عقد مجلس العمد في الحزب جلسته الدورية برئاسة رئيس الحزب الامين علي قانصو، وصدر بعد الجلسة بيان هذا نصه:
1ـ يعرب الحزب عن تقديره العميق للدور الإنقاذي الذي يضطلع به رئيس مجلس النواب نبيه بري بطرحه المبادرة تلو المبادرة، ولا سيما مبادرته الأخيرة، والتي تهدف إلى خلق بيئة صالحة لحوار جدي يؤدي إلى إخراج لبنان من أزمته التي إذا ما طال أمدها ستكون ارتداداتها شديدة الصعوبة على اللبنانيين.
ويرى الحزب أن الحملات التي تشّن على مبادرات الرئيس بري من معظم أقطاب قوى 14 شباط، تؤكد أن هذا الفريق الحاكم مصرّ على استمرار الفراغ الرئاسي وعلى استمرار الأزمة من أجل قضم المزيد من المواقع الإدارية والأمنية في الدولة، ولتمرير مخطط التوطين. كما أن رفض هذا الفريق للحوار يعود إلى ارتهانه لقرار بعض حكومات "الاعتدال العربي" التي لا تريد السير بالمبادرة العربية، ببنودها الثلاثة، ولأنه أيضاً مرتهن للموقف الأميركي الذي عبر عنه مؤخراً ديفيد وولش حينما نعى المبادرة العربية، وكوندوليزا رايس حينما اعتبرت أن الأولوية هي استمرار السنيورة على رأس الحكم.
وإذ يحمّل الحزب فريق السلطة مسؤولية تضييع فرصة الحوار، يؤكد استغرابه لموقف بعض الدول العربية التي بدلاً من أن تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين القوى اللبنانية وتساعد على تنفيذ المبادرة العربية نراها تنحاز لفريق الموالاة وتشجعه على الاستمرار في تعنته ومكابرته، ويعتبر الحزب، أن الاجتماع الذي عقد على هامش مؤتمر وزراء خارجية دول جوار العراق في الكويت، وما صدر عنه من دعم لحكومة السنيورة الفاقدة للشرعية، يعّد نسفاً صريحاً للمبادرة العربية، وإنسجاماً كاملاً مع الموقف الأميركي الذي لا يرى له مصلحة في حل الأزمة.
2ـ توقف الحزب أمام الإطلالات والتصريحات والمواقف اليومية التي تصدر عن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ومساعده تيري رود لارسن ورأى فيها إسناداً للموقف الأميركي، ما يؤكد أن الأمم المتحدة أصبحت هيئة تابعة لدوائر الخارجية الأميركية، ووظيفتها ليست حماية السلام العالمي، بل النفخ في نار الأزمات المشتعلة في أكثر من بقعة ومكان.
لذلك، يدين الحزب بشدة، مواقف بان كي مون ولارسن التي تزعم تهريب السلاح من سوريا إلى لبنان، مستندة في ذلك، إلى تقارير المخبرين من فريق 14 شباط. والمؤسف أن مواقف المسؤولين الدوليين لا تشير لا من قريب ولا من بعيد إلى الإنتهاكات الصهيونية المستمرة للسيادة اللبنانية.
3ـ يأسف الحزب لما جرى في مدينة زحلة، ويطالب الجميع بالاحتكام إلى القضاء، وبأقصى درجات التهدئة والعقلانية لتجنيب زحلة فتنة داخلية يعمل البعض عليها من خلال إطلاق المواقف المتشددة بغية إستثمار الحادثة المؤلمة لغايات رخيصة. إن هذه المدينة التي عُرفت بأنها مدينة السلام ومدينة الفكر والشعر والانفتاح، حقها على الجميع أن يصونوا أمنها واستقرارها ومصالح أبنائها.
4ـ يؤيد الحزب الإضراب الذي دعا إليه الإتحاد العمالي العام في 7 آيار، ويدعو اللبنانيين إلى المشاركة الكثيفة فيه، لرفع سيف الجوع عن رقابهم، بعد أن أوصلتهم سياسات حكومة السنيورة إلى هذه المعاناة القاسية.
إن إضراب السابع من آيار، يجب أن يشكل إنذاراً حاسماً للسلطة الحاكمة. فهذه السلطة تستطيع أن تستأثر بالحكم وتقبض على مؤسسات الدولة، لكنها لا تستطيع أن تسلب المواطنين حقهم برفع الصوت عالياً والخروج إلى الشارع، بعدما سلبتهم حقهم بلقمة العيش والحياة الكريمة.
|