عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة

أعذرونا.. –أمل قياسه طباعة ارسال لصديق
السبت, 07 حزيران 2008
Image  

أعذرونا، فالجرح لم يلتئم

زرعناه في تراب سوريانا

سقيناه بدمع الغضب الدامي

في وعاء أسئلة التاريخ

لكنه لم ينمو نبتة للنسيان

ولا للغفران..

انتظرَت أعيننا،

كما تفعل أعين النسور،

هنالك،

على قمم الشيخ،

 وثلج حرمون،

وجبل الزيتون،

وتلال رمل الصحاري

وشطآن كيليكيا

والإسكندرون

تدفق أنهر دماء ضربتها

الزوبعة

لنرتوي،

لنكّنَّ..

نعود الى صورة سعاده صمدت

كما هو فعل..

ولم تحترق،

رغماً عن أنف همجية نيرانهم..

أعذرونا

لم نتعرف على أنين أم ثكلى

ولا على آيات وُضعت للطمأنينة

ولا على كلمات قداس تدّق

فقط تعرفنا..

على رفقاءٍ لنا..

آذاننا صُمّت بأزيز رصاص غدر "المستقبل"

وتشهدات جرحانا ينَكَل "التيار" بهُم..

لن نسامحهُم، يا أبتي

لأنهُم يدرون ما هُم فاعلون..

صمتُ صراخ جراح رفقائي الأبطال

يخترقُ جدار خجل إلتفافة المجتمع الأهلي

تحت علم للبنان لا أزلي

وتباطؤ اللجان الواهية بكسلها

في محاكمات عدل لا يظهر أساسَ ملكه

وجمود شمعة لم تضاء،

وكرسيّ ملصقة بأشخاص لا تُحاسب

 في ذلكَ اليوم الداكن..

ونستمرّ،

متمرّسين

ونستمرّ،

بالرغم عن أن طفلاً لن يلّد

من بذور الشهيد

بل من رحمكِ، أمتي

لأن الراحل إله لم يتعلم منكِ ومعكِ

 سوى النصر المحّتم..

دوماً،

عُطشى أرضنا

لدماء شباب ترسم

حلبة نهضة تضيء إشراقةً

تقاتل هياكل الغربان،

تقضي على اليهود

أليسوا الطائفيين، والمناطقيين، والعنصريين،

أليسوا هم كتقيؤ يعيد امتصاص نفسه؟..

دوماً،

عطشى ترابنا

لمياه شهداء تُرسي

حلبة عنفوان ترقص عزةً

كما في حلبا، كما في عينطورة،

كما في الجولان، كما في الجبل

كما في غزة، كما في القدس

كما في بغداد، كما في غور الأردن

كما في الأهواز، كما في كل ذرّة تراب

تغاضوا عنها..

نضرب الصخر

نفجرّ ابتسامة هادئة تقتل

في فجر عليه أن يبزغَ دوماً

لأنه وجداننا المدوي.. أبداً

فأعذرونا..

07/06/2008

 
< السابق   التالى >