اقام معهد المعارف الحكمية للدراسات الفلسفية والدينية، حفل مناقشة وتوقيع كتاب "المجتمع المقاوم" لنائب الامين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، في حضور النواب نوار الساحلي، علي مقداد، عباس هاشم ومروان فارس وحشد من علماء الدين والمثقفين والمفكرين.
وناقش الكتاب كل من رئيس دائرة الابحاث في التيار الوطني الحر ادونيس العكرة، عضو جبهة العمل الاسلامي الشيخ غازي حنين ورئيس تحرير مجلة "مدرات غربية" محمود حيدر وقد ادار اللقاء علي قصير.
افتتح اللقاء قصير، متحدثا عن الكتاب وموجزا بأنه "عبارة عن 5 محاضرات، توجز مشروع المقاومة ودورها في تحرير الجنوب وطريقة ادائها ومشاركتها السياسية بعناصرها المختلفة.
ثم تحدث الشيخ حنين عن المقاومة وجذور انطلاقها مع الامام الخميني، عندما وصف "اسرائيل بالغدة السرطانية، ولما كان للمشروع اسرة تحمله من اب وام وابناء تحولوا فيما بعد الى امة كان عمادها جيل الشباب وامراة لولا دورها العظيم في امتنا الاسلامية، لما تشكل ذلك الجيل، وكان لا بد من قيادة تقدم مصلحة المجتمع على مصلحة الانا، ومصلحة الوطن على مصلحة الطائفة وتدرأ الفتنة، كي لا يتشتت ذهن المقاومة وجهدها، صنعت نصرا حماه مجتمع وصنعت مجتمعا يحمي النصر".
ثم تحدث حيدر عن البعد النهضوي لتلك التجربة في بناء الحداثة الاجتماعية في محاور ثلاث، تتعلق بالفرد والارادة والوطن، مؤكدا في الاطار الاول على اطروحة "الوطن يمكن ان ينتصر" وفي الثانية عن "انقلاب المفاهيم حول الاسطورية الصهيونية" وفي الثالثة عن التحول في المباني المعرفية تحت عنوان "حضور الغيب في فلسفة السياسية".
بعدها تقدم العكرة باستقراء شامل للكتاب، مستهلا حديثه عن "طبيعة المقاومة كعمل صمود وممانعة في وجه شريعة الغاب العالمية الذي يتبنى حرية الغاب، ومقابله تقف المقاومة التي تتبني مشروع الكرامة التي تضمن حرية المعتقد والرأي, ليتنقل بعدها للحديث عن مبادىء العمل المقاوم ورؤيته في بناء الدولة والمواطنية"، وتساءل حول امكانية او طبيعة العلاقة بين الفهم الديني وفهم المواطنة، وفي توظيف الدين في خدمة الوطن، طارحا جملة من الاسئلة عن امكانية ان تكون المواطنة سبيلا لله، وكيف يكون للمتدين ايمانا ومواطنة.
ودعا الى تشكيل لجنة علمية من التيار الوطني الحر ومن "حزب الله"، لرسم معالم المجتمع المدني ومفردات الدولة القوية الحقة والعادلة.
الشيخ قاسم
وكان للشيخ نعيم في ختام اللقاء كلمة، تحدث فيها عن الكتاب، وشرح فيها المحاضرات الخمس، والتي القيت في مناسبات مختلفة ما بين سنة 1999 وحتى سنة 2007، متحدثا عن مجتمع المقاومة واختلافه البنيوي مع فكرة مجموعة المقاومة، وعن مجتمع يؤمن بمرتكزات سلوكية تدل على تأصيل الفكر النظري لتجربة المقاومة، موضحا الاطار العام والرؤية الكلية، ومؤكدا على ان "حب الوطن والاستشهاد في سبيل ارضه وشعبه وقضيته الحقة، هو استشهاد في سبيل الله، وبامكان الايمان ان يكون امميا بموازارة ان يكون المؤمن وطنيا بانتمائه لارضه، وان معيار الحكم على اية حركة يكون بالاداء وليس بالرؤية الذاتية او المنظومة الذاتية في فهم الموضوعات".
|