صباح يصرّح... وبسام يردّ منار ديب الاخبار- عدد الاربعاء ١١ حزيران ٢٠٠٨
نقيب الفنانين صباح عبيد: أنا سوري قومي حتى النخاع
حلّ نقيب الفنانين السوريين الممثل صباح عبيد ضيفاً على برنامج «ضد التيار» مع وفاء الكيلاني على «روتانا موسيقى» أول من أمس. وشخصيةٌ كعبيد توفّر مادة دسمة لبرنامج من هذا النوع، مع مقدّمة تبحث عن التصريحات النارية التي تصلح للاقتباس. فنقيب الفنانين المثير للجدل، لم يتوقف عن الحضور في الإعلام عبر معارك متجددة وقرارات غريبة، منحته شهرة لم يحققها طيلة تجربته الفنية. «الغضنفر» و«ساطور الأحمر» و«المعلم جبرا» بزَّ زميله المصري أشرف زكي، وظلّ على الدوام موضوعاً تتناقله وسائل الإعلام العربية.في «ضدّ التيار»، وزّع عبيد سهامه على أهداف مختلفة، مهاجماً باستمرار عصر الانحطاط الذي نعيش فيه، وتميّزت تصريحاته بجرأة غير محسوبة. والنقيب الذي تفاخر بتحقيق إيرادات لصندوق النقابة تقارب مليوني دولار معظمها من الدراما، رفض أن تعفي النجومية أبرز الأسماء الفنية في سوريا من دفع اشتراكاتها، حتى لو كانوا من عيار جورج وسوف وميادة الحناوي. وبالعودة إلى قراره بمنع عدد من المغنيات العربيات من الغناء في سوريا حفاظاً على الذوق العام، وصف عبيد دانا ومروى وميليسا وهيفا اللواتي ظهرت صورهن في الاستديو، بـ«ممثلات بورنو»! وقال إن من يريد أن يشاهدهن فلديه الفضائيات، وأن هناك من يحاول فرضهن في البلد، لأن واحدة أو أخرى منهن «صاحبة» فلان أو علتان. الملحن جاد شويري قدم مداخلة في البرنامج، حاول فيها أن يحيد نفسه، لافتاً إلى أن مادونا مثلاً غنت أغاني هادفة عن الإيدز! وعبيد الذي تبين أنه لا يعرف شويري رغم أنه في قائمة ممنوعيه، قال إن هناك لجاناً يثق بها تقوم بالتصنيف. وكان مفاجئاً أيضاً أن يقول عبيد إن لبنان كان سورياً، فيما صرّح أنه قومي سوري حتى النخاع وأن ابنته اسمها أليسار.
وكان النقيب قد بدأ حديثه بمهاجمة من هاجموه من صحافة وفنانين، ومنهم واحد من نجوم سوريا الكبار كما أكد. وهو ليس جمال سليمان ولا سلّوم حداد ولا أيمن زيدان ولا تيم حسن، فربما يكون بسام كوسا هو المقصود، وخصوصاً أن الأخير دخل في معارك عدة مع عبيد عبر الإعلام.
وبعد انتهاء الحلقة، اتصلت «الأخبار» بكوسا للتوقّف عند رأيه بتصريحات عبيد، فقال إن أكثر ما لفت انتباهه هو «قدرة عبيد على اتهام الجميع، ووضع معظم فناني البلد في سلّة واحدة». وأشار إلى أن النقيب كان «يمدح الأموات فقط في سوريا ومصر» وأن «لديه مشكلة مع الأحياء ومن يعملون ويتركون أثراً ويصنعون فناً». أما عن المنظور الأخلاقي الذي يسيطر على رؤية عبيد، فيرى كوسا «أنه ينصّب نفسه وصياً على سلوك الناس وأخلاقهم. لديه مشكلة في طريقة التفكير، وأشكر الأقدار لأن صلاحياته لم تكن أوسع، وإلّا لكان قد حطم المجتمع». وأوضح النجم السوري أن «صباح عبيد لم ينتخب انتخاباً بل عُيِّن، وهو يعرف أنه عُيّن من خارج النقابة ولم يُنتخب من القاعدة». لكنّ كوسا يرى أن النقابة نفسها «فقدت صدقيتها عند شريحة كبيرة من أعضائها»، داعياً إلى القيام باستفتاء عبر الصحافة، فـ«أهم الفنانين في سوريا أداروا ظهورهم للنقابة، والقسم الأكبر منهم يخجلهم أن يكون هذا الرجل نقيباً للفنانين».
وقال بسام كوسا إن الحلقة «دفعتني للضحك، لما أراه من تناقضات هائلة، مانشيتات من الكلمات المتقاطعة التي هي هوايته»، و«جهوزية للانقضاض على أي رأي آخر». وأشار إلى أن ضيف البرنامج كان يسبق هجومه على أي شخص بتعبير «صديقي»، كما كان يقول أنا مع الديموقراطية لكن لا أسمح! وتمنّى كوسا أخيراً انقضاء مدة صباح عبيد على رأس النقابة.
|