشددا على ضرورة إقامة وطن غير طائفي، لان وطن شراكة الطوائف يقتل لبنان، وفكرة اللاطائفية تحيي لبنان، داعيا الشعب اللبناني الى أن يختار بين نظام شركة الطوائف التي فيها إنهاء وفناء لبنان، وبين نظام لا طائفي يرتقي بلبنان ويؤمن الدولة والمواطن، ويجنب لبنان أن لا يتعرض كل عشر سنوات الى هزات قاتلة.
وقال: علينا أن نختار بين الطائفية ومآسيها، وبين اللاطائفية والمواطنية التي تبني وطنا، ونحن في الحزب السوري القومي الاجتماعي اخترنا وقدمنا لكم النموذج، وها هو حي أمامكم فانظروا وتلمسوا الأسماء والمناطق التي ترد على من يدعي أن هناك صراعا مذهبيا، فشهداء الحزب القومي في حلبا أحد عشر شهيدا، عشرة منهم من الطائفة السنية الكريمة، هذا هو الحزب القومي، هذا هو النموذج لطريق الخلاص وبناء وطن لجميع أبنائه.
السفير
|