عقد مجلس العمد في الحزب جلسته الدورية برئاسة رئيس الحزب الامين علي قانصو وصدر في نهاية الجلسة بيان جاء فيه:
1 ـ يثمن الحزب، كل مبادرة تطرح لإيجاد حل للأزمة اللبنانية، لا سيما مبادرة الرئيس نبيه بري. ويرى الحزب أن رفض السنيورة وفريقه للمبادرة، هو ترجمة فعلية لإملاءات الإدارة الأميركية المستفيدة من استمرار الأزمة في لبنان.
كما ويأسف الحزب لمواقف بعض دول "الاعتدال العربي" التي غادرت "موقع الاعتدال" في الأزمة اللبنانية لتنكشف على حقيقتها، بوصفها طرفاً يدفع الأمور نحو مزيد من التعقيد والتأزيم والتوتير. فالمواقف التي أطلقها وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ضد المعارضة الوطنية اللبنانية كانت كلمة السر التي دفعت رئيس الحكومة الفاقدة للشرعية فؤاد السنيورة للقيام بجولة عربية تحريضية على مبادرة الرئيس بري وعلى سوريا، وكان لافتاً إعلان هذا الرفض صراحة من على منابر بعض الدول العربية. كما كان لافتاً أيضاً موقف الثنائي السعودي المصري الذي ربط التطبيع مع سوريا بالحل في لبنان، في حين لم يتجرأ هذا الثنائي على ربط التطبيع مع "إسرائيل" بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم..
إن الحزب السوري القومي الاجتماعي، وانطلاقاً من وقائع تسلسل الأحداث ورفض فريق 14 شباط للحل في لبنان، يعتبر أن أفق المبادرات بات مسدوداً مع هذا الفريق، وليس أمام المعارضة الوطنية سوى إعداد العدة للتسريع في تشكيل إدارة موحدة لها تقود نضال المعارضة السلمي من أجل حلّ سياسي للأزمة يفتح الأفق على إعادة بناء الدولة بمشاركة الجميع، وتجديد الحياة السياسية وفق قانون جديد للانتخابات النيابية يؤمن صحة التمثيل ومن خارج القيد الطائفي.
2 ـ توقف الحزب عند اختفاء محمد زهير الصديق، "الشاهد الملك" في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، ويطرح هذا الاختفاء تساؤلات حول تورط فرنسا في تضليل التحقيق، بعدما بات معلوماً أن جهات لبنانية هي التي صنعت "الشاهد الملك" وقامت بفبركة إفاداته الكاذبة، للنيل من ممانعة سوريا ولفرض الشروط الأميركية عليها.
إن اختفاء زهير الصديق، فضيحة موصوفة، نضعها برسم الرأي العام اللبناني والعربي والدولي، لأن القصد من ورائه طمس الدور المشبوه لبعض أقطاب الفريق الحاكم في برمجة تلك الافادات الكاذبة التي أدلى بها الصديق أمام لجنة لتحقيق الدولية وأدّت إلى اعتقال الضباط الأربعة.
ان اللبنانيين بعد هذه الفضيحة باتوا أكثر اقتناعاً ببراءة هؤلاء الضباط، وإن الحزب يجدد مطالبته بالإفراج الفوري عنهم.
3 ـ يجدد الحزب تأييده لمطالب الهيئات التعليمية في المدارس الرسمية والخاصة وفي الجامعة اللبنانية، كما يعلن تأييده لتحرك الاتحاد العمالي العام وللإضراب الذي دعا إليه، دفاعاً عن حقوق العمال وذوي الدخل المحدود، بعد أن امتص غلاء الأسعار القدرة الشرائية للمواطنين وباتوا عاجزين عن تأمين لقمة عيشهم.
4 ـ يرى الحزب أن المناورات العسكرية "الإسرائيلية"، تعيد إلى الواجهة الخطر الذي تمثله "إسرائيل" على لبنان والأمة حاضراً ومستقبلاً. والمفارقة الكبرى هي، أن "إسرائيل" تتحضر عسكرياً ولوجستياً، في حين أن فريق السلطة يقوّض كل مؤسسات الدولة وتثور ثائرته ضد سلاح المقاومة بوصفه السلاح الذي حرّر وهزم "إسرائيل"، وهذا ما يطرح علامات استفهام كثيرة حول الدور الذي يمارسه الفريق الحاكم وإن كانت معظم الأجوبة باتت معلومة منذ حرب تموز 2006.
5 ـ يحيي الحزب العملية الجريئة التي نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد موقع للاحتلال الصهيوني، ويرى أن العملية تؤكد جهوزية المقاومة وقدرتها على ضرب الأهداف الصهيونية بدقة، ودون أن تحسب حساباً لآلة العدو العسكرية، ولا لعرض عضلاته في مناوراته الحربية.
|