كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى الانتصار الكبير في الرابع عشر من آب من العام الماضي.
وهنا مقتطفات من الكلمة:
اخواني واخواتي يا اشرف الناس واكرم الناس واطهر الناس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم اذا تجتمعون في هذا الارض الطيبة في ارض الفداء والاباء والصمود والعزة والكرامة ارض الضاحية الجنوبية ارض الشهداء والصامدين والمنتصرين انشاء الله.
يقول الله تعالى في كتابه الكريم "إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ
طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ. وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ"
يأتي يوم الرابع عشر من آب في الذكرى السنوية الأولى للتمكين والوعد الالهي والنصر الالهي تأتي هذه الذكرى في هذا العام وتحيط بها اعياد جميلة وجليلة في لبنان والعالم للمسيحييين والمسلمين وتأتي الذكرى وقبلها ذكرى الاسراء والمعراج وذكرى المبعث النبوي الشريف يوم بعث رسول الله رحمة للعالمين النبي بشيراً ونذيراً. وامامنا ولادة حفيد رسول الله الامام الحسين عليه السلام أبي الضيم الذي علمنا كيف نضحي والذي علمنا كيف نتواجد في الساحة.. وذكرى الامام زين العابدين عليه السلام اسير كربلاء وذكرى ولادة ابي الفضل العباس المقاتل المجاهد الجريح.
وبين يدينا يحتفل المسيحيون في العالم وفي لبنان انتقال العذراء مريم المقدسة عليها السلام
هذه الاعياد تبارك ذكرى انتصارنا.
اليوم اتوجه من خلالكم من خلال الضاحية الجنوبية إلى شعب لبنان إلى شعوب عالمنا العربي والاسلامي ولكل شعوب العالم واتقدم بالشكر لكل القادة والقوى والتيارات والجميعات والشخصيات وكل الذين وقفوا إلى جانب لبنان في مواجهة عدوان تموز على شعب لبنان
واقدم كل الشكر إلى كل الذين قدموا العون للبنان لبلسمة الجراح وكفكفة الدموع.
في خطب الليالي الماضية تحدثت عن الأهداف والنتائج وبعض الوقائع السياسية، اليوم حديثي سيكون عن شعب لبنان وعن شعوب عالمنا العربي والإسلامي وكل الأحرار الذين وقفوا مع هذه المقاومة وكانوا من عناصر انتصارها. أتحدث اولاً إلى شعوب عالمنا العرب الإسلامي، عن شعب لبنان وعن جمهور المقاومة، ومن ثم أعرج على الوضع المحلي وإلى إعادة الأعمار
ومن ثم اختم باحتمالات الحرب في المرحلة المقبلة حيث يقرع الصهاينة طبول الحرب.
ايها الاخوة والاخوات:
عندما بدأت هذه المعركة عملت امريكا واسرائيل على محاولة عزل المقاومة عن شعوب العالم وعن بقية شعب لبنان والتيارات السياسية فيها وتم التركيز من خلال وسائل الاعلام على عدة عناوين من اجل تحقيق هذه الامر وبالتالي ابقاء المقاومة وجمهورها وحدهما لمواجهة العدو.
اولا تهمة الارهاب لم تعد تؤثر بشعبنا وبدأت تنكسر هذه التهمة حتى في اوروبت ونحن تحديناهم ان يعقدوا مؤتمرا دوليا واحداً حتى نعرف معنى الارهاب، انا اقول لكم لن يفعلوا ذلك رغم كل المناشدات وامريكا تعرف ان أي تعريف الارهاب يمكن ان ينطق على امريكا على انها دولة ارهابية وعلى اسرائيل على انها كيان ارهابي. ان أي تعريف ضاق ام اتسع سوف ينطبق على امريكا وهذا جلي لدى شعوب العالمين العرب والاسلامي بل بالعكس انه يعلم ان امريكا ارهابية واسرائيل ارهابية وان المقاومة تدافع عن حق شعوبها في الوجود والحرية.
ثانياً: لقد ذهبوا للقول ان هذه الحرب هي بين اسرائيل وقوى هي ايدي ايران وسوريا وهي علاقة بتعطيل المحكمة الدولية والملف النووي الايراني، حتى هذا الادعاء سقط امام الاهداف التي تحدث عنها اولمرت في بداية الحرب ورايس، وعرف العالم ان الحرب هي على لبنان ومقاومته لاجل اخضاع لبنان ومن اجل ولادة غير ميمونة لشرق اوسط جديد.
ومن ثم ذهبوا إلى الاتهام الثالث والاخطر والاخبث على الطلاق إلى الموضوع المذهبي وذهبوا إلى المسيحيين والمسلمين وقالوا ان هذه المعركة لا علاقة لهم بها، والى المسلمين السنة ان الحرب هي مع مجموعة شيعية وتحدثوا عن الهلال الشيعي وحاولوا ان يركزوا على العنوان الطائفي.
بكل صراحة تصوروا فتح الملف المذهبي متى حصل لقد حصل في مواجهة اقسى واعنف حرب اسرائيلية عربية على بلد عربي، لكن بعون الله تعالى وبفضله استطعنا ان نسقط هذه الفتنة وشاهدنا المظاهرات والاعتصامات والمواقف والانشطة الواحدة التي قام بها المسلمون والمسيحيون.
هنا يجب ان نحدد واتوجه بالشكر إلى كل العقول والحناجر التي تصدت للفتنة خدمة للمشروع الاميركي في المنطقة ونحن لم نكن نتوقع من شعوب العالم العربي اكثر من هذا ونعتز ايها المسلمون والمسيحيون نعتز بمساندتكم المعنوبية.
وحتى بعد الانتصار ارادوا ان يحطموا مفاعيل الانتصار لان المقاومة هزمت واحيت الامة من جديد واحيت فيها روح الامل ولان المقاومة قدمت البديل الجدي للدفاع عن الارض والاوطان،
وحالوا وان اعترفوا بالنصر، ان يقدموه على انه نصر لحزب او طائفة بينما هذا نصر للعرب وللمسلمين والاحرار انه لهم جميعاً.
هم يريدون تمزيقنا والاستفراد بنا في المعركة بلدا بلدا وطائفة طائفة وحزبا حزبا ، عندما نفكك ونتازع عندما يقاتل كل واحد منا الاخر. لو انتصرنا في حرب تموز فهو انتصار للبنان والامة ولو هزمنا فهو هزيمة للبنان والامة.
وتصورا لو هزمنا كيف كان سيكون مصير لبنان ومصير الحكومة الفلسطينية وحتى الاردن التي ستتحول لدولة بديلة والسعودية التي ستمزق في اطار الشرق الاوسط الجديد وحتى مصر
لو نجح ذلك لكان النموذج العراقي من التقاتل والتمذهب لكان هذا هو النموذج.
وهذا النقطة التي اريد ان اختم بها وهو ان اساس الشرق الاوسط هو مشروع يعود إلى بدايات القرن الماضي واستمعوا إلى هذا النص حيث كتب ثيودور هيتلز مؤسس الصهيونية العالمية في العام 1877 انه يجب قيام كومنولث شرق اوسط يكون لدولة اليهود شأن قيادي فعال ودور اقتصادي فاعل ويكون المركز لجلب الاسثتمارات والبحث العلمي والخبرة العلمية.
وفي عام 1907 صدر عن كامبل وزير المستعمرات الانكليزية انه الخطر يكمن على الغرب في البحر المتوسط لانه صلة الوصل بين الشرق والغرب وذلك فضلا عن نزاعاته الثورية وثرواته الطبيعية ويتسائل عن مصير المنطقة اذا انتشر فيها التعليم والثقافة وان تبقى هناك غالبية امية جاهلة غير قادرة على التطور، واجاب انه سوف تحل الضربة القاصمة بالامبراطوريات وحدد وسيلتين اساسيتين عبر اقامة حاجز بشري غريب وقوي يفصل بلدان المشرق عن بلدان الغرب... هنا سخر الدين والمشاعر الدينية والعمل على تجزئة الوطن العربي إلى دول وكيانات
وفي كل مرحلة يأتون لاقامة شرق اوسط جديد تسقطه الامة.
اليوم نحن اسقطنا هذه الولادة لكن هذا لا يعني انهم لن يعاودوا الكرة ولكن هذه المرة على اسس طائفية وعرقية ومذهبية حيث تكون الدول متناحرة ومتقاتلة وهذا بحاجة إلى وعينا جميعاً، ويتطلب منا ان نبقى سوياً ونتعاضد معا نحن شعوب هذا المنطقة واصحابها واهلها الحقيقيون وحقنا ان نعيش فيها بحرية وسيادة وننعم بثرواتها بعيد عن الاحتلال.
العنوان الثاني : الشعب اللبناني
بالرغم من الاجواء السياسية العاصفة استمرت مع الحرب وبعد الحرب ركزوا معركتهم وقالوا ان المشكلة هي مع بيئة المقاومة وقاموا بتهجير ما يزيد عن مليون إنسان وهؤلاء عندما هجروا إلى الداخل وسوريا سوف يصطدمون مع الاخرين من اللبنانيين، وسوف تلجئ الاخرين لوقوع الحرب الاهلية. لكن بقية الطوائف والتيارات اللبنانية استقبلت اللبنانيين وتصرف اللبنانيون جميعا بانسانية ووطنية وهناك حالات استثنائية لا تعد وتحصى وتصرف اللبنانيون بإنسانية واخلاقية عاليتين وكذلك في سوريا ولم يتأثروا في الاجواء اللبنانية الداخلية، وهنا كان الاحتضان والانتصار ما فاجئ امريكا واسرائيل. ومن هنا من كل قلبي إلى كل اللبنانيين وكل التيارات وكذلك للاخوة في سوريا لكل الذين احتضنوا النازحين ان هذا الاحتضان فاجئ عدونا وعدوكم وشكل عنصر دعم للمقاومة.
حتى بعد الانتصار هذه الملحمة الإنسانية والأخلاقية التي عبر عنها اللبنانيون في الشأن الاجتماعي وحاولوا تعطيله على المستوى الداخلي. بعد النصر وقفنا وقلنا انه نصر لبنان ولكل للبنان وجاء تخويف الطوائف من بعضها البعض، وللاسف ان بعض الزعماء في لبنان لا يملك أي فكر حضاري ليشكل عصا ارتكاز يستوعب بها الجميع... هو لا يملك مشروع ولا خطاب سياسي ولا ادبيات الا تخويف انباء طائفته من الطوائف الاخرى ...والان سبب هذه الموضة من التخويف من الطائفة الشيعية هو بسبب الاتحاد الاستراتيجي بين امل وحزب الله
واليوم بكل اسف نجد انه هناك خطان قياديان في الساحة اللبنانية خط تصالحي ووفاقي ووحدوي يدعو الى مد الجسور وتعميم التفاهمات وتلاقي اللبنانية والتوصل إلى تسوية وتسويات داخلية في كل القضايا، وهناك خط اخر تصادمي الغائي تخويفي يستوقي ويعتبر الشراكة الداخلية خيانة تستحق الاعدام. هذا هو الواقع اليوم ونحن ندعو للتفاهم والتلاقي والتسوية الداخلية لاحظوا ما هو الفارق.
اذا كان هناك من احد يريد تطمين منذ العام 2000 والى الحرب الاخيرة في العام 2006 وحتى اليوم بعد كل التهديدات لنا فان المقاومة وجمهورها هي من يريد التطمين لانها هي المستهدفة بالقتل والتغيير الديموغرافي
نحن مللنا من هذا الخطاب قدمنا كل ما نستطيع ونوايانا معلنة ولا يسعني الا ان اقول كلام الامام الحسين عليه السلام فمن قبلنا بقبول الحق هذا نوايانا فالله اولى بالحق ومن رد علينا نصبر حتى يحكم الله بيننا.
هذا هو المنحى الخطر على لبنان والاميركي يعمل على خط التشكيك والتقطيع ويقدم نفسه ضامناً وحامياً، الا نتعظ من العراق هل استطاعت امريكا ان تشكل حاميا للشيعة والسنة والتركمان والاكراد، هل نعود إلى انفسنا وان نصغي إلى هؤلاء الذين يتدخلون في تعطيل كل تسوية. نعم نحن مع كل تسوية تضمن الحل ويكون المدخل حكومة الوحدة الوطنية، الان هناك مساع يقوم بها الاخ نبية بري ونحن ابدينا تجاوبنا وتعاوننا لكن من يعلن ان التسوية خيانة.. من يقفل الابواب.. من يعطل المبادارت من يصر على عدم تشكيل الحكومة وعلى اجراء الانتخابات من دون نصاب. إلى اين سيدفع ذلك البلاد. اللبنانيون هنا مدعون إلى موقف انساني واخلاقي كموقفهم الإنساني في خلال الحرب لإنقاذ الوضع في لبنان.
ثالثاً: إلى جمهور المقاومة وشعب المقاومة
هنا كان الاستهداف الأصعب والأخطر لقدوا راهنوا أنهم ان حيدنا جميع الطوائف ودمرنا مدنهم أي للشيعة وقراهم مراكزهم مدارسهم ومؤسساتهم والتركيز كان هنا بوضوح يعني التدمير كان متعمدا والى قتل الاطفال والنساء، لذلك نجد مثلا انه في الضاحية الجنوبية أحياء بكاملها دمرت كثير من هذه الابنية لم يكن فيها مراكز لحزب الله، لقد قاموا بذلك لاجل معاقبة هذا الجمهور وهذا هو عقابه وجزائه لتأليب هذا الجمهور على المقاومة حتى يخرج في تظاهرات يطالبها بالاستلام والخضوع حتى يقولوا لها لقد قدمنا كل ما نملك وما لا نطيق والكثير من وسائل الإعلام المحلية والخارجية كان يحاولوا تضخيم الأمر لمزيد من المس بارادة ووعي وإيمان وعزيمة والتفاف هذا الجمهور حول المقاومة
لكن هنا كانت كبرى المفاجئات كيف تعاطى جمهور المقاومة مع هذا الجزء الاكثر الما، انا وانتم لا ننسى صور النساء في القرى الامامية وهي تحلم السكاكين، كيف انهم كانوا يحضرون الزيت المغلي، هذا هو شعبا هذا هو جمهورنا كيف تصرف النازحون وعبروا عن محبتهم وعجز العالم كله ان يأخذ مشهدا واحدا خاطئاً لقد كانوا جميعاً يقولون فداءاً للمقاومة.
انتم لستم فداء لشخص السيد بل السيد حسن واولاده ونفسه فداء لكم يا شعب المقاومة.
ثم كان الموقف الذي لا سابق له في التاريخ انه هل هناك شعب او فئة شعبية نشرت القنابل العنقودية ودمرت قراهم تدميرا كاملاً وعند الساعة الثامنة صباحاً يعود مئات الالاف منهم إلى الضاحية إلى الجنوب والى كل القرى والبلدات، هنا كان النصر الحقيقي وخاتمة النصر الحقيقي عندما استعدوا للعودة وقيل لهم إلى اين تعودون، قالوا نعود إلى قرانا وننصب الخيام ولا نبقى نازحين. قيل لهم انه اكثر من مليون قنبلة عنقودية ستقتل اطفالكم، قالوا نعود إلى قرانا ونموت تحت شجرة الزيتون وشتلة التبغ.
قيل لهم إلى اين تعودون الحرب لم تنته، قلتم كلمة الواثق نحن هزمناهم ولن يجرؤا على فعل شيء.
وعدتم كما كان وعدكم كما كانت ثقتكم، عدتم مرفوعي الرأس بفضل من الله ودماء شهداؤكم وشاهد العالم كله مئات الالاف يعودون في يوم واحد والبسمة على وجوهم ..يخفون دمعتهم ويعتزون ويفخرون بنصرهم بعد هذا المشهد الملحمي الذي لا نظير له.. الا يستحق هؤلاء ان يقال لهم يا اشرف الناس واطهر الناس
ان هذا الموقف من جمهور المقاومة ومن شعب المقاومة ليس طارئاً بل موقف عميق ومتجذر يعود الفضل هنا يعود للعلماء السنة والمفكرين من المسلمين والمسيحيين الذين اكدوا البعد الوطني والقومي لهذه المواجهة واستطعنا بفضل هذه العقول والحناجر ان نسقط الفتنة الاميركية. الفضل في هذا يعود إلى هذا التحالف التاريخي والاستراتيجي بين حركة امل وحزب الله وهذا الوعي والرشد هو حصيلة التجربة والمعاناة. اليوم جمهور المقاومة بما يمتلك من حكمة ووعي والمحبة المتبادلة والجسور التي تشاد تشكل هذه الركيزة والصمود.
ملف الاعمار
في الرابع عشر من اب وعدتكم بالعودة العزيزة هنا افتح ملف الاعمار والتعويضات والمساعدات لاقدم لكم انتم التقرير ماذا فعلنا خلال سنة وباختصار هناك دول وحكومات وجهات بذلت جهوداً كبيرة اننا نشكرها على ذلك الحكومة اللبنانية قبل ان تفقد الميثاقية وبعدت ان فقدت الميثاقية فعلت شيء لكننا نعبر عن تباطؤ والانزعاج من هذا التباطؤ. انا لا اريد ان اتعرض لهذا الجانب وانما اريد ان اقدم تقريري، انا منذ 14 أب حاولنا ان نكون بخدمة النازحين واصحاب المؤسسات عموماً وما قدمناه وساذكره لا ينطبق عليه عنوان التعويض وانما مساهمات ومساعدات لبلسمة الجراح والدولة عليها ان تدفع التعويضات وهي حصلت على نحو مليار دولار من اجل مساعدة الذين تضرروا من اثار هذه الحرب وهذا المليار دولار بالحد الادنى هو من حق الناس ويجب ان يؤدى اليهم حقهم. ما قمنا به نحن هو مال يدفعه اخ لاخيه بعيداً عن المسؤوليات القانونية والرسمية ولذلك هذا لا يعفي الدولة من تقديم هذه التعويضات.
بدأنا بموضوع ما سمي ملف الايواء يعني تأمين ايجار سنوي وتأمين اثاث منزل حتى لا يبقى احد في الشارع والحمد لله لم يبقى احد في الشارع كان يريدون منا ان نترك اكثر من 25 الف عائلة ان تبقى في الشوارع لكن بجهد وتعاون مع اصدقائنا وحلفائنا في القوى السياسية والوطنية في مختلف المناطق والجمعيات استطعنا ان ننجز هذا الملف في فترة سريعة ووجيزة حيث تم تأمين 28300 حالة تم دفع ما قيمته 33 مليون و500 الف دولار.
العنوان الثاني ترميم البيوت المتضررة غير البيوت المهدمة باستثناء البلدات الاربع التي تبنتها دولة قطر مشكورة بقية القرى والبلدات والمناطق تم الدفع 113820 وحدة سكنية بما قيمته حتى الان 190 مليون و700 الف دولار طبعاً ملف الترميملم يكتمل حتى الآن.
ثالثاً: مساعدة المؤسسات الاقتصادية والتجارية هذا النوع من المساعدات هو مساهمة وليس تعويض وملحوظ فيه النسبة المئوية وما قدمناه هو مساهمة وليس تعويض وملحوظ فيه النسبة المئوية، وما قدمنا هو مساهمة للاضرار المباشرة وليس لغير المباشرة وهذا الملف لم يغلق ومازلنا نسعى لتأمين مبالغ لتحسين بعض هذه المساهمات في المؤسسات الاقتصادية والتجارية 12500 حالة بما قيمته 30 مليون دولار . الاضرار الزراعية المباشرة 1300 حالة بما قيمته مليوني دولار مساعدة الاضرار الحيوانية المباشرة الفي حالة ما قيمته ثلاثة مليون دولار. مساعدة الاليات العمومية والتي هي مصدر رزق 2300 حالة ما قيمته اربعة ملايين دولار. دعم القرى المنكوبة 3 مليون دولار. مشروع وعد ومن اجل الانطلاق وعدم الانتظار احد على امل ان يواكبونا فيما بعد تم دفع 14 مليون دولار حتى الآن. دعم صيادي الاسماك 3500 حالة 700 الف دولار. مجموع ما نفق حتى الان 380 مليون و900 الف دولار
واعود واكرر حلال وشرعي ومن دون شروط سياسي.
هناك نقطتان اريد التأكيد عليهم الاولى انه باعتبار موضوع البيوت المهدمة لم يعالج وحصل تأخير نحن التزمنا باعتبار ان الدولة لديها المال واخذت المال وهذه الاموال لاعادة البيوت المهدمة ضمن التزامنا بدفع الفارق وحتى في الضاحية كنت واضحاً نحن والناس بالتعويضات من الدولة سنعمر الضاحية الجنوبية لم اقل نحن فقط سنعمر الضاحية الجنوبية التباطئ في دفع التعويضات للبيوت المهدمة ادى إلى تأخير البدء بالاعمار في كل المناطق، وانا اعلن امامكم اننا سوف نجدد مساهمتنا لكل العائلات التي استأجرت بيوتاً وان نقدم مساهمة ايجار البيت من الشهر إلى السنة على امل ان ننجز اعمار كل البيوت المهدمة خلال هذه السنة ولا نحتاج إلى تكرار ذلك لاحقاً.
اريد ان اؤكد ان هذه المساهمة هي للمستأجر الفعلي.
هنا يجب ان اذكر سعياً لاخوانكم المقاومين الذين عملوا على تفكيك القنابل العنقودية وخصوصاً في القرى المأهولة وتمكنوا من تفجير وتفكيك اكثر من 40 الف قنبلة وقدموا خمسة شهداء اعزاء من مجاهدي المقوامة الاسلامية.
المفاجئة الكبرى
أصل إلى المقطع الأخير والى الموقف الذي علينا أن نتعاطى معه بمسؤولية، منذ انتهاء الحرب هناك من يتحدث هل هذه هي آخر الحروب الإسرائيلية على لبنان، هل سننعم بالسلام والأمن، ولن نواجه حربا جديدة، البعض كان يقول ذلك ويقدم قراءته الإستراتيجية والسياسية والأمنية والعسكرية النفسية، والبعض يقول إسرائيل لن تسكت عن هزيمتها سوف تعمل على استعادة هيبتها، وقدرة الردع ومكانتها في المنطقة، سوف تعمل لأنها إن لم تفعل ذلك فهي تضع نفسها على طريق الزوال، ويقدم أيضا قراءة إستراتيجية وسياسية وأمنية وعسكرية على هذا الصعيد، أنا لا أريد ان ادخل في هذا النقاش لا أقول نعم أو لا ، ولكن أريد ان أتحدث عن المسؤولية، هناك أمرين الأمر الأول ان في جوارنا عدو طبيعته العدوان، ولديه أطماع تاريخية بأرضنا ومياهنا وخيراتنا، ومشروعه قائم على منطق القوة وسبع الآخرين واكل رؤوس الناس، الآن رأسه مأكول، هذا العدو هذه طبيعته.
الأمر الثاني نحن لا نستطيع أن نركن إلى التحليل ونقول لن تكون هناك حرب وننام على حرير، لا أقول ستكون هناك حرب، ان شاء الله لا تكون هناك حرب، نحن كما قلت في الخطابات السابقة لا نريد حرب ولم نرد حتى حرب تموز،هذه الحرب وضعوا لها أهدافا على مستوى الشرق الأوسط كله، وهم الذين دفعوا الأمور إلى هذا الاتجاه في كل الأحوال واجبنا الاحتياط ان لم تكن هناك حرب، كفى الله المواطنين القتال، وان كان لبنان أمام تحدي جديد نحن قادرون على مواجهة هذا التحدي، بل أقول لكم ان التهيؤ للحرب والاستعداد هو أهم وسيلة من وسائل منع الحرب، منع وقوعها وحصولها، هذا ما يسمى بتوازن الرعب، من عام 2000 إلى 2006 الذي حمى لبنان وجنوب لبنان هو هذا التوازن، لان باراك وشارون كانوا ملتزمين بهذا التوازن اولمرت لأنه غبي من جهة ولأنه ينفذ قرار أميركي، ليس هو من يأخذ القرار، ذهب إلى الحرب لان الموضوع يتجاوز مسألة لبنان وجنوب لبنان، الى بناء شرق أوسط جديد، إلى ترتيب جديد للمنطقة، عندما يفهم عدونا ونفهمه أنا لدينا القوة على المواجهة وعلى الصمود والانتصار سيمنعه من القيام بحرب جديدة بل سيجعله في الحد الأدنى يتردد كثيرا قبل أن يقدم على حرب من هذا النوع، ولذلك عندما تحدثت عن ان المقاومة تمتلك صورايخ تطال كل نقطة في فلسطين المحتلة، أنا لم أكن استدرج حربا و إنما كنت اعمل لأمنع وقوع حرب لأنني أقول للإسرائيلي لحكومته لجيشه ولشعبه إن عليك أن تفهم أن أي حرب مقبلة على لبنان ستكون أثمانها باهظة جدا.
نحن تعلمنا من تجربة حرب تموز، وقمنا بالتقيم المطلوب واكتشفنا نقاط القوة ونقاط الضعف عندنا وعند العدو، عملنا عليها وبالتالي في الحرب المقبلة عليه ان يعرف انه سيدفع ثمنا باهظا، انا اقول له ذلك حتى لا يفكر بالحرب، البعض يقول أنت تمارس حرب نفسيه صحيح، وهذا جزء من المعركة ولكن أنا أتحدث عن وقائع وليس عن أكاذيب، ولذلك عندما كانت الحرب وبدأت وقلت لهم اذا أردتموها حربا مفتوحة مفتوحة، نحن ذاهبون الى الحرب المفتوحة، واعدكم بالمفاجآت، صحيح هذه كانت حرب نفسية، ولكن حرب نفسية صادقة لم تكن تستند الى أكاذيب كانت المفاجأة في البحر، وكانت عندما دمرنا دبابة الميركافا الجيل الرابع، وعندما اسقط مجاهدونا طائرات الهيلكوبتر في الليل و النهار، وعندما عجزوا عن تدمير صواريخنا، وتمكنا من قصف جبهتهم الداخلية لأول مرة في تاريخ إسرائيل، 33 يوم دون توقف، وفاجأناهم في منظومة القيادة والسيطرة وفاجأناهم بشعبنا، جمهور المقاومة اشرف الناس وبشعب لبنان وامتنا العربية والإسلامية، اليوم أريد اختم احتفالات هذه الذكرى واشكر الذين شاركونا في إحياء هذه الذكرى، لان العالم يريد ان ننسى هذا الانتصار وان نتجاهله، أريد أن اختم بوعد واضح افهموه، حربا نفسيه ولكن الحرب النفسية الصادقة، إذا فكرتم بأن تعتدوا على لبنان، وأنا لا أنصحكم بذلك، إن فكرتم أن تشنوا حربا على لبنان، فأنا لن أعدكم بمفاجآت كتلك التي حصلت وإنما أعدكم بالمفاجأة الكبرى التي يمكن أن تغير مسير الحرب ومصير المنطقة إن شاء الله، أنا بهذا الالتزام ارتب مسؤولية كبيرة علي وعلى المقاومة وهذا الالتزام هو التزام فعلي، أنا لا أتحدث عن شيء يرتبط بالمستقبل وعليهم هم ان يحللوا، لن أقول لكم ولن أقول لهم، لأنني لو قلت لن تبقى مفاجأة، أنا احمل مع المقاومة هذا الالتزام من اجل حماية لبنان، وإذا حصلت الحرب يجب ان نكون جاهزين لها في المقاومة في الشعب، في الجيش في الدولة، أمس سمعنا قائد الجيش اللبناني يقول ان كل ما قدم هو وعود وكلام وبعض الذخائر، التي دفع ثمنها من أموال اللبنانيين، ممنوع تسليح وتجهيز الجيش اللبناني قبل ان يشطب من عقيدته الوطنية أن إسرائيل عدو، أميركا لن تعطي ولن تسمح لأحد أن يعطي الجيش اللبناني ما يمكنه من الدفاع عن لبنان، ولكن المقاومة إلى جانب الجيش اللبناني الوطني، ومعهم شعب لبنان، سيواجهون هذا التحدي وان شاء الله كما انتصرنا في أيار 2000 وآب 2006، احذرهم وانصحهم هناك في لبنان مقاومة، وجيش وشعب، وجزء من امة تأبى الضيم، ترفض الذل، لا تخاف إلا من الله ولا تركع إلا لله، تقاتل مستعدة للتضحية، وستنتصر الانتصار التاريخي الحاسم إن شاء الله، أيها الإخوة والأخوات، مجددا بالتوكل على الله بمعرفتي بكم وبهذا الشعب، وبمجاهدي هذه المقاومة، وبهذا العدو الجبان الذليل، الذي هو اوهن من بيت العنكبوت، كما وعدتكم بالنصر دائما أعدكم بالنصر مجددا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
موقع قناة المنار : محمد عبد الله - يوسف حلال
|