|
بيان عمدة العمل والشؤون الاجتماعية بمناسبة عيد العمال |
|
|
|
الثلاثاء, 29 نيسان 2008 |
يأتي الأول من أيار هذا العام في واقع سياسي واقتصادي متأزم انعكست تأثيرته السلبية على القطاعات الحياتية والاجتماعية فتجاوز مستوى المعيشة حد الفقر وبدأ الجوع يطرق ابواب غالبية اللبنانيين في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار السلع والخدمات مقابل تدني الأجور وانخفاض القيمة الشرائية للمداخيل.ويأتي هذا الواقع كنتيجة مرتقبة للسياسة المالية والاقتصادية للرئيس السنيورة وحكومته اللاشرعية من جهة ومسؤولية هذه الحكومة ومرجعياتها عن حالة الجمود والشلل الاقتصادي بسبب تمسكها بالسلطة ورفضها لمنطق الشراكة والحلول التوافقية من جهة أخرى. ان سياسة العولمة ومراعاة المعايير والاملاءات الأجنبية من العناوين التي لم تخدم سوى اصحاب الرساميل وحيتان المال اوصلت المديونية الى حد يستنزف الدخل العام لخدمة هذا الدين.ان سياسة التخلي عن دعم القاطاعات الصناعية والزراعية المنتجة وخصخصة القطاعات الحيوية وتغذية الخزينة من الضرائب غير المباشرة وتجميد الأجور ,هي المسؤولة عن افقار الناس وتوقف الدورة الاقتصادية وانعدام فرص العمل وتنامي البطالة وارتفاع معدل الهجرة خاصة في اوساط الشباب والخريجين .لقد بلغت الازمة الاقتصادية والاجتماعية حداً خطيراً تعجز السلطة الحالية عن معالجته ولذلك فهي مدعوة قبل فوات الأوان الى ملاقاةالمعارضة حول مشروع توافقي يقوم على اعادة تشكيل السلطة على قاعدة وطنية تضمن تمثيل كافة القوى السياسية بعيداً عن المنطق الطائفي ليشارك الجميع في اعداد سياسة مالية واقتصادية واجتماعية تضمن انقاذ الاقتصاد وتأمين الرعاية الصحية والاجتماعية وفرص العمل واستثمار الطاقات والحد من الهجرة وفقاً لما يلي : 1. تعزيز الاقتصاد من خلال دعم القطاعات الانتاجية والصناعية والزراعية والسياحية.2. اعتماد سياسة ضرائبية تصاعدية على المداخيل والارباح بدل السياسة المعمول بها حالياً والتي تقوم علىالضرائب غير المباشرة التي تطال الدخل المحدود.3. الغاء الخصخصة لأي من قطاعات الخدمات العامة وتفعيل الرقابة والجباية في هذه المؤسسات بغية نخفيف الأعباء وزيادة المداخيل.4. تأمين الرعاية الصحية والاجتماعية الشاملة وضمان الشيخوخة من خلال توحيد الصناديق الضامنة وتعزيز الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتطوير وتوسيع قاعدة خدماته لتشمل جميع اللبنانيين .5. تعزيز التعليم الرسمي ودعم الجامعة اللبنانية وتوسيعها لتصبح قادرة على استيعاب الطلاب غير القادرين على متابعة الدراسة في الجامعات الخاصة ان استمرار الفريق الحاكم في تعطيل الحلول يحمل هذا الفريق وحده مسؤولية التأزم على كافة المستويات وخاصة على المستوى الإقتصادي الذي بات على شفير الانهيار .ان الحزب السوري القومي الاجتماعي يهنئ اللبنانيين بهذه المناسبة ويدعوهم بكافة شرائحهم للمشاركة في الاضراب العام الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام في السابع من أيار للتعبير عن رفضهم لاستمرار الأزمة والدفاع عن لقمة عيشهم في وجه الجوع الذي يطالهم جميعاً دون تمييز طائفي أو مناطقي.كما ويتوجه الحزب بمناسبة الأول من أيار بالتهنئة والتحية والتقدير لعمال الأمة ومنتيجيها و بشكل خاص الى عمال فلسطين والعراق ومقاومتهم الباسلة في وجه الاحتلالين اليهودي والأميركي.
|