حذرت دراسة أعدها خبراء أميركيون من أن الولايات المتحدة تواجهه مخاطر مأزق مكلف وبلا نهاية في العراق نتيجة عدم تحقق تقدم سياسي كاف في هذا البلد.
فقد وصفت دراسة أعدها معهد السلام الأميركي التقدم السياسي الحاصل في العراق بأنه بطيء وسطحي ويشهد تعثرات، إضافة إلى ما وصفته بالتفتت الاجتماعي والسياسي الأمر الذي يجعل من الصعب على الولايات المتحدة مغادرة هذا البلد.
وتضيف الدراسة أن الالتزام الأميركي في العراق تنتج عنه تكاليف باهظة على الصعيدين الإنساني والمالي إضافة إلى تضحية الولايات المتحدة بمصالحها في العالم.
واستنتجت الدراسة أنه حتى ولو استمر التقدم في العراق فإن النتائج قد لا تساوي الكلفة.
وإذ أقرّت الدراسة بأن الوضع الأمني في العراق شهد تحسناً جزئياً بعد زيادة عدد القوات، إلا أنها لفتت إلى أنه أقلّ بكثير من حاجات الأميركيين والعراقيين، مما يجعل الوضع هشاً ومعتمدا على الوجود الأميركي، وأضافت أن الأمر قد يستغرق من خمس إلى عشر سنوات من الالتزام الأميركي الكامل غير المشروط للعراق قبل أن يبدأ التقدم السياسي الجدي بشق طريقه.
ويرى التقرير أن الحكومة العراقية المركزية منقسمة على نفسها الأمر الذي يحدّ من قدرتها على الحكم، ويستبعد تحقق أي تقدم في الوضع على المدى القريب بسبب عدم فرض الولايات المتحدة أي شروط لدعم الحكومة العراقية كما أن لواشنطن تأثيراً صغيراً على تلك الحكومة وقراراتها بحسب دراسة معهد السلام الأميركي.
تجدر الإشارة إلى أن صدور هذه الدراسة يسبق الإفادة الذي سيقدمها كل من الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر، أمام الكونغرس هذا الأسبوع، عن الوضع في العراق.
|