بعد إعلان رئيس الحكومة اللبنانية المكلَّف فؤاد السنيورة أنه هو من دفع الأميركيين للإهتمام بملف مزارع شبعا اللبنانية المحتلة وإعلانه عن ضرورة الفصل بين موضوعي المزارع وسلاح المقاومة فإنَّ الحركة الدبلوماسية التي أعقبت زيارة وزيرة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى بيروت تكشف حقيقة الجهد الأميركي ومعه الفرنسي للإنتقال عبر ملف المزارع من خلال ربطه بتطبيق القرار(1701) للضغط في اتجاهين: الأول سلاح المقاومة والقول بأن ذريعة وجوده لم تعد قائمة.والثاني: ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا لإزالة ما وصفته رايس باستفادة حزب الله من مشكلة الحدود بين لبنان وسوريا ووقف تمرير السلاح عبر الحدود.
فقد دعت وزيرة الخارجية الأميركية دمشق إلى التقيُّد بالقرار (1701) لجهة ضبط الحدود مع لبنان. وفي مقابلة مع صحيفة (وول ستريت جورنال)،قالت رايس إنَّ حزب الله قد استفاد مما نعتبره مشكلة في الحدود السورية اللبنانية، حيث أنّ هناك جهوداً دولية ليست قوية بما فيه الكفاية لجهة التعاطي مع المسائل التقنية لتحديد ما يجري هناك.
واعتبرت رايس أنّ سوريا هي بالطبع جسر باتجاه لبنان وسيكون من المفيد إبلاغ السوريين بضرورة أن يتحملوا مسؤوليتهم في ضبط الحدود مع لبنان، وإتاحة المجال للبنانيين لاستخدام أي قوات وأي مساعدة تقنية لمعالجة مشكلة الحدود وأنّ يمنعوا بالتالي استخدام الحدود لإعادة تسليح حزب الله أو تمرير الأسلحة إلى لبنان.
مصدر دبلوماسي فرنسي في باريس أكد أن من شأن حسم قضية شبعا أن يسحب الذارئع من حزب الله وتمسكه بسلاحه، بل يجب أن تدفع إعادة شبعا حزب الله إلى التخلي عن سلاحه. وأشار المصدر الفرنسي إلى أن الموفدين الفرنسيين (جان دافيد لوفيت) و(كلود غيان) بحثا قضية المزارع والاقتراح الفرنسي بوضعها تحت وصاية دولية مع الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارتهما الأخيرة الى دمشق، وعرضا حلاً يقوم على إيداع سوريا ولبنان لدى الأمم المتحدة خريطة ترسيم الحدود الدولية تضم وضع المزارع في لبنان، ذلك أن الخرائط المودَعة لدى الأمم المتحدة تضع المزارع داخل الأراضي السورية وهي ممهورة بتواقيع لبنانية وإسرائيلية وسورية.
وفي مقابلة مع شبكة (سي.أن.أن) قالت رايس إنّه وفق القرار (1701) من المفترض أن يقدِّم الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً لخبير الخرائط بشأن المزاعم اللبنانية حول مزارع شبعا، لأن الأمم المتحدة أعلنت أنّ شبعا أراض سورية، وهذا الأمر يحتاج لأن يستكمل.
من جهته،أعلن المندوب الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد أنه يتوقع حدوث نقاش بملف مزارع شبعا عندما يتلقى اعضاء مجلس الأمن تقرير بان كي مون حول تطبيق القرار (1701) بحلول نهاية الشهر الجاري.
المتحدثة باسم بان كي مون ميشال مونتاس أوضحت أنَّ المنظمة الدولية ليست هي المسؤولة عن تحديد الوضع النهائي لمزارع شبعا وليست هي التي تقرر مسألة السيادة على المنطقة المتنازع عليها، ونفت أن يكون الأمين العام قد تلقى خطاباً رسمياً من الحكومة اللبنانية يطالبه فيه بوضع مزارع شبعا تحت مسؤولية اليونيفيل وذلك حتى تتم تسوية الخلاف بشأن قضية السيادة على المزارع.
تقرير خاص قناة المنار - زينب عزير
|