عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة

المؤتمر الصحفي الكامل لرئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي مع الأسئلة والأجوبة للصحفيين طباعة ارسال لصديق
الأحد, 11 نوار 2008
Image  

عقد رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي مؤتمراً صحافياً في مركز الحزب، شرح فيه وقائع المجزرة الوحشية التي ارتكبتها عصابات المستقبل ضد القوميين الإجتماعيين في منطقة حلبا- عكار. وذلك، في حضور نائب الرئيس الأمين محمود عيد الخالق ونائب رئيس المكتب السياسي الأمين توفيق مهنا وعدد من المسؤولين.

ومما جاء في مؤتمرالأمين  قانصو الصحافي:

مجزرة جديدة، إنها مجزرة السبت الأسود التي وقعت في مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي في حلبا واستشهد فيها أحد عشر قومياً اجتماعياً، إضافة الى سبعة جرحى، وهذه المجزرة تضاف إلى سابقاتها من المجازر التي ارتكبتها ميليشيات هذا الفريق الحاكم الذي يدّعي صبح مساء بأن لا سلاح لديه ولا ميليشيات.

في وقائع هذه المجزرة أن مئات من ميليشيا تيار المستقبل تجمّعوا صباح البارحة السبت قرب مركز حزبنا في حلبا، وبكامل أسلحتهم، وعلى مرأى من القوى الأمنية، وباشروا منذ الساعة العاشرة صباحاً هجوماً مسلحاً على المقر، مستخدمين كافة أنواع الأسلحة، بهدف إسقاطه، فواجههم رفقاؤنا حرس المقر، واستمروا في عدوانهم سبع ساعات متواصلة، عجزوا عن اقتحامه بالرغم من أن عدد المدافعين عنه ثمانية عشر رفيقاً فقط، إلى إن تحرّكت ملالات الجيش اللبناني للفصل بين مركزنا وبين المسلحين، فاستغلوا لحظة وقف إطلاق النار وتسللوا إلى الباحة الخارجية للمقر، وفي هذه الأثناء كان رفقاؤنا قد أصبحوا في الباحة نفسها، على أساس أن الجيش يدخل إلى المقر، ويُنهي الوضع، استغلوا هذه اللحظة بالذات ليفتحوا النار على رفقائنا العزّل، في عملية اغتيال فأجهزوا على أحد عشر منهم، بطريقة وحشية تذكّرنا بالطريقة نفسها التي اعتمدتها فتح الإسلام مع عناصر وضباط الجيش اللبناني والطريقة نفسها التي جرت بها عملية تشويه جثث شهيدي المقاومة في عاليه، حقاً إن الوحش الطائفي واحد، أما شهداؤنا الذين اغتالهم هذا الوحش المذهبي فهم:

أحمد نعوس،  مخايل سليمان،  ظافر ابو جاج،  ناصر حموضة، محمد درويش، محمود الترك، أحمد خالد،  خالد حسين ابراهيم، محمد غانم، فادي الشيخ، خالد دياب، وكلّهم من أبناء عكار.

ولم يكتفوا بذلك بل تعقّبوا الجرحى السبعة إلى المستشفيات التي نقلوا إليها، وقاموا بضربهم بآلات حادة، بهدف الإجهاز عليهم، ما رفع منسوب الخطر على حياتهم وجرى ذلك على مرأى القوى الأمنية، ولدينا الوثائق اللازمة التي تثبت همجية وبربرية هؤلاء وسنعلنها قريباً على الرأي العام، وإذ نضع وقائع هذه المجزرة التي ارتكبتها ميليشيا تيار المستقبل برسم الرأي العام اللبناني عامة، والشمالي والعكاري على وجه الخصوص فإننا نؤكد على المسائل التالية:

أولاً: إن مجزرة حلبا، وما جرى في طرابلس من إحراق مكتب حزب البعث وحزب الله، والتيار الوطني الحر، وما جرى في البقاع الغربي، وفي عاليه، إن كل هذا جاء ترجمة لقرار اتخذه فريق 14 شباط لدى اجتماعه في معراب وقضى بمهاجمة كل مواقع المعارضة الوطنية اللبنانية في هذه المناطق، بهدف التعويض عمّا أصاب ميليشيات هذا الفريق من تقهقر وهزيمة في بيروت، أما الأدوات المستخدمة لتحقيق هذا الهدف فمرتزقتهم من وحوش التعصب المذهبي الأعمى، إننا نحمّل هذا الفريق وتحديداً سعد الحريري مسؤولية هذه المجزرة السوداء، وكل كلام عن أن هذه المجزرة هي محض ردة فعل هو كلام تضليلي سخيف، لأن هذه الجريمة قد خُطّط لها وحُضّرت كل أدواتها ووسائل تنفيذها.

ثانياً: ان الحزب يضع مجزرة حلبا بين أيدي القضاء اللبناني، وإننا نطالب سعد الحريري وتيار المستقبل بتسليم المجرمين فوراً إلى القضاء، للاقتصاص منهم، كما نطالب القضاء بإقفال مكتب تيار المستقبل في حلبا لأنه كان وكراً وأداة لهذه الجريمة الوحشية.

ثالثاً: أما إذا اعتمد التسويف والمماطلة في التعاطي مع هذا الملف، نزولاً عند طلب الفريق الحاكم، فحينها سيكون لنا موقف آخر، فدماء القوميين لا تذهب هدراً، ولن نسكت عن اهراقها، لأننا لن نقبل أن يبقى المجرمون يسرحون ويمرحون، وهم لن يكتفوا بالمجزرة التي ارتكبوها، بل سيرتكبون مجازر أخرى، إنهم خطر على سلامة الناس كل الناس في عكار، ويعرف هؤلاء كما يعرف سعد الحريري تاريخ حزبنا، ويعرفون أن الحزب السوري القومي الاجتماعي لا يعتدي على أحد، لكنه إذا ما اعتدي عليه وغابت العدالة أو غُيّبت ولم تقتص من المجرمين، فحينها لا يسكت عن اعتداء يطال أعضاءه، وطال الزمان أم قصر فلن يفلت هؤلاء المجرمون من العقاب.

رابعاً: إننا لا نحمّل مسؤولية مجزرة حلبا لمن نفّذها فقط، بل وفي الأساس لسعد الحريري، كما نحمّلها لمن حرّض عليها أيضاً، نحمّلها لبعض رجال الدين الذين استنفروا العصبيات المذهبية في عكار، وحرّضوا على الحزب السوري القومي الاجتماعي، ودفعوا بغوغائهم، إلى الاعتداء على القوميين الاجتماعيين، وفي هذه المناسبة نتوجه إلى هؤلاء والى من هم على شاكلتهم من رجال الدين بالقول، ماذا أبقيتم من رسالة الدين الحنيف، رسالة التآخي والمحبة والتسامح، إنكم تشوهون الدين، وهو منكم براء، فأنتم مقاولون في الدين وتجار مصالح، ونقول لأصحاب العمائم هؤلاء ان الخلاف في لبنان ليس خلافاً مذهبياً أو طائفياً حتى تستنفروا العصبيات، بل هو خلاف سياسي حول الخيارات الوطنية وحول دور لبنان في الصراع ضد المخطط الأميركي ـ الصهيوني الذي يريد إخضاعنا، وإنهاء كل عوامل قوتنا وفي طليعتها قوة المقاومة ويريد اقتتالاً مذهبياً وطائفياً في لبنان على نحو ما يجري في العراق.

خامساً: ولأهلنا في عكار، نقول هذه المجزرة التي أودت بحياة عدد من أبنائكم شاهد حيّ على ما يقدمه تيار المستقبل وسعد الحريري لكم، في عكار وفي بيروت حيث زجّ بأبنائكم في معارك ضد المقاومة وضد شركائكم في الوطن. ليتهم التفتوا إلى حرمان عكار، وعملوا على رفعه عنها وعلى إنمائها، ليتهم التفتوا إلى مدارسها وطرقاتها ومؤسساتها الصحية، بدلاً من أن يغرقوا عكار في هذا الاقتتال، وفي هذه الحرب العبثية.

يا أهلنا في عكار، يستهدفون الحزب السوري القومي الاجتماعي لأنه حزب وحدوي، منزّه عن كل مذهبية وطائفية، ولأنه رسالة انفتاح ووحدة، وهم يريدون عكار مزرعة لهم، وبؤرة للتعصب، وحالة انغلاقية مقفلة. واستهدفوا الحزب لأنه حزب مقاوم، وهم ينقلبون على المقاومة، ويريدون عكار عدواً للمقاومة، واستهدفوا الحزب لأنه حزب معارض لسياساتهم، ولتبعيتهم للوصاية الأميركية، وهم يريدون إيهام الناس بأن عكار تماشيهم في سياساتهم، إنهم في ذلك منافقون ودجالون، فعكار كانت وستبقى وفية، لتاريخها النابض بالنضال ضد كل إقطاع قديم وجديد وضد كل انتداب أو وصاية أجنبية، وبمقاومة الاحتلال "الإسرائيلي" وكان من بين شهدائها الرفيق الشهيد علي غازي طالب الذي استشهد على أرض الجنوب في عملية استشهادية ضد العدو "الإسرائيلي".

ان الحزب السوري القومي الاجتماعي المنتشر في كل بلدات عكار، وصاحب التاريخ العريق فيها، لن يقوى أحد عليه، ولن يقوى أحد على شطب وجوده في عكار، وسيخرج الحزب من هذه المجزرة، وهو أكثر إصراراً على موقعه السياسي، وعلى مواقفه، وأكثر انتشاراً في عكار، وأكثر إصراراً على دوره في النهوض بعكار وفي خدمة أهلها. 

سادساً: نتوجه إلى كل هيئات المجتمع المدني ولجان حقوق الإنسان في لبنان والعالم العربي، للتنديد بهذه المجزرة التي تذكّرنا بمجازر "إسرائيل" في فلسطين، والتي تعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وكرامته.

سابعاً: أما انتم يا شهداءنا فإنكم خالدون في عقولنا ووجداننا لأنكم قضيتم في ساح الدفاع عن حزبكم، الدفاع عن مقرّه، والدفاع عن كرامته، وعن وجوده ودوره في عكار، ان دماءكم ستبقى ديناً في أعناقنا، وعهداً لكم عهداً لكم أننا سنقتص من المجرمين. 

وفي نهاية المؤتمر الصحافي، أجاب قانصو على أسئلة الصحافيين وفق الآتي:

رداً على سؤال في شأن تقاعس القوى الأمنية في القيام بدورها المطلوب في حلبا، لفت قاصو الى أن عناصر قوى الأمن الداخلي التي كانت متواجدة، سواء في محيط المركز أو ثم داخله، هي المقصودة في هذا الشأن. وقال: "حينما تعقّب عناصر تيار المستقبل جرحانا الى بعض المستشفيات بمعيّة القوى الأمنية، وقاموا بما قاموا به من ضرب مبرّح لهؤلاء الجرحى بقصد الإجهاز عليهم، حصل هذا الأمر على مرأى من هذه القوى.. ولدينا الوثائق اللازمة التي سنعلنها قريباً على الرأي العام".

وجواباً على سؤال حول الوضع الميداني الحالي في عكار، وتحديداً في منطقة حلبا، قال قانصو: "الجيش إستلم مقرّنا، بعدما أحرقته جحافل التتار الجدد، أي تيار المستقبل. وقضائياً، لم نتبلّغ بأي تحرك في هذا الخصوص. لكننا سنتابع الموضوع حتى النهاية.

وتعليقاً على ما يجري في مناطق الجبل من أحداث، قال قانصو: "نتمنّى أن لا يحصل شيء في الجبل. نحن من دعاة وقف هذا المسلسل الجهنمي المتنقّل من منطقة الى أخرى، لأنه لا يصبّ في مصلحة أحد"، وذكّر باجتماع معراب، والذي "لدينا معلومات تتعلّق بما جرى فيه. فالمجتمعون إتخذوا قراراً بفتح جبهات على قوى المعارضة في كل المناطق. وما جرى في الشمال يندرج في هذا السياق"، مبدياً خشيته من حصول أي أحداث مماثلة في البقاع والجبل.

وفي إطار ما تمّت إشاعته، خلال اليومين الماضيين، حول قيام الحزب القومي بإحراق مقرّ تلفزيون المستقبل المتاخم لمركز الحزب في الروشة، أوضح قانصو أن هذا المقرّ "تحوّل الى ثكنة عسكرية لتيار المستقبل. وكان يتواجد فيه 37 مسلّحاً من التيار المذكور، بادروا الى إطلاق النار على رفقائنا الذين كانوا منتشرين في محيط مركز الحزب لدواع أمنية. حاولنا كثيراً أن ندفعهم الى تسليم هذا المقرّ الى عناصر الجيش اللبناني المتواجدين أصلاً أمام المقرّ، لكنهم كانوا يجيبون كل مرة بالمزيد من التعنّت بإطلاق النار، فاضطرّ رفقائنا الى التعامل معهم من موقع الدفاع عن النفس، ما أسفر عن إصابة عدد من رفقائنا. وذلك، قبل أن يتسلّم الجيش هذا المقرّ".

وأضاف قانصو: "وجدنا في المقرّ مستودعاً للسلاح، من كل الأنواع.. ولا أعتقد أن أولئك المسلّحين كانوا مراسلين لتلفزيون المستقبل، أو أن السلاح هو عدّة عمل لإعلام تيار المستقبل".

ونفى قانصو قيام الحزب القومي بإحراق المقرّ، و"ما تحميلنا مسؤولية هذا الأمر إلا تجنّ وافتراء"، لأن "هذا التصرّف ليس من شيمنا، بل من شيم زعرانهم الذين أحرقوا مكتب الشهيد خالد علوان في الطريق الجديدة ومكتبنا في حلبا"، وأوضح أن "الحريق نتج عن تبادل لإطلاق النار. لذلك، نحن جاهزون لتبيان كل الحقائق التي أوردناها في هذا الأمر"، خاتماً بالتأكيد على أن "الحريات الإعلامية خط أحمر، وهي في صلب عقيدتنا القومية"

                                   عمدة الإذاعة والإعلام

 
< السابق   التالى >