|
ان الحزب السوري القومي الاجتماعي قد افتتح عهد البطولة الشعبية ، الواعية المؤمنة ، المنظمة في امتكم فان عهدكم هو عهد البطولة فلا تتخلوا عن طريق البطولة ولا تركنوا الى طريق المساومة الغرارة، إن النهضة القومية قد وضعت على اكتافكم عبئا كبيرا عظيما لانها تعرف ان اكتافكم اكتاف جبابرة وسواعدكم سواعد ابطال .
ان شهداءنا كانوا العبور من الشخصية الطائفية الضيقة المصالح الى افق الامة الشامل . ومن اقليمية الكيانات السجينة التي قال عنها سعاده الى مفهوم الأمة الشامل . فالاستشهاد هو ذروة الوعي والارادة القومية في الدفاع عن شرف الامة وترسيخ تيار النهضة فيها .
إن امتنا العظيمة ستبقى العين المنتظرة عودة شهدائها جحافل جحافل ينتظرون تحت راية الزوبعة ، للمشاركة في يوم القضاء والقدر ، يوم اعظم نصر لاعظم صبر في التاريخ .
لا تبكوا الشهيد فهو قمح الارض ، عجينة الحياة ، كلما سقط شهيد فرح التراب واقامت الارض عرساً ، ورقصت الملائكة في السماء ونامت الحياة مطمئنة لتستفيق في اليوم التالي على حقول من السنابل التي تحمل الآلاف الآلاف من حبات القمح ، كل قطرة من دمه تزهربساتيناً من الابطال ومروجاً من الشرفاء.. دم الشهيد ، خبز الحياة الحرة الكريمة .
يوم استشهاد الرفيقة سناء محيدلي قمة من قمم الحزب السوري القومي الاجتماعي.. اوقدت شعلتها نفس أبَت ان تترك عقيدتها واخلاقها لتنفذ جسداً بالياً لا قيمة له، لتؤكد ان كل ما فينا هو الامة وللامة ومنها الدماء التي تجري في عروقنا ، فهي ليست ملكاً لنا بل هي وديعة الأمة فينا متى طلبتها وجدتها".." . اما شهادة الدم اذكى الشهادات ، التي كان حزبنا نبعها وجدولها وبحرها وسماؤها ، امام كل الشهداء الذين سقطوا والذين يستعدون للشهادة ببطولة واعية مؤيدة بصحة العقيدة ، امام شهدائنا نعلن بأنه :
لم يعد في وسعنا حتى الفرار ... خلفنا البحر وحول السور امواج التتر ... خلفنا الماء وخلف السور نار
خلفنا الليل وعبر السور ابواب النهار .
عبر تلك الابواب ، ابواب النهار ، ابواب النصر والنار ، سنشّق طريقنا نحو الحياة ، نحو المجد، نحو الخلود .
نحن نبقى هذا المنتظر الذي يجمع بيد واحدة اللغم والنغم ، الحراب والكتاب ، النور والنار ، نغفو على زند حبيبة ، نرتاح على صدر أم ، نستيقظ عند الصباح الربيعي مع لغم اسمه سناء يرد ببطولة عّز نظيرها ، مع المسيح على الكتبة والفريسيين على يهود الداخل والخارج :
"ان الارض متعطشة لدمي يسرّني ان ابرِّد عطش الارض بدمي ولكن فقط هذا الدم ستنهض باغصان السنديان وستحمل الريح بلوطها الى جميع البلدان .
إننا مع شهدائنا قد بلغنا قمم العز ، فلنثور في وجه الطغيان والعبودية فمن اراد حياة القمم يرفض عيش الحفر .
ان فرح ابنائنا ، ان سعادة اجيالنا يرسمها دماء الشهداء ، فللحرية حياة واحدة لا يستحقها إلا الابطال الاقوياء ، كونوا القوة المنظمة ، تكون الحياة الحرة الكريمة من نصيبكم ، سيروا على طريق الشهداء تستحقون البقاء .
واعلموا ان لا مفر للحياة إلا في العز ، وفي العز وحده نبقى ونحيا ،
فليحي شهداؤنا ... ولتحي سورية
|