نظم مركز دراسات القدس امس الاحد، جولة ميدانية داخل أسوار البلدة القديمة، لمناسبة ذكرى النكسة، بمشاركة مؤسسات أجنبيه حقوقيه وإنسانيه وصحفيين من وكالات مختلفة بعنوان ' الاستيطان في البلدة القديمة'.
وشملت الجولة سوق القطانين، وحوش الزوربا، رباط الكرد، طريق الواد، باب السلسلة، حائط البراق، حارة الشرف، كاردو، برج اللقلق.
وأكدت السيدة هدى الإمام مديرة مركز دراسات القدس، أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم بأبشع الأساليب في تغير معالم المدينة المقدسة وخاصة داخل أسوار البلدة القديمة، من ناحية تغير معالمها الجغرافي، من توسيع للاستيطان والاستيلاء على عقارات ومبان للمواطنين المقدسيين الذين يقطنون منازلهم الذين توارثوها عبر الأجداد.
وقالت الإمام:' إنه منذ احتلال "الحكومة الاسرائيلية" لمدينة القدس عام 1967، تقوم بتطهير عرقي للمواطن المقدسي، من سحب للهويات، وهدم للمنازل، ومصادرة للأراضي ، واقتلاع أشجار الزيتون، وبناء جدار الضم والتوسع الاستيطاني، وعزل المواطنين وفصلهم عن بعضهم البعض.
وأشارت إلى أن كل يوم تسعى المؤسسات الاستيطانية بتوسيع نشاطاتها داخل أسوار البلدة القديمة وتغير معالمها التاريخية والاثرية .
وتطرقت إلى استيلاء جماعات يهودية بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967 على جزء من 'حمام العين' كخطوة أولى لبناء كنيس يهودي، بتزامن مع تنفيذ أعمال بنائية إنشائية مشابهة في المنطقة الملاصقة من الجنوب وهي الأرض التي تسمى بالبيارة أو الحاكورة، وهي قطعة ارض تابعة حتى اليوم إلى دائرة الأوقاف الإسلامية ومساحتها 70م2'.
وتطرق جده :'إلى ما يعانيه المواطن المقدسي من اكتظاظ سكاني داخل المنزل الواحد، التي برواح عدد أفراد الاسرة في داخل منزل مكون من غرفة واحده بين 7-12 نفرا، وما يعانيه من أمراض مزمنة مثل ضيق في النفس من رطوبة المنازل لعدم ترميمها، وتأثير الحفريات المتواصلة ليلا نهارا.
وخلال الجولة الميدانية شاهد ممثلو المؤسسات الأجنبية والصحفيون عن قرب بناية' مدرسة المزهرية' التابعة للأوقاف الاسلامية، ومحراب داخل منزل خليل نصار يعود إلى الآلاف السنين، وتستأجرها نحو خمس عائلات وهي لعائلة نصار، رياشي، أبو صبيح، سعيد، الرجبي.
وانتقل الوفد إلى ' حوش الشامي' المعروف برباط الكرد، ويقطنه نحو عشرين عائلة وكل عائلة تعيش بغرفة واحدة مع حمام ومطبخ، حيث تعرف على ظروفهم الصعبة .
وأثناء الجولة عند برج اللقلق تطرق محمود جده إلى ما تعانيه المنازل المحيطة بأسوار القدس من مضايقات من قبل المستوطنين الذين يمرون من داخل المنازل، وتنكيل شرطة الاحتلال بأطفال الحي، واعتقالهم.
|