من قرأ أو سمع رد النائب فريد حبيب على بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي، يدرك مدى تصّلب شرايين هذا الشخص وتحجر دماغه واعتلال تفكيره، لأنه لا يرد على الحجة بحجة أقوى منها، بل يثور ثائره ويرغد ويزبد ويقذف حمم صواعقه التي لا تتعدى فمه.
لقد آثر نائب الصدفة، المجرم والقاتل، أن يوغل في التعمية على حقائق إجرامه، ليحّلق ومعلمه "نسوراً" في فضاءات غير فضاءاتنا، متوهماً أن "تحليقه" في واشنطن يكسبه قدراً وقيمة عندنا، ولا يعلم أن "النسر" في واشنطن عبداً مأموراً لصقور الإدارة الأميركية الذين يستخدمون "النسور" أمثاله وأمثال معلمه أجراء في مشروع الفوضى الأميركية الهدامة.
لقد أفصح النائب فريد حبيب في بيانه المُعلوم (نسبة للعولمة) عن غايات تحليق "نسره" جعجع في الفضاء الأميركي، فأحضر الثائر "كارلوس" صديق فلسطين وعدو "إسرائيل" مغفوراً، ووصمه بالإرهابي، وكأني بهذا النائب مكّلف بالتشهير بالمناضلين والأحرار، الذين يحفظ لهم شعب فلسطين تضحياتهم في سبيل نصرة قضيتهم.
على كل حال، نحن لسنا بصدد منع هذا النائب من حب الحياة المعولمة، حتى وإن كانت الحياة نفسها تكرهه، بل بصدد الإشارة إلى المفارقة الغريبة العجيبة التي تضمنها بيان هذا النائب الحديث النطق، فهو لم ينكر واقعة أن رئيسه مدان بجرائم قتل، بل راح يوّجه التهم والشتائم يميناً ويساراً، وكأن "فيروساً" أصابه فاختلطت عليه الوقائع والمحطات، ولم يعد يميز بين المناضل والإرهابي، وتناسى انه ينتمي إلى فصيلة القتلة والمجرمين، الذين مهما لبسوا لبوس النعاج فهم في حقيقتهم ذئاباً قاتلة.
للنائب فريد حبيب نقول، ليس لديك ما يثبت اتهاماتك ضد القوميين، أما سجلك فهو حافل بالمجازر. وإذا فتحت ملفات الجرائم، فستجد أن تاريخ القوميين ناصع، وعندها ستتهم وأمثالك بالخيانة وبالتأمر وبالإجرام.. وعلى المجرم حتماً تدور الدوائر.
الحزب السوري القومي يا نائب الصدفة لم يرتكب المجازر، ولم يقتل المسيحيين بل ثبت جذورهم في هذه الأرض، وهو حزب يفخر بأن معظم قادته نخب قومية من الطائفة المسيحية، يشهد بكبرها وعظمتها القاصي والداني.
ختاماً: نحن نتوق إلى دولة عادلة وقوية تفتح ملفات الخائنين والمجرمين، ونضع أمام الرأي العام، ما ورد صراحة في بيان النائب فريد حبيب، من أنه وقواته والدولة للقوميين بالمرصاد، وهذا اعتراف بأن ميليشياته "دولة" قائمة ضمن الدولة.
نقلاً عن شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية
|