|
بيــن اليــــأس والأمـــل
عندما يتطلع المواطن حوله في لبنان يرى الافق ملبداً بالغيوم والسواد.
قلقٌ على الامن والمصير،
قلقٌ على المستقبل،
هجرةٌ ونزوح وضياعٌ في العالم كله،
وفي فلسطين حروب ومجازر واحتلال يهودي ظالم،
وفي العراق احتلال أمريكي ـ يهودي ـ بريطاني يدمّر بلداً غنياً وينهب ثرواته ويقتل أهله،
ولبنان مهدّد بالحروب من اسرائيل ومن اميركا وبالحرب الأهلية،
والناس في ضياع ويأس ،
وبعض "الزعماء" والقادة السياسيين يزيدون الوضع توتراً واحتقاناً، ويدفعون الى الحرب المذهبية الخطيرة، والبلد مكشوف للمخابرات المعادية ولشبكات التخريب وللمؤامرات على المقاومة وعلى العاملين للاصلاح ووحدة البلاد. والانسان اصبح سلعة تباع وتشترى، والكذب يصارع الصدق، والعمالة تصارع الوطنية، والخيانة تصارع الاخلاص الوطني، والضغط والقمع يهددان الحرية، بينما الديموقراطية كلمة لا تجد تطبيقاً.
في هذه الاجواء الملبدة يقف القوميون في مواقعهم المبدئية، يرفضون الخيانة والعمالة لأمريكا وفرنسا واسرائيل او لأي كان،
يرفضون الطائفية والمذهبية ويعملون لمنع الحرب الاهلية،
يرفضون ان يباع المواطن ويشترى بالمال وبالهوية الطائفية،
يثبتون في مناطق وجودهم في كل لبنان وخارجه ويدافعون عن حرية الانسان وكرامته. يتمسكون بحياة بلادهم ويعملون لأجلها ويرون ان الحياة تكون بالعز وبالحرية والكرامة وبالغنى والازدهار، وأنّ ما دون ذلك عيشٌ رخيص وذليل يجب الا يكون والا يرضوا به.
ولذلك سيظل هتافهم يدوّي بحياة بلادهم وحياة كل انسان فيها حتى اولئك الذين لا يفهمونهم ويخاصمونهم ويرشقونهم بالتهم وبالحجارة.
سنظل نعمل لعزهم وسواء أفهمونا ام أساؤوا فهمنا سنظل نعمل لحياتهم وكرامتهم ورفع رؤوسهم ويظل هتافنا يدوي لتحيى سورية.
|