الشمسُ تستجدي من جبينـكَ مَـطلعـَا والمـجـدُ إكلـيلَ هَامـِكَ قد رَصَّعـا
والنجـومُ غَذتْ من عينيـكَ بريقَـهـا والفجـرُ أهْدى الظُّلمَةَ شُعاعاً ناصعـا
والجبـالُ طَوَتْ من مـَنكبيْـكَ سِـرَّها جنـونَ الرّيـاحِ بالثباتِ كي تَصرَعـا
والورودُ تَغـارُ من مُـحيّـَاكَ حينَمـا تَفتَـرُّ بـَسـمَةٌ لا أبْهـى ولا أروعـا
والملوكُ ما نالتْ في القلـوبِ حُظـوةً إلاكَ أنتَ ترَبَّعـْتَ عَرشـاً أوسـعـا
إرادةُ الحـيـاةِ في آذارَ مَـبْعـَثُهـا تزفُّ بَشـائِرَ النَّصـرِ نُوراً سـاطعـا
أحـرارُ أمّـَتي عَرينُهـم في وَطـنٍ صـانَ الـذُّرا وخـطَّ للعـِزِّ شَارِعـا
مـَيـدانُ اللـِقـا يعـرفُنـا أُسُـودا وسـاحُنـا أمـسـَتْ للجِهـادِ مَرْتَعـا
فـداءُ تمـوزَ تُربٌ للشـهادةِ خَصيبٌ بـذورَ الخيـرِ بأجـيالِنـا فلنـزرعـا
ربيعُـكِ يا بلادي سَـكْبُهُ من شَـجَنٍ يُفجّـِرُ مـن صَخـرِ الإرادةِ مـنبعـا
فكـرُكَ الوقّـَادُ جُلًّ الحقيقـةِ أظهـرَ ومِشعـلاً في عَـتمةِ الدَّيجـورِ شَرَّعـا
واسـتَنْهضَ من التاريخِ مخزوناً دفيناً وأطلـقَ جناحـاً للحـضارةِ وأبـدعـا
صـوتُكَ الهـادرُ في القـلوبِ وادعٌ يُشْـجِي النُّفـوسَ ويُـطربُ مَسـْمَعـا
وقولـُكَ يـومَ النَّصْـرِ لَهُ اقـترابٌ يُفِـيضُ مـن وَجْـدِ الِلـقـا مـَدْمعـا
وهتـافـُكَ المـُدوِّي تحيا سوريـانا يـُلْـهِـمُ الأبطـالَ ويُـشـدِّدُ أذرُعـا
حـزبُنا من فجـرِ التأْسيـسِ تـألَّقَ وكِيـانُ بَنـي صهيـونَ قـد زَعزعـا
واجتَـثَّ من جسـمِ الأُمّـَةِ أسـْقامَاً وآلَ نـِظامُـهُ بيـدِ الجـرَّاحِ مِبضَعـا
وقَـلَبَ في قصـورِالمفسِـدين موائداً وقَضَّ في ليـلِ الواهـنيـنَ مَضْجَعـا
وهَدَمَ على رؤوسِ الخائِنينَ جُحورَهم ودَكَّ على صَخـْرِ الإرادةِ مـَطْمَـعـا
رغمَ الجَهـلِ رغمَ الظُّلـمِ سـيبقـى لـرجالِ النَّهـضَةِ القـومـيَّةِ مَصْنَعـا
يا باعِـثَ النَّهـضَةِ في أمّـَتي سَـلامٌ وعَـهْـدَاً أبـَيـْتَ إلا أنْ تَـقـطَعـا
وقـَفْـتُ نَفسِـي على مَوطِـني بعدَمَا عَظِيمَ الأمَـانـَةِ في عُـروقِي أَوْدَعـا
أبنـاءُ عـقيدَتي نصرُهم الآتي مُحَتـَّمٌ وبُنيـانُ حِـزبِهـم أبـداً لنْ يَصْدعـا
تَعـاقَدنـا المَصيرَ والذَّودَ عن الحِمـى ورَفَضْنا القبرَ تَحتَ الشَّمسِ مَـخْدَعـا
أقْسـَمْنـَا وأكُفُّنـَا للـبِنَـا عَـاليـاتٌ نَـحْيـا لنَفـدِي بـِدِمـَانـَا الزَّوبَعـة
|