عقد مجلس العمد في الحزب جلسته الدورية برئاسة الامين علي قانصو، وبعد الجلسة صدر عن الحزب البيان التالي:
أولاً: يعتبر الحزب أن ما صدر عن وزيرة الخارجية الأميركية حول ضرورة إبقاء الوضع القائم في لبنان على ما هو عليه، أي إستمرار الأزمة والفراغ الرئاسي، هو اعتراف صريح بمسؤولية الإدارة الأميركية عن تفاقم الأزمة اللبنانية، كما عن إسقاط كل المبادرات المحلية والعربية وقبلها الفرنسية، بهدف إبقاء لبنان ساحة متفجرة تستخدم كورقة للمقايضة على صعيد المنطقة.
وإذا كنا لا نستغرب هذا الموقف الأميركي المعطّل لأي تلاق بين اللبنانيين ولأي حلّ لأزمتهم السياسية، فإننا ندين دفاع بعض أقطاب الفريق الحاكم وصمت بعضه الآخر، عن هذا التدخل الأميركي السافر في شؤون لبنان وكأنه بالنسبة إليهم لا يشكّل خرقاً لأبسط معاني السيادة والاستقلال، كما أن رفض هذا الفريق لأية مبادرة، وهجومه على مبادرة الرئيس بري وعلى جهوده التي يبذلها إنما يأتي ترجمة لتبعيته للسياسة الأميركية. إننا نحمّل هذا الفريق مسؤولية استمرار الأزمة، وكل التداعيات الناشئة أو يمكن أن تنشأ عنها.
وأمام خطورة الموقف الأميركي، يدعو الحزب، قوى المعارضة الوطنية إلى تحرك سريع باتجاه بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، خصوصاً باتجاه روسيا والصين حتى تلعبا دوراً يضع حداً للغطرسة الأميركية، أقله على مستوى مجلس الأمن الدولي الذي حولته واشنطن إلى مجرد دائرة من دوائر الخارجية الأميركية.
ثانياً: يعتبر الحزب أن البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي حول القرار 1701، يندرج في سياق حملة التضليل والتشويه التي تقودها الإدارة الأميركية وحلفائها، فمجمل ما يصدر عن هذا المجلس، المهيمن عليه أميركياً، هو لتبرئة "إسرائيل" من جرائمها وانتهاكاتها السافرة للسيادة اللبنانية، ومحاولة لتشويه صورة المقاومة المشروعة التي كفلتها الأعراف والمواثيق الدولية.
إن الحزب القومي، يدين بشدة، إدّعاء الأمين العام للأمم المتحدة بتهريب الأسلحة عبر الحدود السورية اللبنانية، ويعتبر أن هذه الدعوة هي نتاج تقارير تيري رود لارسن وخافيير سولانا، وهما شخصان متورطان بعلاقات مشبوهة ووظيفتهما تنحصر بتلفيق التقارير الكاذبة والمخادعة، ودورهما ليس أقل سوءاً من الدور الذي أنيط بالشاهد الملك محمد زهير الصديق، والهدف المشترك من وراء كل ذلك، هو توجيه الإتهامات ضد سوريا والضغط عليها ومساومتها للتخلي عن دعمها للمقاومة في لبنان وفلسطين والعراق والتخلي عن حلفائها في لبنان.
ثالثاً: يدين الحزب إستمرار العدوان الصهيوني الوحشي ضد شعبنا في فلسطين، بوصفه إرهاباً عنصرياً متوحشاً. كما ويضع الحزب واقعة منع قوات الاحتلال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر من زيارة غزة، برسم المجتمع الدولي، الذي يغط ضميره الإنساني في سبات عميق حيال مآساة شعبنا في فلسطين والعراق ولبنان.
وفي هذا السياق، يحيي الحزب، المقاومة الفلسطينية، التي تمكنت من تنفيذ سلسلة عمليات نوعية، آخرها حصل صبيحة اليوم، وهذا ما يؤكد جهوزية المقاومة وقدرتها على اختيار الزمان والمكان لتنفيذ عملياتها في مواجهة الاحتلال الصهيوني.
رابعاً: كما يدين الحزب مواصلة الاحتلال الأميركي لمجازره وغاراته وهجماته ضد العراقيين ومناطقهم ومدنهم، ويرى أن مؤازرة الاحتلال، من أي جهة عراقية، بما فيها حكومة المالكي، ضد جهة عراقية أخرى، هو عمل مدان لأنه يرمي إلى تقويض الوحدة الداخلية في العراق، بما يريح الاحتلال الأميركي. ولذلك يرى الحزب، أن المطالبة بجمع سلاح القوى المناهضة للاحتلال وتسليمه لحكومة نوري المالكي، سابق لأوانه مادام الاحتلال يدنس أرض العراق.
خامساً: في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، والذكرى السنوية لاعتقال عميد الأسرى اللبنانيين المناضل سمير القنطار، يتوجه الحزب بالتحية إلى كل هؤلاء المناضلين، وفي مقدمهم يحي سكاف وسمير القنطار، ويؤكد أن قضية الأسرى هي في سلم أولوياتنا النضالية، وأنه مهما طال ليل السجن، فصبح التحرير آت لا محال.
|