اخبار لبنان - رأى رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير السابق علي قانصوه ان المؤتمر الفرنسي هو محاولة فرنسية لتحقيق خرق في جدار الازمة القائمة، وقال قانصوه في حديث لـ "وكالة اخبار لبنان" الاسباب التي أدت الى افشال مهمة الوفد العربي برئاسة عمرو موسى، والمتمثلة بإصرار الفريق الحاكم على مواقفه ما زالت قائمة لذلك لا نتفاءل كثيراً بإمكانية ان تؤدي المحاولة الفرنسية الى حل على صعيد الازمة اللبنانية،
وقال: في أفضل الحالات ممكن ان تشكل نوعاً من ترطيب الاجواء ولكنها عاجزة عن انتاج تسوية للأزمة القائمة.
واستغرب قانصوه عدم توجيه دعوة للاحزاب العلمانية لحضور هذا الحوار، في وقت وجهت دعوات لشخصيات علمانية لحضوره، وقال هذا الامر في موضع ريبة لدى الحزب السوري القومي، لأننا حزباً علمانياً لا طائفياً وكذلك موضع ريبة عند أحزاب اخرى غير طائفية،
وأضاف: اذا لم تكن هذه الاحزاب تمثل النموذج المدني مع احترامنا لكل الشخصيات فمن يمثل هذا الاتجاه؟
وتابع: لا يجب ان تقع فرنسا في المطب الذي وقعت فيه طاولة الحوار وتقتصر الدعوات على الاطراف الممثلة للطوائف مما يشكل مآخذاً على هذه المبادرة.
من جهة اخرى رفض قانصوه المنطق الذي يدعو لبحث موضوع الرئاسة الاولى قبل حكومة الوحدة الوطنية، وقال في ظل هذه الأجواء المتشنجة لا يمكن لأحد ان يدعي ان اطراف النزاع قادرة على التقاهم على الرئيس المقبل،
وأضاف: يجب ان يسبق استحقاق رئاسة الجمهورية مناخ مختلف اي حكومة وحدة وطنية تمهد لهذه الأجواء وتحول مجلس الوزراء الى اطار لحوار مفتوح بين القوى السياسية، تمهيداً للتفاهم حول الرئيس القادم.
ورأى قانصوه ان قوى 14 شباط قد أخذت خيارها بأن تأتي برئيس للجمهورية منها، لذلك لا تريد ان يسبق انتخاب الرئيس تشكيل حكومة وحدة وطنية تؤمن هذه الاجواء كي يكون الرئيس توافقياً.
وحول خطوات قد تقوم بها المعارضة في حال عدم حصول اية تسوية، قال قانصوه المعارضة لا تدرس خطة لوضع اليد على الوزارات وهذا الكلام مردود على أصحابه، لأن هذا ليس سلوك المعارضة بل سلوك الفريق الحاكم الذي كرس نهج وضع اليد على الحكومة وعلى المؤسسات الرسمية، مؤكداً ان المعارضة تدرس خيارات للخروج من الدوامة، وقال لا تستطيع المعارضة البقاء في حالة انتظار في ظل استمرار الفريق الآخر بخيارات،
وأضاف: النقاش لدى المعارضة لم يرسم حتى هذه اللحظة اي تصور ويجب الانتظار حتى تبلور الصورة لدى كافة قوى المعارضة بشكل نهائي، مؤكداً ان المعارضة لن تبقى مكتوفة الأبدي امام هذا التعنت المستمر من قبل الفريق الحاكم.
|